شعر

شموع الكوردي (إلى أرواح شهداء آذار)

ولات محمد

 

ويُشعل الشموعْ

بالرغم أن الريح أقوى بكثيرْ

وأن نارَها ضعيفةٌ أمامَ العاصفهْ

سندفن الأحزان في الضلوع

ونُشعل الشموعْ

بالرغم أن العتمَ أقسى بكثير

وأن ضوءَها الكئيبَ لن يبدّدَ الظلامْ

ونزرع الشموعْ

لأنهم “يحاولون دفننا

ويجهلون أننا بذورْ”(*)

وتكثر القبورْ

والشهداءْ

أرواحُهم في كل آذارَ تعانق السماء

لكننا

على القبورْ

نغالب الدموعْ

ونزرعُ الزهورْ

سنوقد الشموعْ

في الموت والحياهْ

في الحزن والسرورْ

في الليل والنهارْ

ليس لأن وعينا مريضْ

لا، بل لأن في صدورنا قلوباً تكره الظلامْ

وكالفَراشِ تعشق الأنوارْ

والزهورْ

وتنشد الوئامْ

والسلامْ

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*) ـ معنى البيتين مستوحى من حكمة متداولة

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)

التعليقات (0)

أضف تعليقك

مقالات أخرى

مفارقات وطن

عبدالجابر حبيب "حين يفقد الإنسان ثقته بوطنه، تتكسّر ملامحه في مراياه، ويغدو الانتماءُ شظايا ذاكرةٍ تبحث عن وطنٍ آخر." ***** هذا الصباح...…