تحية إجلال لربات السلام والجمال

سعيد يوسف

 

ها هم قادمون… في رتل مهيب. الجميع حضوراً ومتابعين، في حال من الترقب والذهول، والدهشة والخشوع والتوجّس والحذر. الصمت وحده سيد الموقف، لا أحد يستطيع استكناه المشاعر، وحدهم يستطيعون فهم انفسهم وربما لا…

في المقدمة إحدى ربّات السلام والحرية والجمال

في مشهدٍ رمزي مؤلم وتراجيدي محزن… قل ما شئت فلن تكون مخطئاً.

يتقدمون بخطى وئيدة متثاقلة… جاءوا لتسليم آلة الشّر/ النور…لا ليسلموها لخصومهم بل ليسلموها لمن وثقوا به، ورافقوه منذ الأزل

جاءوا ليحرقوها…ربما لتنبعث كطائر الفينيق من رمادها…!. فالغدر من شيم الذئاب الرمادية

جاءوا لتسليمها وقوداً للنار المقدّسة

إنها النار الماجستية

نارنا نور ينتصر على الظلمة هكذا تكلم زارادشت

نار ميثرا نار أبناء الشمس التي تبزغ كل يوم من ذرا جبال زاغروس تبشّر بإطلالة يوم جديد، تنثر النور والدفء وأطيافاً من السحر والأحلام على السهول والوديان، على كل ما هو ثمين و جميل، تضيء للسلام، للمحبة ، للجمال.

نارنا شعلة الحرية، شعلة كاوا شعلة النوروز

لم ولن يحتضر الكورد، بل يزدادون قوة وصلابة مخطىء من يعتقد أفول الكورد، نحن أقوياء في السلم والحرب يا تولستوي

نارنا / نور لا تحرق، ولا تنطفىء، كالنجوم مضاءة أبداً. نارنا أزلية قالها هيراقليتس أيضاً

قلنا يانار كوني برداً وسلاماً على نبينا الكردي إبراهيم

نارنا وقودها أسلحة كانت لدفع الشر والعدوان، حروبنا عادلة 

قلنا للعالم أجمع، أننا دعاة سلام ومحبة.

دوّن في سجلاتك أيّها التاريخ، نحن فرسان حروب الشرق، ونحن فرسان سلامه أيضاً

لينظّم كل شاعر قصيدة وملحمة

ولينسج كل أديب قصة أو رواية.

ولتسرد كل امرأة وجدّة لأطفالها الحكاية

من أحرق البندقية..؟

انّها المرأة الكوردية ، سيدة نساء الشرق…، هي شهادة الكردولوجيا…

تحفة گول وفاتا رش وليلى، وليلى وكل المدافعات عن عفرين وكوباني وسرى كانييه

وكردستان برمتها

أين الشهداء

وأين دماؤهم …؟

أيتها المرأة…!

أيتها الآلهة الكبرى سيبيل وعشتار

لك تسجد الملائكة

ترافقك طيور وبلابل …

وتسير خلفك غزلان وأيائل

سيخلد التاريخ الموكب الذي تراجع للمكوث في كهف جاسنا وأحضان زاغروس

لا أحد يستطيع استبطان شريط المشاعر….

إسقاطات الآخرين…ملاحظات قراءات وتخيلات وتهويمات…

سيخلّد التاريخ هذا اليوم الفريد المتفرّد

في حضرة النور والسلام/ تختفي الظلمة والحرب

لا أتحدث عن مشروع السلام…أتحدّث عن السلام وحسب

الخزي والعار للغدر والخيانة، وطوبى لصانعي المحبة، لرسل السلام والنصر للنور

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…