كيفَ كتبَ الشيخُ قصيدتَه الأخيرة “1”

عبداللطيف الحسينيّ.
أعرْناه عيونَنا ليبكي بها، وأَعارَنا آلامَه لتتهشّمَّ فينا مدى الحياة”ورّثني الشيخُ مرضَ عينيه الكليلتين”.حين رمتني تلك البلادُ الدافئةُ رمتْه ـ بنفس العام ـ تلك البلادُ الباردةُ إلى حيث غادرتُها” بالأدقّ حينَ طُرِدْتُ منها”.
أعرفُ مَن رماني من تلك البلاد إلى ههنا،ولا أعرفُ مَن رماه إلى تلك البلاد/ التراب. “وله فيها فلسفةُ التراب” كما كتبَها الشيخُ وغنّاها رشيد صوفي”.
عادَ الشيخُ إلى عامودا بعدَ عقود الغربة التي تجترُّ وتطحنُ عظامَنا، عاد الشيخُ إلى صباه…مَرِحاً طلْقَ الوجهِ واليدِ واللسانِ والقلب.و بعدَ أيّام سيعودُ الشيخُ إلى التراب صمْتَ الوجهِ واليدِ واللسانِ والقلب.
عاشرتُه شهراً…شهرين…ثلاثةً ،أزورُه في كلّ الأمكنة حيث الرّحْبُ والسَّعَةُ للشيخ.
يعرفُ كلَّ عامودا وأهلَها، وكلُّهم يعرفونه، عرفتُ السّرَّ لاحقاً: آلامُهم آلامُه. يوزّعُ جسمَه في جسومٍ كثيرة.
فالرجلُ لا يريدُ شيئاً، فعِدّةُ المسافر تكفيه ، وهي مَعَه دوماً: “أقلام و دفتر و كتاب” وهذه ورّثها من عمِّه الشيخ توفيق.
…..
الشيخُ يرى الجمالَ في الكأسِ مهشّمةً أغنى ممّا هي سليمةٌ ..معافاة. تلك الفلسفةُ التي درسَها في دمشقَ و لم يمارسْها في الحياة فانزاح بها إلى الشعر وأهلِه.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إلى جميع شعراء الكورد وإلى ذوي ومحبي الشاعر القدير أحمد الحسيني نقدم لكم خالص العزاء ونشاطركم الأسى

بوفاة شاعرنا الغالي اليوم في السويد إثر إصابته بسرطان الرئة، نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته ويجعل قبره روضة من رياض الجنة ويلهمكم جميعا الصبر والسلوان .

الهيئة الإدارية لمركز بارزاني الثقافي في هانوفر

10/03/2026

مروان فارس

جمعاية قرية تقع في غرب كردستان، شرق مدينة القامشلي، تبعد حوالي 10 كم عن مركز المدينة، يبلغ عدد سكانها حوالي 250 منزلاً بحدود الف ومئتا نسمة .

القرية معروفة بسياسيها ومثقفيها وكذلك بحبهم وتضامنهم وترابطهم الأُسري والعائلي، حيث يتعاملون مع البعض كعائلة واحدة، ويواصلون عملهم وحياتهم بهذه الطريقة.

لا زلت اتذكرالآن وقبل 46 عامًا تم الاحتفال…

ياسر بادلي
في سجنٍ واحدٍ، وتحت سقفٍ واحد، كانت حياتان تسيران في اتجاهين مختلفين تمامًا.
في أحد الأجنحة، جلس أصحاب اللحى الطويلة تحت راياتهم السوداء وكأنهم في رحلةٍ ربيعية.
كانت الضحكات تعلو، والوجوه مشرقة، وكأن الجدران لم تُبنَ للحبس بل للمرح.
تقاسموا الموز والبرتقال، ورموا الثمار بين الزنازين كما لو أنها كرات ملعب.
قال أحدهم ضاحكًا وهو يقذف…

ننعي إليكم في هذا اليوم بوفاة الشاعر الكردي أحمد حسيني بمملكة السويد بعد معاناة مع مرض عضال.و أحمد حسيني شاعر وإعلامي. وُلد في مدينة عامودا عام 1955 وتلقّى تعليمَه الإبتدائي والإعدادي والثانوي في مدارس عامودا، ثم انتقل إلى دمشق لدراسة الفلسفة في جامعة دمشق حتى تخرّج منها. و قد منعَه النظام البعثي الأسدي من العمل…