أحمد عبدالقادر محمود
سمعتُ أنيناً
كانت الريح فيه تُجادل الأنباء
بحزنٍ تقشع فراشات تحترق
تُشوى على غبار الكلمات
بليلة حمراء
حينها أيقنتُ
أن الجبال هي الجبالُ صلدةٌ
إنما ذاك الغبار أمه الصحراء
حينها أيقنتُ
أن تِلكُم الخيم
مهما زُخرفتْ… مهما جُمّلتْ
ستبقى في الفراغ خِواء
و أن ساكنيها و مُريديها
زواحف يأكلون ما يُلقى لهم
وما زحفهم نحو القبابِ
إلا مُكاء
ليس لهم في النائبات
إلا جمع ٌ على عجلٍ
فحيحهم فيها ثغاء
الصغائر و العظائم عندهم سيّان
إن كانوا في مأمنٍ
و كانوا على مائدة الأشقياء
مسوخٌ بلبوس الذّلة
أنسلّوا مثل الشعرة
من وصايا الأنبياء
الفراشاتُ المخدوعة
وقودُ عروشهم
للمعان تيجانهم
و هدف البقاء
ألا تباً لتاجرٍ باع حقبة
وتنازل عن تاريخٍ
وقايض كنزاً
بمقومات الفناء …
هولير