“قلعة كافيه” في قامشلو: صرح ثقافي يجمع بين القراءة والتواصل المجتمعي

(قامشلو – ولاتي مه – خاص) في قلب مدينة قامشلو، يشكل “قلعة كافيه” نموذجا فريدا لمبادرة ثقافية تهدف إلى تعزيز ثقافة القراءة والتواصل بين مختلف مكونات المجتمع. يجمع هذا الصرح بين وظيفة المقهى والمكتبة، ليكون فضاء مفتوحا للفكر والحوار والانفتاح الثقافي.

أسس المشروع ويديره الكاتب والمثقف نيرودا عيسى، الذي استطاع جمع أكثر من 60 ألف كتاب بلغات متعددة، منها العربية والكردية (بلهجتيها الكرمانجية والسورانية) والإنجليزية والروسية والتركية. وتم تأمين هذه المجموعة الغنية من مصادر متنوعة، أبرزها مساهمات رابطة كاوا للثقافة الكردية في أربيل، إضافة إلى مساهمات فردية ومجتمعية.

لا تقتصر “قلعة كافيه” على تقديم الكتب والمطالعة، بل تنظم مجموعة متنوعة من الأنشطة الثقافية والفنية التي جعلت منها مركزا نابضا بالحياة الفكرية. ومن أبرز هذه الأنشطة:

  • أمسيات أدبية وموسيقية تستقطب جمهورا واسعا من محبي الفن والكلمة.

  • ندوات ولقاءات ثقافية تناقش قضايا أدبية وفكرية معاصرة.

  • حفلات توقيع كتب لدعم الكتاب المحليين وإبراز أعمالهم.

  • فعاليات مطولة مثل “أيام الثقافة لكل المكونات”، والتي استمرت لعشرة أيام وشارك فيها أدباء ومهتمون من مختلف الخلفيات الثقافية في المنطقة.

يعد المكان أيضا بيئة مثالية للقراءة والمطالعة، حيث يوفر أجواء هادئة ومريحة مع تقديم مشروبات بأسعار رمزية، ما يجعله نقطة التقاء يومية للمثقفين والقراء في المدينة.

تفتح “قلعة كافيه” أبوابها يوميا من الساعة 10 صباحا حتى الساعة 10 مساء، لتتيح للزوار قضاء أوقات ممتعة ومثرية وسط الكتب والنقاشات الثقافية.

تمثل “قلعة كافيه” في قامشلو نموذجا ملهما لمبادرات المجتمع المدني الثقافية، وتؤكد أن الفعل الثقافي قادر على بناء جسور التواصل بين أبناء المدينة الواحدة، مهما تنوعت خلفياتهم الثقافية واللغوية.

الأستاذ نيرودا عيسى مدير “قلعة كافيه” 

o

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

مروة بريم

تسألني انتظارها بلطف، أختارُ مقعدًا في الصفوف الخلفية، وتختفي في إحدى أُبهاء الكنيسة لبعض الوقت، أراقب بصمت تفاصيل المكان، بعضهم مستغرقٌ في صلاته، وآخرون في حركة وقورة ومهيبة بين المقاعد، يبدو تمثال السيدة العذراء في صدر المعبد كغيمة تعلّقت بها العيون وهي تتأهّب لتنفيذ ميثاق الهطول بعد طول جفاف. يتدفق صوت الأرغن كماء عذب…

تنكزار ماريني

إنَّ رواية “مالينا” لإنغيبورغ باخمان ليست مجرد كتابٍ يُقرأ، بل هي مواجهةٌ مع نمطٍ مغايرٍ من التفكير والشعور؛ إنها قصة امرأةٍ تتداعى وتتحطم أمام عالمٍ لا يجد متسعاً لمشاعرها العميقة.

ما هي “الأنا”؟
البطلة كاتبةٌ تتسم بحساسية مفرطة، تنشد حباً مطلقاً. تعيش في شقةٍ مع رجلين، أو بالأحرى، مع وجهين لذاتها:

إيفان: حبها الكبير، لكنه يمثل عالماً…

اطلعنا على ما نشره الاستاذ محمد كلش حول مؤتمر فيدرالية اللغة الكردية، ومن منطلق الاحترام المتبادل، وحرصًا على توضيح الحقائق للرأي العام، نورد بيان الآتي:

أولًا، إن انسحاب الأستاذ من المؤتمر كان قرارًا شخصيًا اتخذه قبل انتهاء أعماله، ولذلك لم يشهد بنفسه جميع الجلسات والقرارات والنتائج النهائية، واعتمد في كثير من استنتاجاته على ما نُقل إليه…

نظّم مكتب منتدى الكلمة الحرة، بالتعاون مع منظمة أحلام صغيرة، دورة تدريبية بعنوان “فن الإتيكيت والبروتوكول الدبلوماسي”، وذلك في مقر المنتدى بمدينة قامشلو، بإشراف المدرب الدولي عبد الرحيم مقصود.
وشهدت الدورة مشاركة 30 ناشطة وناشطًا، حيث تناولت محاور متعددة تتعلق بقواعد الإتيكيت وفنون التعامل الرسمي، وأسس البروتوكول الدبلوماسي، وآداب التواصل، وآليات بناء العلاقات المهنية، بما يسهم…