رسالة مفتوحة على وجه السرعة إلى أهلنا في ” حييّ الأشرفية والشيخ مقصود الكرديين في حلب “

إبراهيم محمود

 

الله ما أكبركم

فليس من صغير فيكم أو بينكم

الله ما أجسركم

الله ما أفصحكم يا أهل يا أصحاب

وأنتم تردّون الإرهاب إلى أهله

شكراً لكم وألف ألف شكر

أيها الماضون  بالحياة

يا أيها الساعون بالحياة

في الأشرفية

في الشيخ مقصود

في هدير دمكم

وفي زئير صوتكم

وأنتم كما أنتم

كرداً أباة

ليعلم الغزاة

ليدرك الجناة

ليبصر البغاة

ليشهد الطغاة

أن الذي يحملكم

أن الذي يرفع من مقامكم

أن الذي يهز ملء الريح والتراب والحجر

حضوركم

صمودكم

بقاءكم

وأنتم تمنحون الأرض متعة الحياة

وأنتم تحيلون السماء لوحكم المحفوظ

في مواجهة شذاذ آفاق

في الذين تحملهم أسلحهم

في الذين تخفيهم أسلحتهم

ستمكر بهم أسلحهم

ولن تبقي لهم على أثر

تشهد لكم بأنكم

وحدكم

يا أيها الكرد العتاة والكماة

من يستحقون أن يشار إليهم بالبنان

في سابع الأرض

في سابع السماء

حتى سدرة منتهى الإله

أصفى من السماء

أنقى من المياه

تاريخكم

يُتلى على الجباه

تحرسكم قواكمُ التليدة

تحرسكم ظلالكم

وهي تدفىء الأشرفية

والشيخ مقصود

وأبعد منها

بما تيسّر في ومن دمائكم البصيرة

وأنتم تهتدون بدمائهم التي تهز

أركان الماضين إلى عارهم

بعارهم

والغاطسين في عارهم

مرحى لكم

يا أيها الباقون في الحياة

كما تريدها الحياة

طوبى لكل خطوة تشد من تماسك الأرض تحت نعالكم

طوبى لكل صرخة عزيمة مقاوِمة تهز أوكار الآثمين السافلين

كما هي حقيقة خصالكم

سيشهد التاريخ ما يبقى لكم

وباسمكم

كرداً

تكونون

وكما كنتم

سيشهد التاريخ ما ليس لهم

وباسمهم

حصاد عارهم وجبْنهم وخزيهم

دمتم ودام ظلّكم

أهلاً للحياة

ما بقيت الحياة

أهلاً للحرية

ما بقيت الحرية والحياة

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فرهاد دريعي

ليست الثقافة قيمة مطلقة بذاتها ولا المعرفة فضيلة مكتفية بنفسها إذ كثيرا ما تتحول حين تنفصل عن التواضع إلى عبء رمزي ثقيل، بل إلى أداة إقصاء ناعمة تمارس سلطتها باسم الوعي والتنوير.

ففي اللحظة التي يتوهم فيها الإنسان أن ما يعرفه يرفعه فوق الآخرين، تفقد الثقافة معناها الإنساني، وتغدو شكلا من أشكال التعالي…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، اليوم، نبأ رحيل الفنان الكردي كاظم سرحان بافي، ابن حي الهلالية في قامشلي، وهو من أوائل منغنينا الكرد الشعبيين.

وبهذه المناسبة الأليمة، يتقدم المكتب الاجتماعي، باسم الزميلات والزملاء في الاتحاد، بأحرّ التعازي وأصدق المواساة إلى أسرته وذويه ومحبي فنه، سائلين لهم الصبر والسلوان، ومؤكدين أن…

عِصْمَتْ شَاهِينْ الدُّوسْكِي

لَيْسَتِ الكُتُبُ الَّتِي تُحْرَقُ مَا يُفْجِعُ الذَّاكِرَةَ بَلِ الَّتِي تُتْرَكُ صَامِتَةً

الأَدَبُ الكُورْدِيُّ لَيْسَ فَقِيرًا فِي إِبْدَاعِهِ بَلْ وَحِيدٌ فِي رِحْلَتِهِ

جِئْنَا لِهٰذِهِ الحَيَاةِ لِكَيْ نُغَادِرَهَا… وَلٰكِنْ هَلْ مِنَ الصَّوَابِ أَنْ نُغَادِرَ هٰذِهِ الحَيَاةَ دُونَ أَنْ نَتْرُكَ شَيْئًا لِلْآخَرِينَ…؟

كَانَ مِنْ طَبِيعَةِ هِتْلَر… عِنْدَمَا يَغْزُو مَدِينَةً… أَوَّلَ مَا…

شيركوه محمد

 

عندما تُلقي باللائمة على غيرك، فأنت لا تُدين الآخر بقدر ما تُفرِّغ ذاتك من مسؤوليتها. اللوم ليس موقفًا أخلاقيًا بقدر ما هو انسحاب داخلي من الفعل، ومن السؤال، ومن الحق في أن تكون فاعلًا في مصيرك. في تلك اللحظة، يتحول الإنسان من ذاتٍ تسأل من أنا؟ إلى كائنٍ يكتفي بسؤالٍ أسهل من السبب؟. غير…