في ذكرى مرور 53 على رحيل الشاعر قدري جان

كونى ره ش

يصادف اليوم (09.08.2025)، ذكرى مرور 53 عاماً على رحيل الشاعر الكوردي المعروف قدري جان الذي يعد واحداً من أشهر الشعراء الكورد المعاصرين، ممن يحتلون مكانة مرموقة في (ديوان) الشعر الكوردي الحديث، ومن الذين تلهج الألسنة بذكرهم منذ نصف قرن وحتى الآن، إنه عبد القادر عزيز جان) قدري جان) من مواليد ديرك – جبل مازي عام 1911 التابعة حاليا لولاية ماردين في كوردستان الشما لية.

بعد فراره من تركيا ولجوئه الى دمشق، انضم إلى أعضاء جمعية خويبون وشاركهم في المؤتمر الأخير للجمعية عام 1931، وتعرف عن قرب على أغلبية نشطاء الكورد من أكراد دمشق والمنفيين إليها وبشكل خاص البدرخانيين وآل جميل باشا دياربكرلي وممدوح سليم بك وانلي وحمزه بك مكسي واوصمان صبري و حتى خالد بكداش..الخ. حينها تبين للأمير جلادت بدرخان؛ إن القيام بعمل سياسي وعسكري لأجل تحرير كوردستان عمل في غير وقته ومغامرة فاشلة. وبالرغم من المشاكل التي كانت تخيم على كوردستان كان الأمير على قناعة تامة بأنه ما زال بامكانهم أن يقوموا بمساع جادة وسريعة على الخصوص في سبيل تحكيم وتعزيز الأحاسيس القومية للمجتمع الكوردي من خلال إحياء اللغة، ونشر وتوسيع التعليم باللغة الكوردية وبعث التراث والفولكلور الشعبي الكوردي…وكان قدري جان من المشجعين الأوائل للأمير جلادت بدرخان في مشروعه الثقافي…وبالرغم من حداثة سنه، إلا انه شارك الأمير جلادت بدرخان في الكتابة لمجلتيه (هاوار: 1932-1943) و (روناهي: 1942-1945)، ولصحف شقيقه الأمير الدكتور كاميران بدرخان (روزا نو و ستير) في بيروت. فنشر أشعاراً وأقاصيص وحكايات تراثية ومقالات وترجمات ولقبه الأمير جلادت بالابن البكر لمجلة هاوار..

بعد عودة البارزاني الخالد إلى العراق في عام 1958، توجه إليه قدري جان حاملا له هدية وهي عبارة عن قصيدة بعنوان: (شير هات ولات: عاد الأسد إلى الوطن) – وكذلك قصيدة : (بارزاني قائد الكورد… )

وهو الذي نظم هذه الأبيات على شاهدة قبر الأمير جلادت بدرخان:

أمير الكورد

ابن كوردستان البار

حفيد بدرخان

جلادت

يا صاحب التضحيات

ان كان جسمك قد

أودع الثرى

فأن روحك سرمدية

تعلو باريها

وتحمل في ثناياها

التضحية

في سبيل الوطن

ومن اجل العهد والميثاق

كانت روحك قرباناً وفداءً

ولتبق في وجداننا

خالداً ابداً.

 

قامشلي 9/8/2025

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…