كاهن النعناع الشاعر العامودي (عبدالمقصد الحسيني) كان معلّمًا للمرحلة الابتدائية يعلّم تلاميذه ما ما يا أنغاما، والحداثة الشعرية، وصيد العقارب ، وكان معتزًّا بلحيته التي يشذّبها يوم أي، ويوم لا ..
المهمّ ذات يوم طلب منه مسؤول بعثي كبير المقام أن يحلق لحيته، فرفض، فهدّده المسؤول بالويل والثبور وعظائم الأمر حتى كان حراك 2011 ،فطرد من التعليم هو ولحيته وبقيا في الشارع ، لا حول ولا قوة، فاضطرّ إلى العمل في بيع (البالة)، وكان مصرًّا أن يبقى في عامودا، لكن فيما بعد لظروف عائلية شدّ الرحال إلى بلاد الجرمان التي لم يتكيّف معها ، فليس فيها النعناع الذي كان يملأ حوشه، وتطير رائحته إلى أصقاع عامودا والعالم.
هل رأيتم إنسانًا يدافع عن لحيته حتى آخر رمق؟
كاهن النعناع، صديق الصبا، ورفيق الغربة، عسى أن نلتقي قريبًا في ربوع عامودا الشهداء والشعراء والمجانين، ونزور المسؤول الكبير لتريه لحيتك الصامدة البيضاء كثلج الصيف، عسى أن يتراجع عن أوامره ونواهيه وتعدّيه عليك، ويعتذر .
ولحيةٍ أصبحَتْ بيضاءَ شمَّاءَ كأنَّ صاحبَها ما راحَ أو جاءَ
التعليقات (0)