شعر

سما الأمنيات

عصمت شاهين الدوسكي

 

سَما الأمنيات إن تبسًمت قًليلا

غًدًتْ لًحْناَ في الأعماقٍ سَيلا

في صوتٍها المُعنى جَمالا

وفي بَسمتِها نَغمةً وتَرتيلا

مالي رمضان إن صِمنا مَعَها

بَهاء وضِحكة ونِعمَة تَهليلا

سَما السرى إنْ تَجلَت

هامَتِ الرُوح شَوقاَ وتَبْجيلا

حَضَروا سُفرة الألوانٍ

من زادِ وماءِ وَنفُوس جَزِيلا

فاليوم شٍفاه تَبسَمتْ

وَعُيون أشْرقَت حُبَا وقٍيلا

مَهْمَا كانَ البعدُ عِنْوَاناَ

يَظَل القُربُ حِلْما جَميلا

تَمُر الأيامُ في انتِظارِ

والقًلب يَتأمل فُطوراَ وَتَقْبيلا

على الجَبينِ والخَدِ المَرْمَري

وَراحَة اليَد شَهْداَ عَليلا

سَما الوَسَن إنْ تَوَسًمَت غِيُوماَ

أمْطَرَت بَعدَ الجَفاف تَنْزيلا

أينَعَت وُرودا وفَراشات

تَبَحثُ عن عِطْرِ دُونها مَثيلا

كانَ لَنا مَعَها طَيْفا مَوعِدا

رَغْمَ المَوعِد تَجَلَى طَوِيلا

لا يَتَبَدل في نَظْراتها وَهْجاَ

مَهْما كانَ الصمتُ بَديلا

سَما لوسين في بَحرِها مُنادِيا

لَعَلِي أجِدُ في النِداء سَبيلا

سَلاما لِعَينيها إنْ نَظَرَت

وإن أسْدَلَت خَجَلاَ قَليلا

سَلاما لِبَسْمَتَها إنْ بانَت

هَلْهَلَت فَرَحَاَ صَباحاَ وَليلا

فَلا الصَوم يُسْكِت نَغْمَتَها

الفُطور سِرُ جَمالها وَدَليلا

داهَمَتِ الرُوحُ عَنْوَةَ

مَسْكَنها القلْب وَنِسيانها مُسْتَحيلا

 

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)

التعليقات (0)

أضف تعليقك

مقالات أخرى

مفارقات وطن

عبدالجابر حبيب "حين يفقد الإنسان ثقته بوطنه، تتكسّر ملامحه في مراياه، ويغدو الانتماءُ شظايا ذاكرةٍ تبحث عن وطنٍ آخر." ***** هذا الصباح...…