صدور كتاب حوارات مع ريبر هبون

صدر عن دار تجمع المعرفيين الأحرار وبمساهمة مجموعة من مؤلفات ومؤلفين كتاب جديد بعنوان حوارات مع ريبر هبون
الكتاب من القطع المتوسط ، تتراوح عدد صفحاته 125  ، وقد أعد تلك الحوارات كل من السيدات والسادة التالية أسماؤهم :
الشاعر الكوردستاني نصر محمد، الباحث الكوردستاني حسن خالد، القاص القبطي المصري سامح سليمان، الصحفي الأمازيغي منتصر إثري ، الشاعرة والباحثة الاسرائيلية آمال أبو فارس، الروائية الأردنية رولا حسينات وكذلك الصحفية الروائية سماح عادل
والكاتب الكوردستاني ريبر هبون صدر له العديد من الأعمال الأدبية المتعددة وهو من سوريا ويقيم في ألمانيا منذ 2015.
مقتطف من الكتاب :
-نرجو  أن تحدثنا عن مراحل استنباطك لفكر الحب وجود و الوجود معرفة و ما أهم ملامحها و أبعادها السياسية و الأقتصادية و الفلسفية و الأجتماعية و التاريخية ؟
إن ملامح هذه النظرية تبلورت أكثر عبر موجة الربيع العربي التي أكتسحت شعوبنا كإعصار تسونامي , ودعت الحاجة لهذه الرؤية التي تركز على الوجود وصونه من ويلات الحروب والكوارث وبدأ ذلك في منتصف 2012م, عند أحتكاكي المباشر بأحزاب سورية وكوردستانية كحزب الاتحاد الديمقراطي , والحزب الشيوعي السوري, والحزب السوري القومي الاجتماعي  وبعض أنصار الأحزاب الأخرى ومواكبتي لفكر نيتشه وماركس وهيغل , و أوجلان وقراءتي لكتبه سوسيوجيا الحرية، أزمة الشرق الأوسط , المدنية الرأسمالية, وفكر أنطون سعادة وقراءتي لكتابه نشوء الأمم, وكتاب الإسلام في رسالتيه المسيحية والمحمدية, وهكذا في ظل ظروف نفسية استدعت بروز ملامح لرؤية معاصرة فلسفية سياسية , تحمل اسم الحب وجود و الوجود معرفة , تتخلص في مجموعة رسائل أعمل على إيصالها للمتلقي أياً كانت رتبته ودوره في الحياة , وأركز فيها على قيم الإنسان العاقل الذي بنى لشعوبه الحضارات , والتي ما تزال آثاره ليومنا هذا دليلاً على نشدانه للحياة الحرة , وترسيخه للقيم ودفاعه عن المكتسبات البشرية أينما حل, والأمثلة كثيرة حول دور المعرفيين في نهضة شعوبهم , وسلامها وتأثير أعمالهم على الوجود بأسره .
*البعد السياسي: يركز على وجود المعرفيين المبدعين وأدوراهم في التغيير بمعزل عن الصراعات السلطوية الداخلية والخارجية، ودورهم في إحلال السلام والنظام في حقب زمنية متقطعة.
*البعد الاقتصادي: الذي ينحاز للمذهب الليبرالي الاقتصادي التوافقي والرافض للاشتراكية الثورية بمفهوم الاشتراكية المشيدة أو الرأسمالية المطلقة اللاهثة وراء الربح والجشع المادي على حساب ضياع القيم المعنوية.
*البعد الفلسفي: يؤكد على وجوب وجود الرابطة العقلية بين المتنورين في أماكن تواجدهم في العالم حيث تعد اللغات الجامعة بين أكبر شريحة من البشر لغات رسمية ينبغي على كل معرفي الإلمام بها للتواصل مع قرينه والإطلاع على منجزاته حتى يستطيع أن يضيف على ما سبق إنجازه أو ابتكاره لما فيه من مصلحة شاملة للوجود والمجتمعات كافة.
*البعد الاجتماعي: يحث على وجوب وجود صلة قائمة على الإنصاف ما بين المعرفي ورجل السياسة لأجل تنظيم المجتمع وتنميته وتحييد سلطة رجال الدين.
*البعد التاريخي: ينظر لحقب اضطهاد المعرفيين في كل أنحاء الوجود على أنها بمثابة قتام ألقى بظله على المجتمعات والإنسانية كافة ويجدر بالمعرفيين انطلاقاً من دورهم التاريخي القديم في بناء الحضارات الوقوف معاً في كل مكان بغية حماية الوجود من خطر الحروب والتلوث البيئي والكواراث الطبيعية.

=====================

جميع الحقوق محفوظة للمؤلف ولا يجوز نسخ الكتاب  أو جزء منه بأية طريقة دون موافقته أو موافقة دار النشر، أي تقليد أو اقتباس يعرّض صاحبه للمسائلة القانونية.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

تُولَد القصيدة الحقيقية من رَحِم القلق، لا مِن يقين مكتمل، ولا من طمأنينة مستقرة. والشاعرُ الحقيقي لا يكتب لأنه يمتلك الإجابات،بل لأنه يسكنه السؤال،ولا ينشد الكلمات لأنها مِطواعة، بل لأنها عَصِيَّة، ومتمنعة، تحتاج إلى مَن يُحرِّرها من صمتها. ومن هُنا يصبح قلقُ القصيدة حالةً وجودية وفنية في آن…

د. سارة منصور

في غمرة الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد الأديب والمناضل غسان كنفاني في بيروت، تبدو استعادته اليوم ضرورة وجودية وفكرية ملحة لتصويب بوصلة الوعي الثقافي والسياسي العربي، فلم يكن كنفاني، الذي ولد في عكا عام ستة وثلاثين وتسعمئة وألف واغتيل شاباً في السادسة والثلاثين من عمره عام اثنين وسبعين وتسعمئة وألف، إنساناً عابراً في…