شعر ومضات برائحة الخيبة بقلم الكاتب 2025-02-17 مشاركة عبد الجابر حبيب بَحَثْتُ عَنْ الحَقِيقَةِ، فَسَقَطَتْ عَيْنَايَ فِي بِئْرٍ عَمِيقَةٍ، وَتَصَدَّعَتَا كَمِرْآةٍ مِنْ جَلِيدٍ، أَمَّا البَاطِلُ فَقَدْ ضَغَطَ عَلَى يَدِي، لِيَسْقُطَ مِنْ نَبْضِي مَا تَبَقَّى مِنْ نَقَاءٍ، كَظِلٍّ زَائِلٍ. ****** مَدَّدْتُ يَدِي لِلْحُبِّ، فَلَدَغَتْنِي أَصَابِعُهُ الرَّطْبَةُ، ضَحِكَ كَخُدْعَةٍ هَشَّةٍ، غَيَّرَ مَلَامِحَهُ فِي لَحْظَةٍ، وَحِينَمَا قَبَضْتُ عَلَيْهِ، ذَابَ كَجَسَدٍ بِلَا رُوحٍ. ****** طَرَقْتُ أَبْوَابَ الصَّدَاقَةِ، فَفَتَحَتْ أَفْوَاهٌ بِلَا شِفَاهٍ، اِلْتَهَمَتِ الجُدْرَانَ، وَخَرَجَتْ كُفُوفٌ مِنْ رَمَادٍ، فِي عُيُونِهَا سِكَّاكِينُ، تَنْتَظِرُ لَحْظَةَ سُقُوطِي. ******* بَحَثْتُ عَنْ الرُّجُولَةِ، فَوَجَدْتُ أَصْوَاتًا مَشْرُوخَةً، وَجُلُودًا يَحْشُوهَا الرِّيحُ، تَمَاثِيلَ مِلْحِيَّةً فِي الظِّلَامِ، مَا إِنْ لَامَسَتْهَا الحَقِيقَةُ، حَتَّى رأيتها، كَصَفْصَافَةٍ فِي مَاءٍ آسن. ******** نَادَيْتُ عَلَى الإِنسَانِيَّةِ، فَانْفَلَقَتِ الأَرْضُ عَنْ وُجُوهٍ بِلَا أَفْوَاهٍ، عُيُونٌ مَحْشُوَّةٌ بِالرَّمَادِ، تَقَدَّمْتُ خُطْوَةً، فَانْهَالُوا عَلَيَّ كَأَشْبَاحٍ جَائِعَةٍ، كُلُّهُمْ يَحْمِلُونَ مَلَامِحِي، لَكِنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَنِي. ******** بَحَثْتُ عَنْ الْمَرْأَةِ، فَأَمْسَكْتُ بِرِيشَةٍ مَعَلَّقَةٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْوَحْلِ، ذَبَحُوهَا فِي صَمْتٍ هَادِئٍ، عَلَّقُوهَا فِي الْهَوَاءِ، لِتَظَلَّ بِلَا عُنْوَانٍ، لَا تَنْتمَي لِأَحَدٍ. ********* فَكِّرتُ فِي الطِّيبَةِ، فَتَنْبُتُ لِي كُفُوفٌ جَدِيدَةٌ، صَافحت بِهَا الْآفُقَ، لَكِنَّ السَّمَاءَ تخلى عن لونه الأزرق، وَ صَارَ الماء شَفَّافاً أَكْثَرَ، حَتَّى وَجْهِي ابتلعته ، مِرآة مغبشة ******* اِسْتَنَدْتُ عَلَى الثِّقَةِ، فَانْشَقَّتِ الأَرْضُ عَنْ فَرَاغٍ يَحْدُقُ بِي، وَامْتَدَّتْ إِلَيَّ يَدٌ، يَا لَلْغَرَابَةِ، إِنَّهَا يَدِي، لَكِنَّهَا تَنكَرُنِي. هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟ رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى مفيد غير مفيد 0% من القراء أعجبهم المقال(0 تقييم) التعليقات (0) أضف تعليقك إلغاء الردالإسم البريد الإلكتروني احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي. تعليقك
نصوص أدبية مفارقات وطن عبدالجابر حبيب "حين يفقد الإنسان ثقته بوطنه، تتكسّر ملامحه في مراياه، ويغدو الانتماءُ شظايا ذاكرةٍ تبحث عن وطنٍ آخر." ***** هذا الصباح...… 2026-10-10
نصوص أدبية حيث النَّهار يغْزِل جمالَكِ بعَبَث الگاردينيا خالد حسين I هَذه الابتسامةُ في رِقّتِهَا، زهرةُ الگاردينيا التي تتفتّحُ على ثَغْرك، تأتي بالينابيع طَيْشَاً إلى القَلب! عيناكِ المسَافرتان في قصيدةٍ… 2026-10-09
مقالات مترجمة أصوات نسائية منسية في الأدب الكُردي النقل عن الفرنسية: إبراهيم محمود ( إلى النساء الأديبات والناشطات الكرديات في معهد اللغة الكردية في قامشلو، محبة وتقديراً لجهودهن التنويرية كُردياً)… 2026-10-09
شعر أنا ابنةُ تاريخٍ منسيّ أفين بوزان أنا ابنةُ تاريخٍ منسيّ .. مرّتْ عليه الجيوشُ كريحٍ سوداء .. وتركتْ ظلالها مساميرَ في قلبِ الليل ثم مضتْ… كأنني… 2026-10-09
شعر محاولة أخرى للصّعود شعر: منير خلف إلى الشاعرة الكرديّة الرّاحلة مزكين حسكو لمزكينَ تبكي السنونو لأزهارهِا إذ ترتّبُها بيديها لتُكملَ دورةَ أحلامِها الخُضرِ في أحمرِ… 2026-10-05
شعر حَقِيْبَةٌ مُعَدّةٌ لِلغِيَاب عامر عثمان ” إيفان “ كَكُلّ الذين أَخَذُوا دَورَهُمْ أَمَامَ مَحَطة الوقُود أَخَذْتُ دَوري مِثْلَهُم مِنْهُمْ مَنْ هُو رَاجِلٌ مِثْلِي وَ مِنْهُمْ… 2026-09-28
التعليقات (0)