عبد الستار نورعلي
ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي
القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ
مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ
يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ
وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ
إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ
* *
في زاويةٍ قصيَّةٍ
منَ الوادي المُحلَّى..
بالنخلِ
والنهرينِ
أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)
صرختَه الأولى….
ثمَّ هَوِىَ،
وهو في ربيعِ خُطاهُ!
لكنَّهُ لم ينتهِ،
فلم يلمْهُ عاذلٌ،
ولا نازلٌ..
مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ
باللسانِ
والعينِ المُصيبةِ
قلبَ الولدِ الطّريّ.
الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ
في وادي العشقِ المُقدَّسِ
(الكلمة)،
فابتعدَ عن منازل التّحريفِ،
والأسطر الصُّفرِ،
والألسنةِ السّليطةِ التي
أدمنَتْ..
أوكارَ الظّلام،
ودهاليزَ الاستراتيجيات التي..
ألقَتْ بإرثِ الحريةِ الحمراءِ
في قماماتِ نهايةِ التاريخِ،
فأغفلَتْ
وتغافلَتْ
عن دربِ التَّبانةِ
في بيادي العشاق الذين..
لم يميلوا
عن قافلةِ الصّدقِ..
أنمُلةً،
والباحثين
عن نهاية النّفقِ
في رواياتِ الأحلامِ..
المتهالكةِ…؟
ديسمبر 2025