حالتي

أحمد جويل

 

لم يبقَ مني سوى الريح

وحبات المطر…

يغازلني البرد،

وعلى وجنتي تجاعيد الزمن.

 

منسيٌّ أنا على قارعة الطريق،

والنهر يجدّف أحلامي إلى المحيط….

 

يذكّرني طائر النورس

بعد كل تغيير!!!

وبوصلة رأسي تدرك كل الجهات.

 

عذّبوني في زنزانتي المنفردة،

وفي قلبي… صهيل نحو الفرات.

 

تتكئ الأجراس على مآذني

الصدئة من فعل الصلاة.

 

هاتِ كفيكِ، مندلا،

تبصرين في أيامي كل الواقعات،

ومنديلكِ يلمّ دموعي

على أصداف الذكريات.

 

كم أنتِ تعاندين الإعصار،

تنفخين في النار،

فيتّقد الحلم طازجًا بين يديكِ…

 

أكسِرُ من وجدكِ

سيلًا،

وأنا ابن الجمرات.

 

هذه قوانين المدّ والجزر

تؤرّخ للاحتمالات…

 

٢٦/٢/٢٠٢٥

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فواز عبدي

 

كان بيني وبين ديا جوان عهد صامت، تفاهم غير مكتوب، اتفاق لم نبرمه بالكلمات، لكنه ظل قائماً بيننا حتى النهاية. كنتُ أكره السياسة، أو بالأحرى، كرهتُ “السياسة” الكردية في بنختى. كان صوتي يرتفع لاإرادياً حين تُذكر، ينقبض صدري، ويتملكني ذلك الشعور الثقيل الذي لم أستطع تفسيره تماماً، لكنه كان يكفي ليجعلني أنفر من…

إبراهيم محمود

 

لم أتمكن من المشاركة في تشييع جنازتها، حين أُخبِرتُ أنها ودعت دنياها وتركت بصمتها الحياتية في الأدب والسيرة الملهمة كردياً، وقد انتقلت إلى العالم الآخر في يوم الأربعاء ” 26-2-2025 ” في عمر ” 72 ” عاماً، عمر امرأة أرادت أن تكون في مستوى إرادتها.

كنت في الطريق إلى هولير حين علِمت بخبر رحيلها…

غيب الموت صباح اليوم الأربعاء 26 شباط 2025، ديا جوان الشاعرة و القاصة الكوردية، والتي ولدت عام 1953، ونشات في كنف اسرة وطنية مثقفة، حيث تزوجت عام 1966 في مدينة قامشلو وانتقلت عام 1975مع اسرتها الى دمشق.

بدأت ديا جوان بالكتابة عام 1977، و نشرت قصائدها وقصصها باللغة الكوردية وترجمت أعمالها إلى اللغة العربية في معظم…

بوتان زيباري

في وداع القلم الذي لم ينكسر، والفكر الذي لم ينحني، والروح التي بقيت عصيّة على الانطفاء، ننعى برحيل الشاعرة والقاصة الكوردية ديا جوان، زينب أوصمان شوزي، التي أغمضت عينيها الأخيرة في السادس والعشرين من فبراير عام 2025، في مدينة دهوك بإقليم كوردستان، عن عمر ناهز اثنين وسبعين عاماً، بعد صراع مرير مع المرض، وكأنها…