بيان من حملة آزادي بمناسبة يوم اللغة الكردية

في هذا اليوم الذي نحتفي فيه بيوم اللغة الكردية، نؤكد في حملة آزادي على مكانة اللغة الكردية كركيزة أساسية في الهوية الثقافية للشعب الكردي، وكجسر يصل بين الأجيال ويحمل في طياته ذاكرة نضال طويل من أجل الكرامة والاعتراف والحرية.

لقد عانت اللغة الكردية لعقود طويلة من التهميش والإقصاء الممنهج في سوريا، ضمن سياسات حرمت الملايين من أبناء الشعب الكردي من حقهم الطبيعي في التعلم بلغتهم الأم وممارسة ثقافتهم بحرية. ومع دخول سوريا مرحلة جديدة من البحث عن حلول سياسية عادلة، نرى أن إدراج اللغة الكردية في الدستور السوري كإحدى اللغات الرسمية ليس مجرد مطلب ثقافي، بل استحقاق وطني وإنساني يؤسس لمجتمع تعددي يحترم جميع مكوناته.

إن الاعتراف الدستوري باللغة الكردية هو جزء من مسار تحقيق العدالة الانتقالية وضمان الحقوق اللغوية والثقافية للشعوب، ويعكس رؤية لسوريا ديمقراطية، مدنية، متعددة الهويات، يعيش فيها جميع السوريين بكرامة ومساواة.

في هذه المناسبة، نجدد دعوتنا إلى جميع القوى السياسية والمدنية، السورية والدولية، لدعم هذا المطلب العادل، والعمل على إزالة كل أشكال التمييز اللغوي والثقافي، وفتح المجال أمام اللغة الكردية لتأخذ موقعها الطبيعي في مؤسسات التعليم والإعلام والإدارة.

كل عام وشعبنا الكردي بخير،

وكل عام ولغتنا أقرب إلى الاعتراف والحرية.

حملة آزادي

15 أيار 2025

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…