محاكمة ما بعد الموت في سوريا

أحمد جويل

 

بعد الموت…

كنت في قبري…

دون سُبل الموت…

كأنني سوري حتى في مماتي.

جاءني الملكان الموكَلان…

وعُقدت جلسة المحاكمة…

لم يكن بمقدوري

أن أقوم بواجب الضيافة…

لا علم لي بقصة الخرافة.

صفٌّ من الأحجار المرصوفة

فوق صدري، وقَشُّ النظافة؟!

اقتربوا مني يمينًا ويسارًا،

سِجِلُّ الأسفار والأقدار،ِ

ودون سابق إنذار،

بدأنا أولى خطوات المشوار.

رعديدان، رجفتُ من الخوف…

يا سَتَّار!

وبدأت جملة من الأسئلة والأخبار…

من أنت؟ وما اسمك؟ ومن…؟

قلت بلسان فصيح:

ومن أنتما؟

ملائكة المحاكمة.

من ربك؟

وما الدليل؟

نحن في سوريا،

تعلَّمنا الشجاعة والبراعة

للبَراءة،

كلما استجوبَنا الأمن،

انقلبت الآية

إلى تحقيقٍ معاكس،

حتى ظنَّ رجل الأمن

أنه المتهم.

 

أُجِّلَت الجلسة إلى أجلٍ آخر،

نظرتُ إلى عقارب الساعة،

حوالي التاسعة صباحًا،

لقد تأخرتُ عن السوق.

 

استعجلتُ بلملمة همومي ومهامي،

لأحقق لأولادي كسرة خبز،

وبعضًا من آمالي وأحلامي.

 

انتهت الجلسة…

بين صيدلية “عابد كلش”

وحانوتي الصغير،

بدأتُ بإدارة شؤوني،

بالعقل والتدبير.

أحمد جويل

حلم – 25/3/2025

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…