في هذا المساء الشتوي ، وانا جالس في كافيه روزانا في مدينة بوخوم الألمانية العائد للسيد ادهم بطال الملقب ب ابو رافي ، ذاك الشاب الخمسيني وهو كوردي من مدينة القامشلي ، الإبتسامة مرسومة دوما على شفتيه ، لقهوة المساء مذاق آخر، وانت تستمع الى موسيقى واغاني كردية هادئة ، تشعر وكأنك في احدى المدن الكردية مثل عامودا والقامشلي .
في هذا المساء الشتوي ، كانت السماء تثلج وتطرز الأفق بلون ابيض ، كنت ارقب المشهد من الكافيه ، شعرت برغبة ملحة في كتابة رسالة او اي شيء ، لكن ليس على الورق ، اردت ان اكتبها في القلوب ، اخترت نفسي ، سازرع كلمة دافئة هنا
وإبتسامة هناك ، بدأت بالتجربة ، كتبت أول كلمة بحذر ، خفت ان تكون باهته ، او بلا معنى ، لكن حين اوصلت بها الى احدهم ، ازهر وجهه ، وارتسمت ابتسامة صافية ، عندها ادركت ان ما افعله يشبه الغزل ، لكن ليس بالخيطان ، كنت اغزل مشاعرا ، خيوطها من صدق ونقاء، الوانها من نبضات القلب ،
صنعت وشاحا من كلمات دافئة ، اهديته لكل من مر في حياتي ، ذات حين قيل لي ان كلماتك تشبه زهرة النرجس البيضاء في يوم بارد ، كنت ابتسم ، ادفئ بفكرة انني استطيع ان اترك اثرا صغيرا ، لكنه يزهر في قلوب الأخرين .
في تلك الاثناء سألني ابو رافي ان كنت سأشرب شيئأ اخر ، فطلبت كوبا من الكابتشينو ، بعدها عاد بي شريط الذكريات
يحدث أن يقودك القدر و تتعرف على إمراة في غاية الجمال وبهذه المواصفات
ضحكتها
تهز أوتار العود
صوتها
أجمل من
حفيف أوراق النعناع
جسدها
عطر قصيدة
عجز عن وصفها الشعراء
صدرها
بدء الحياة وختامها
خصرها
منحوت بحرفة
منه تولد الفراشات
نظرتها
فتنة
دورانها
حول الضوء
كبركان لايهدئه
جنون الأرض ودورانها
إمرأة من نار
تتظاهر بالبرود
الصمت
بداخلها براكين و تدعي الرماد
لتداري جمرها
في طابور الإنتظار
للفارس الذي يزرع الورود في خدودها
لتحبه وستحبه …!!
تشبهك في كل شيء ، في تفكيرك ، في نظرتك للحياة .
كنا نتحدث ليلاَ ، إلى وقت متأخر عبر الواتساب ، كلما انتهينا من موضوع إلا و اخترعنا موضوعا آخر نكسر به ثقل الليل ، كلاَّ ، بل لنتمسك ببعضنا البعض ، أكون سعيدا حينما أستيقظ و أجد رسالتها ” صباح النور ” ، تشاركنا مواضيع كثيرة ، فتشنا حياتنا الشخصية ، فتشَتْ قلبي أكثر من مرة تأكدَتْ أني أعجبتُ بها ، بعد ذلك اتسعت دائرة الإعجاب – لأني لا أشعر بالحياة في غيابها – ربما تجاوزنا درجة الحب . ذات ليلة اعترفنا ، لكن وضعنا لاعترافنا شرط و هو أن نترك الأمر بيد الله ، نحن سنسير حيث قادنا القدر ،
التعليقات (0)