صدور العدد (25) من مجلة شرمولا الأدبية

صدر العدد (25) من مجلة شرمولا، وهي مجلة أدبية ثقافية فصلية تصدر باللغتين الكردية والعربية في شمال وشرق سوريا.

وتناول العدد الجديد للمجلة “الأدب والثقافة في سوريا الجديدة” كملف للعدد، وأدلى عدد الكتاب والمثقفين بآرائهم حول هذا الملف. ومما جاء في افتتاحية العدد:

“الأمر الذي ينبغي التركيز عليها وهي واقع الأدب والثقافة في سوريا الجديدة ( ما بعد نظام البعث)، إذ أن عملية بناء القطاع الثقافي في من جديد يحتاج إلى إقرار دستوري – كما ذكرنا أعلاه- بحرية ممارسة الأعراق والمجتمعات المحلية لحقوقها الثقافية واللغوية، وهذا شرط أولي لتحقيق نهضة أدبية وثقافية شاملة في سوريا.

إن من حق أبناء سوريا التعرف على ثقافات جميع المكونات والأعراق، يتبادلون ويستفيدون من بعضهم البعض ثقافياً، فيتعلم الكردي لغته الأم وآدابه إلى جانب العربية والسريانية، كما يتعلم العربي لغته الأم وآدابه إلى جانب الكردية والسريانية. ويشارك كل السوريين في احتفالات وأفراح وأتراح وأعياد بعضهم البعض، وهكذا فإن العيد القومي للكرد “عيد نوروز” والعيد القومي للسريان والآشوريين والكلدان (عيد آكيتو) والأعياد الدينية للمسيحيين والأيزيديين والطوائف الأخرى ينبغي أن يكون معترفاً فيها رسمياً. والله “عز وجل” دعانا كـشعوب ومجتمعات الأرض إلى التعارف والتعايش المشترك ونبذ الحروب والاقتتال، فكيف لنا – نحن البشر-  أن نعصي هذه الدعوة؟!!

إن الحركة الأدبية والثقافية بحاجة إلى مأسسة أو إعادة هيكلة من جديد، بحيث يتشارك فيها جميع أبناء السوريين من مختلف مكوناتهم وأعراقهم، كما أن التراث الثقافي والفني والأدبي “الشفاهي والمادي” لا بد من الحفاظ عليه تخليداً للحضارة الإنسانية السورية. وأن يكون هناك حرية للنشر الأدبي على أن لا يتعارض مع الآداب العامة أو أن لا يسيء إلى المجتمعات المحلية، كما ينبغي أن تكون الاتحادات والنقابات الأدبية والثقافية كاتحاد الكتاب واتحاد الناشرين ونقابة الفنانين واتحاد الصحفيين… مؤسسات وطنية شاملة لا تقصي أبناء أي مكون أو طائفة.”

واحتوى العدد الخامس والعشرون أيضاً على مواضيع أدبية وثقافية متنوعة من قبل العديد من الكتاب في سوريا والعالم العربي.

وجاء العدد الجديد في 142 صفحة بقسميها الكردي والعربي.

وتضمن القسم العربي:

الافتتاحية

ـ الأدب والثقافة في سوريا الجديدة.. (هيئة التحرير)

ملف العدد ( الأدب والثقافة في سوريا الجديدة)

ـ الثقافة السورية من القمع إلى التعددية.. رحلة بناء الهوية في مواجهة الاستبداد..(عبدالوهاب پيراني)

ـ حق التعلم باللغة الأم.. (بيمان بيري)

ـ خطاب التطرف والكراهية بين المكونات السورية.. ( رفيق إبراهيم)

حوار العدد

ـ مع الكاتب والمثقف الكردي السوري فارس عثمان.. (أجرى الحوار: دلشاد مراد).

دراسات

ـ خطاب وحدة الوجود في التجربة الشعرية.. (أحمد حمدينو محمد)

كتب

ـ قوّة النصّ التاريخي لا تغني عن قوّة الإرادة الدوليّة.. ( فراس حج محمد)

ـ  جدليات الواقعي والميتافيزيقي وفضاءات التشكيل السردي في الرواية العربية الجديدة..  قراءة نقدية في رواية «البُرُلُّسِيِّ» للروائي سعيد شحاته.. (د. محمد عبدالله الخولي)

ـ   تجليات العادات والتقاليد الشيشانية في رواية «دمعة ذئب» .. (د. محمد حسين السماعنة)

ـ إصدارات الكتب.. (هيئة التحرير)

ترجمات

ـ هجرة جسد .. (بير رستم، ترجمها عن الكردية: آرام حسن)

نافذة حرة

ـ الإبداع العائليّ في الأدب ظاهرة مُتفرِّدة ومُتميِّزة.. (وفيق صفوت مختار)

قصة

ـ عمامة خضراء.. (د. أيمن الداكر)

ـ شجرة سُكّر.. (مراد ناجح عزيز)

ـ امرأة لا تجيد الرقص.. (متولي بصل)

ـ على قيد التضحية.. (سردار شريف)

قصائد

ـ مجدداً .. (فرهاد دريعي)

شباب وأدب

ـ انبعاث .. (دعاء بوسنا )

كما تضمن العدد لوحات فنية لكل من (نايا ابراهيم، أحلام خالد، نرجس اسماعيل).

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

حِينَ يضيق الواقعُ بأهله، ويشتدُّ وَطْءُ الظلم على الشعوب، لا يبقى للإنسان سِوى صَوته الحُرِّ يرفعه في وجه القهر، فتنبثق الكلمة مِن رَحِم المُعاناة لتغدو سلاحًا لا يقلُّ أثرًا عن السَّيف.

في تاريخ الأدب، تبرز أسماء قليلة استطاعتْ أن تتحول إلى ضمير الأُمَّة ولسانِ الشعب. ومِن بَين…

صبحي دقوري

لم يفشل النقد العربي في استيعاب سليم بركات لأن نصّه صعب فحسب، بل لأن مشروعه الأدبي كلّه يفضح حدود الأدوات التي اعتاد النقد العربي أن يعمل بها. فالمسألة، في جوهرها، ليست أزمة نصّ غامض أمام قارئ مرتبك، بل أزمة جهاز نقدي كامل حين يجد نفسه أمام كتابة لا تدخل في قوالبه، ولا تستجيب لمفاتيحه…

فواز عبدي

هاتفني صباح هذا اليوم ليخبرني أن كلبه قد هرب. وحين سألته عن السبب، قال:

إنك تعلم كم كنا نعتني به، وندللـه.. لقد صار كأحد أفراد عائلتنا ولا نستطيع مفارقته.. إننا..

قاطعته:

لا أعلم إن كان لديك كلب. وعلى حد علمي فإنك كنت تكره الكلاب..

قال: صحيح. ولكن بعد عودتي من الخليج، وبعد أن أتممت هذا البناء، طلب الأولاد…

صبحي دقوري

تتقدّم البشرية اليوم نحو منعطف لا يشبه ما سبقه إلا في الظاهر. فمنذ الثورة الصناعية الأولى، والإنسان يخاف من الآلة، ويظن في كل مرة أنها جاءت لتسلبه عمله ويده ولقمة عيشه. غير أن ما يحدث اليوم مع الذكاء الاصطناعي أعمق من مجرّد دخول آلة جديدة إلى المصنع أو المكتب. نحن لا نواجه آلة تحمل…