تعرية في العمق من الداخل

ابراهيم البليهي
هل سبق أن قرأتم مؤلفات الدكتور إيلان بابيه ؟؟!! أو على الأقل هل سمعتم عن هذه الكتب وعن هذا المفكر الفذ الذي عرَّى الادعاءات الصهيونية من داخلها  ….؟؟!!
   يكفي أن تعلم بأن هذا المفكر هو في الأصل يهودي وتربى على الفكر الصهيوني ونشأ صهيونيا ولم يكن يخطر في باله في مرحلة الشباب فظاعة الزيف الذي تشبَّع به أثناء نشأته كغيره من الأجيال التي تشبَّعت وما تزال تتشبَّع بالخرافات الصهيونية …..
إن الاحتلال الاستيطاني الصهيوني قد ربى الأجيال الصهيونية على زيف كثيف يصعب الانتباه لطبيعته الزائفة ولكن هذا المفكر الفذ ككل الأفراد الخارقين استطاع أن يفيق من التطبع العميق الذي بنته فيه الثقافة الصهيونية فتمكن أن يتحرر مما تبَرْمَج به في طفولته وأوائل عمره واستطاع أن يكتشف الأكذوبة الكبرى ولم يكتف بأن يفيق وأن يحتفظ بالحقيقة لنفسه وإنما جنَّد ذاته لفضح  الزيف الفظيع الذي تروجه الصهيونية بتواطؤ دول العالم الغربي  ….
لكي تدرك كيف يمكن أن ينعتق الفرد الخارق مما تطبع به وينقلب مائة وثمانين درجة في الاتجاه المضاد؛ لكي تدرك عمق التحول من إنسان تربى على الفكر الصهيوني ليبدأ في إصدار سلسلة من الكتب التي تُعَرِّي التزييف الصهيوني والتواطؤ الغربي لكل ذلك حاول أن تتعرف على مؤلفات هذا المفكر وأن ترشد الآخرين إليه وأن تنصح بقراءة مؤلفاته  …..
لكي تدرك عمق التحول يكفي أن تعلم بأن أحد مؤلفاته يحمل عنوان (الخرافات العشر) وهذا وحده يكفي ليشير إلى أهمية قراءة مؤلفاته ونصح الآخرين بقراءتها  لقد كان حماسه لكشف الحقيقة متناسبًا مع عمق التزييف الذي تشبع به أثناء نشأته لقد كانت قوة الإفاقة متناسبة مع كثافة التزييف الذي تعرض له خلال نشأته ……
لقد حورب من اليهود وقوطع من أسرته وتبرأ منه كل من يمتُّ إليه بصلة وهذا هو شأن كل من ينعتق من ركام الزيف ويخرج إلى فضاء الحقيقة …….
قبل أن تحاول البحث عن مؤلفاته أنصح بأن تستمع إلى المقابلة الضافية التي أجراها معه الاعلامي علي الظفيري وهي متوفرة في اليوتيوب وتستطيع أن تطلبها بتدوين اسم المفكر واسم الظفيري أو اسم البرنامج (المقابلة)
إن مؤلفات هذا المفكر يجب أن تقرأها كل الأجيال ليس فقط لتعرية الزيف الصهيوني وإنما لإدراك كثافة الزيف والتضليل الذي يتعرض له البشر في كل المجالات فالكل يبرر ما يفعل والكل يدعي أنه يقدم الحقيقة الناصعة …………

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري

 

ليس رولان بارت ناقدًا أدبيًا بالمعنى المدرسي المألوف، ولا هو فيلسوفًا بالمعنى النسقيّ الصارم، بل هو كائنٌ فكريٌّ وُلِد عند ملتقى اللغة والرغبة والرمز والتأويل. وُلد في شيربورغ سنة 1915، ورحل في باريس سنة 1980، وترك وراءه أثرًا لم يقتصر على النقد الأدبي، بل امتد إلى السيميولوجيا، وتحليل الثقافة، ونظرية الصورة، وطرائق القراءة الحديثة…

عبداللطيف سليمان

يا زهرة ً تَسامَت ْ في رُبا المَجد ِ قامة ً
أميرة ً في المُروءة ِ والتَضحية ِ و الجَمَال ِ
غَزالة ً في جبال ِ كُردستان َ أبيَّة ً
تُطاردين َ صُنوف َ الضّيم ِ و الاذلال ِ
بيشمركة ً على خُطا القاضي و…

صبحي دقوري

ليس كولن ولسون من أولئك الكتّاب الذين يُقرَؤون على عجل، ثم يُطوَى ذكرهم مع ما يُطوَى من أسماءٍ صنعتها ضجةٌ عابرة أو لحظةٌ ثقافية طارئة، بل هو من ذلك الصنف النادر الذي يدخل إلى القارئ من باب القلق، ويقيم في ذهنه من جهة السؤال لا من جهة الجواب. وأحسب أن قيمة هذا الرجل لا…

فراس حج محمد| فلسطين

لا أدري لماذا أصاب أحياناً بهوس قراءة الروايات، يغدو الأمر غيـر مبـرّر بمنطق معيّـن، رواية “حاكمة القلعتين” للكاتبة السوريّة لينا هوّيان الحسن، أجلستني في مكاني أكثر من أربع ساعات متواصلة لأقرأها. أيّ جو غريب هذا الذي تطفح به الرواية؟ وأيّة عوالم غريبة تجتاح هذا السرد؟ مائتي صفحة والحلقات متسلسلة، والحبكة مهندسة، لم…