في المسافة الفاصلة

إبراهيم محمود

 

أعطِني صوتاً

أعطِك اسماً

يا للروح المثمرة بالحرية

 

أعطني لساناً

أعطك وجهاً

يا للجسد الأمين على عمره

 

أعطني قارباً

أعطك مجدافاً

يا للبحر الوافر ألفة

 

أعطني دفئاً

أعطك قلباً

يا للكتاب المسطور بالنور

 

أعطني إبرة

أعطِك خيطاً

يا للثوب الذي تحتفي به الحياة

 

أعطني ماء

أعطك حجراً

يا للسد الذي ينتعش به التراب

 

أعطني طائراً

أعطك فضاء

يا للنشيد الذي ترتله السماء

 

أعطني هواء

أعطك ورداً

يا للحديقة التي يثملها الطّيب

 

أعطني باباً

أعطك مفتاحاً

يا للبيت الذي تنيره الحكايات

 

أعطني نبعاً

أعطك شجراً

يا للسهر الذي يطرب القمرَ

 

أعطني اتجاهاً

أعطك طريقاً

يا للشاطئ الذي تغمره الأغاني

 

أعطني قامة

أعطك قمة

يا للشموخ الذي يبهج اللوحة

 

أعطني ابتسامة

أعطك غداً

يا للطموح الذي يتوّج غدَه

 

أعطني رجلاً

أعطك امرأة

يا للإنسانية التي تخلّد اسمها

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني

مقدمة:

الأديب يعشق الكلمات، والكلمات تعشق الوحدة.

والوحدة… لا تتزوج جيداً.

هذه حقيقة قديمة، مؤلمة، لا يجرؤ معظم الأدباء على البوح بها. لكن جروحهم مكتوبة بين سطور نصوصهم. وفي المجتمعات الشرقية، حيث الزواج قدسية والطلاق وصمة، يصمت الأديب أكثر. لكن نصه… لا يصمت أبداً.

الجزء الأول: الغرب – حيث صرخوا بألمهم

فرانز كافكا: العاشق الذي هرب من الحب

لم يتزوج…

بدعوة من الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، نظّمت لجنة الأنشطة في الاتحاد ندوة أدبية وحفل توقيع للمجموعة القصصية الأولى للروائي الكردي عبدالسلام نعمان، بعنوان “زوجتي الأخيرة كانت عاهرة”، وذلك في قاعة الأنشطة التابعة لمنظمة كاريتاس بمدينة إيسن الألمانية، يوم الأحد 5 نيسان/أبريل 2026.

وشهدت الفعالية حضوراً لافتاً من…

صدرت حديثاً عن دار الزّمان بدمشق المجموعة الشّعرية الثّانية «أوراقٌ تقودُها الرّيح» للشاعرة السّورية ندوة يونس، وتقع في نحو 128 صفحة من القطع المتوسّط، بغلافٍ أنيق للوحة للفنانة التشكيلية د. سمر دريعي ومن تصميم الفنان جمال الأبطح. يُذكَر أنّها أصدرت مجموعتها الأولى «النّبض المرهق» سنة 2021م.
كتب مقدمة هذه المجموعة النّاقد صبري رسول بعنوان «مغامرة…

كردستان يوسف

أنا خبز الصباحات الجائعة
تأكلني الحروب كل فجر…
تفتتني أصابع الجوع
ويعجنني الدمع
في صحون الفقراء
قلبي…
كأنه عجين من حنين وملح
يختمر في دفءِ الأمهات
وينضج مثل صلاة
في صدر المساء

يا أيها الغارقون
في قداسة الجمعة…
وفي صلوات التراويح…
أَتخافون الله
وقلوبكم سكاكين؟
تقطعون أوردة النساء
وتحرقون القصائد
النائمة
في حقائب النازحات…

أنا امرأة…
حين خانها الجميع
بقيت
تغسل الليل
من عتمتكم
وتفسح المكان البهي
لراهبة
تسكن محراب ضفائري
تصلي…