نقاط على حروف

 إبراهيم محمود
أعطني حجراً كي أحدد مسافتي
أعطني حمامة كي أحدد شاطئي
أعطني ماء كي أحدد برّيتي
أعطني تراباً كي أحدد حنطتي
أعطني هواء كي أحدد وجهتي
أعطني ناراً كي أحدد قِبْلتي
أعطني وردة كي أحدد محبوبتي
أعطني وتراً كي أحدد  أغنيتي
أعطني مرآة كي أحدد أفقي
أعطني لغة كي أحدد صوتي
أعطني رقماً كي أحدد قيدي
أعطني مفتاحاً كي أحدد حريتي
أعطني سماء كي أحدد إلهاً لي
أعطني بحراً كي أحدد حلْمي
أعطني جبلاً كي أحدد موقعي
أعطني بصراً كي أحدد تاريخي
أعطني يداً كي أحدد سلامي
أعطني حقلاً كي أحدد أملي
أعطني أذناً كي أحدد قرابتي
أعطني سريراً كي أحدد نسلي
أعطني سقفاً كي أحدد ملاذي
أعطني نهراً كي أحدد حياتي
أعطني نبعاً كي أحدد إقامتي
أعطني ابتسامة كي أحدد غدي
أعطني عشباً كي أحدد تفاؤلي
أعطني خبزاً كي أحدد شراكتي
أعطني ملعقة كي أحدد طاولتي
أعطني وعاء كي أحدد يقيني
أعطني كتاباً كي أحدد جغرافيتي
أعطني طريقاً كي أحدد قامتي
أعطني إشارة كي أحدد راحتي
أعطني مشعلاً كي أحدد يقظتي
أعطني قلماً كي أحدد حضوري
أعطني قبراً كي أحدد جنازتي
أعطني ثوباً كي أحدد عريي
أعطني وجهاً كي أحدد ماضيّ
أعطني كرسياً كي أحدد ثباتي
أعطني وضوحاً كي أحدد دبلوماسيتي
أعطني هدوءاً كي أحدد أدبي
أعطني تحية كي أحدد عدوي
أعطني أملاً كي أحدد مجتمعي
أعطني اسماً كي أحدد لقبي
أعطني صورة كي أحدد زمني
أعطني نوماً كي أحدد صباحي
أعطني مصافحة كي أحدد مصيري

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني

مقدمة:

الأديب يعشق الكلمات، والكلمات تعشق الوحدة.

والوحدة… لا تتزوج جيداً.

هذه حقيقة قديمة، مؤلمة، لا يجرؤ معظم الأدباء على البوح بها. لكن جروحهم مكتوبة بين سطور نصوصهم. وفي المجتمعات الشرقية، حيث الزواج قدسية والطلاق وصمة، يصمت الأديب أكثر. لكن نصه… لا يصمت أبداً.

الجزء الأول: الغرب – حيث صرخوا بألمهم

فرانز كافكا: العاشق الذي هرب من الحب

لم يتزوج…

بدعوة من الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، نظّمت لجنة الأنشطة في الاتحاد ندوة أدبية وحفل توقيع للمجموعة القصصية الأولى للروائي الكردي عبدالسلام نعمان، بعنوان “زوجتي الأخيرة كانت عاهرة”، وذلك في قاعة الأنشطة التابعة لمنظمة كاريتاس بمدينة إيسن الألمانية، يوم الأحد 5 نيسان/أبريل 2026.

وشهدت الفعالية حضوراً لافتاً من…

صدرت حديثاً عن دار الزّمان بدمشق المجموعة الشّعرية الثّانية «أوراقٌ تقودُها الرّيح» للشاعرة السّورية ندوة يونس، وتقع في نحو 128 صفحة من القطع المتوسّط، بغلافٍ أنيق للوحة للفنانة التشكيلية د. سمر دريعي ومن تصميم الفنان جمال الأبطح. يُذكَر أنّها أصدرت مجموعتها الأولى «النّبض المرهق» سنة 2021م.
كتب مقدمة هذه المجموعة النّاقد صبري رسول بعنوان «مغامرة…

كردستان يوسف

أنا خبز الصباحات الجائعة
تأكلني الحروب كل فجر…
تفتتني أصابع الجوع
ويعجنني الدمع
في صحون الفقراء
قلبي…
كأنه عجين من حنين وملح
يختمر في دفءِ الأمهات
وينضج مثل صلاة
في صدر المساء

يا أيها الغارقون
في قداسة الجمعة…
وفي صلوات التراويح…
أَتخافون الله
وقلوبكم سكاكين؟
تقطعون أوردة النساء
وتحرقون القصائد
النائمة
في حقائب النازحات…

أنا امرأة…
حين خانها الجميع
بقيت
تغسل الليل
من عتمتكم
وتفسح المكان البهي
لراهبة
تسكن محراب ضفائري
تصلي…