بنكين محمد
لا تسألوا
كيف استُشهدوا…
اسألوا
كيف وقفوا
حين كان الوقوف جريمة
وحين كان الصمتُ
خيانة.
زيادُ حلب
لم يساوم،
لم يركع،
لم يفاوض القتلة
على اسم الحي
ولا على دم طفل.
قال لهم:
هنا الشيخ مقصود
وهنا الأشرفية
وهنا
تنتهي خرافاتكم
وسكاكينكم
وأحلامكم السوداء.
جاؤوا
بفصائلٍ
تحفظ الكراهية أكثر مما تحفظ القرآن،
تصرخ باسم الله
وتذبح باسمه،
تحمل الراية
وفي جيبها
سعر الدم.
وقف زياد ورفاقه
عراةً إلا من الشرف،
قليلين
لكنهم أثقل
من كل جحافل التطرّف.
قالوا:
لن تمرّوا
ولو عبرتم على أجسادنا،
لن تدنسوا الحيّين
ولو كتبتم أسماءكم
بالنار.
فسقطوا…
لكنهم سقطوا واقفين.
سقطوا
ليفضحوا كذبكم،
ليقولوا للتاريخ:
ليس كل من حمل السلاح
مقاتلاً،
وليس كل من صرخ
ثائراً.
يا زياد
يا من كسرتَ
أنف التطرّف
قبل أن يكسر جسدك،
يا من جعلتَ
الفصائل ترتجف
أمام اسم حيٍّ
لم يخضع.
ورفاقك
ليسوا أرقاماً،
هم لعناتٌ
تلاحق القتلة،
وأسئلةٌ
لا تستطيع منابرهم
الإجابة عنها.
نبكيكم
لكننا لا نعتذر.
نحزن
لكننا لا ننسى.
ومن دمكم
نقولها واضحةً:
الشيخ مقصود
والأشرفية
لم تُحمَيا بالسلاح فقط،
بل برجال
رفضوا أن يكونوا
أشباه ثوّار
أو تجّار موت.
سلامٌ عليكم
يا من اخترتم الشرف
في زمن الخيانة،
وتركتم لنا
دمكم
وصيّةً
بأن لا نتصالح
مع القتلة
ولا نغفر
للتطرّف.
=====
كردستان_سوريا
عامودا