حفل توقيع لرواية “مبني للمجهول: نقطة أول السطر” للروائي والشاعر هوشنك أوسي في إيسن

ضمن فعاليات لجنة الأنشطة في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، وبالتعاون مع دار الزمان للطباعة والنشر، أقيم يوم السبت الماضي في مدينة إيسن الألمانية حفل توقيع لرواية “مبني للمجهول: نقطة أول السطر” للروائي والشاعر هوشنك أوسي.

شهد الحفل حضورًا واسعًا من المهتمين بالأدب الكردي والعربي، إلى جانب حضور عدد من الشخصيات الثقافية والإعلامية، ما جعله واحدًا من أبرز الأنشطة الأدبية التي احتضنتها المدينة مؤخرًا.

افتتاح الندوة وإدارة الحوار

أدار الندوة الشاعر محمد زاده، الذي قدم بدوره الكاتب هوشنك أوسي وسلط الضوء على مسيرته الأدبية والشعرية.

ثم بدأ زاده الحوار مع أوسي بالتطرق إلى محاور رئيسة في الرواية، مسلطًا الضوء على البناء السردي، التقنيات. أسلوب الكاتب في المزج بين الواقعية والتاريخ . تميز الحوار بجو من التفاعل الحي بين الحضور والكاتب، حيث تناول زاده بأسئلته المحورية نقاطًا عميقة أثارت اهتمام الجمهور.

مداخلات نقدية متنوعة

في القسم الثاني من الندوة، قدم عدد من النقاد والأدباء مداخلات نقدية قيمة حول الرواية. استهل الكاتب أ. صبري رسول مداخلته بتسليط الضوء على التحولات السردية في الرواية، معتبرًا أن أوسي قد نجح في تجاوز الأساليب التقليدية في الرواية الكردية، منذ روايته الاولى وطأة اليقين.

ما يجعل “مبني للمجهول” امتدادا لعالم سردي وبصمة فريدة لدى الروائي.

من جانبه، تحدث أ. سراج عثمان عن الأبعاد الفلسفية والفكرية في الرواية، مشيرًا إلى قدرة الكاتب على تناول قضايا إنسانية معقدة بأسلوب فني راقٍ. وأوضح عثمان أن العمل ليس مجرد رواية عابرة، بل يُعد بمثابة مرآة تعكس صراعات الفرد والمجتمع في بيئات متناقضة.

كما أضاف الكاتب أ. إبراهيم اليوسف في مداخلته رؤية شاملة حول السياقات التاريخية والاجتماعية التي أحاطت بالرواية. وركز على قدرة الكاتب على ربط الماضي بالحاضر بأسلوب سلس ومؤثر، مشددًا على أهمية العمل كجزء من الأدب الكردي المكتوب بالعربية، والذي يُثري المشهد الثقافي ويبرز معاناة الكرد وآمالهم.

تفاعل الجمهور والمداخلات العامة

تميز الحفل بحضور جمهور متنوع من المثقفين والمهتمين بالأدب، الذين ساهموا بمداخلات وأسئلة أثرت النقاش. تناول الحضور موضوعات مثل دور الكاتب في معالجة القضايا الإنسانية، تأثير البيئة الثقافية في صياغة الأفكار، ورؤية الكاتب لمستقبل الأدب الكردي المكتوب بالعربية. أجاب الكاتب على الأسئلة بصراحة وشفافية، موضحًا رؤيته الإبداعية وتجاربه الشخصية التي ألهمته في كتابة الرواية.

التوقيع والتفاعل الإعلامي

في ختام الحفل، وقع الكاتب هوشنك أوسي نسخًا من روايته للحضور الذين أبدوا إعجابهم بالعمل وتقديرهم لموهبته الأدبية. وشهد الحدث تغطية إعلامية مميزة، حيث حضرته مجموعة من وسائل الإعلام المحلية والعربية، التي وثقت الفعالية وسلطت الضوء على أهمية الرواية ومكانتها في الأدب الحديث.

انطباعات حول الحفل

أجمع كثيرون من الحضور على نجاح الفعالية وأهميتها في تعزيز الحوار الثقافي والأدبي. كما اعتبروا الحفل بمثابة منصة للإضاءة على دور الأدب في بناء جسور التواصل بين الكتاب ومتابعيهم. وُصف الحفل بأنه محطة أدبية بارزة جمعت بين الإبداع والاحتفاء بالتجارب الإنسانية العميقة، كالكثير من الانشطة التي تقيمها لجنة الأنشطةفيالاتحادالعامللكتابوالصحفيينالكردفيسوريامنذ أكثر من عشر سنوات في أوربا.

الرواية في سياقها الأدبي

رواية “مبني للمجهول: نقطة أول السطر” تعد أحدث إصدارات الروائي هوشنك أوسي، الذي يُعرف بإنتاجه الأدبي الغزير وشعره العميق. تتناول الرواية قضايا الهوية، الانتماء، والصراعات الداخلية والخارجية للإنسان في ظل ظروف اجتماعية وسياسية معقدة. واعتُبرت الرواية خطوة متقدمة في مسيرة الكاتب، حيث لاقت إشادة واسعة من النقاد والقراء على حد سواء.

ختام وامتداد ثقافي

الحفل كان أكثر من مجرد توقيع لرواية؛ بل كان مساحة للحوار الثقافي والتفاعل الفكري الذي يعكس الثراء والتنوع في الأدب الكردي والعربي. اختُتم الحفل بتبادل كلمات الشكر والتقدير بين الحضور والكاتب، مع وعد بتنظيم فعاليات أدبية مشابهة تسلط الضوء على أعمال أدبية مميزة وتجمع بين الأدباء والجمهور في أجواء ثقافية ملهمة.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…

فراس حج محمد| فلسطين

-1-

لا تعدّوا الوردْ

فما زالتِ الطريقُ طويلةً

لا نحن تعبنا

ولا هم يسأمون…

-2-

ثمّةَ أُناسٌ طيّبونَ ههنا

يغرّدونَ بما أوتوا من الوحيِ، السذاجةِ، الحبِّ الجميلْ

ويندمجون في المشهدْ

ويقاومون…

ويعترفون: الليلُ أجملُ ما فيه أنّ الجوّ باردْ

-3-

مع التغريدِ في صباحٍ أو مساءْ

عصرنة النداءْ

يقولُ الحرفُ أشياءً

ويُخفي

وتُخْتَصَرُ الحكايةُ كالهواءْ

يظلّ الملعبُ الكرويُّ

مدّاً

تُدَحْرِجُهُ الغِوايَةُ في العراءْ…

-4-

مهاجرٌ؛ لاجئٌ من هناك

التقيته صدفة هنا

مررتُ به عابراً في…