قراءات نقدية لرواية “كريستال أفريقي” في قاعة كاريتاس – إيسن

بدعوة من لجنة الأنشطة في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، وبالتعاون مع ممثلية اتحاد كتاب كردستان، احتضنت قاعة كاريتاس اليوم١٧-٨-٢٥ في مدينة إيسن ندوة نقدية موسعة حول رواية “كريستال أفريقي” للروائي هيثم حسين.

أدار الندوة التي حضرها جمهور نخبوي من الكتاب والشعراء والصحفيين ومتابعي الأنشطة الثقافية
الناقد صبري رسول، وشارك فيها عدد من الأدباء والنقاد الذين قدّموا قراءاتهم حول الرواية، من خلال أربع أوراق نقدية قدّمها كل من:

مروان مصطفى

صالح جانكو

خورشيد شوزي

إبراهيم اليوسف

تنوّعت الأوراق بين مقاربات نقدية أسلوبية وسردية وفكرية، أبرزت أبعاد العمل ورؤيته في مقاربة أسئلة الهوية والاغتراب ، كما توقفت عند الرموز والدلالات التي حفلت بها الرواية.

وفي ختام القراءات النقدية، قدّم الروائي هيثم حسين مداخلة خاصة استعرض فيها تجربته في كتابة الرواية خلال فترة جائحة كورونا (2022)، مسلطاً الضوء على الظروف التي أحاطت بإنجاز العمل، وخصوصية رؤيته لموضوع العزلة وعلاقتها بالكتابة.

شهدت الندوة حضوراً لافتاً من جمهور نخبوي من المهتمين بالشأن الثقافي والأدبي، حيث شارك الحضور بمداخلات قيّمة أشادت بأهمية الرواية ومكانتها في المشهد السردي الكردي والعربي المعاصر.

لتختتم الفعالية بتأكيد الحاضرين على أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات النقدية التي تضيء على التجارب الأدبية المتميزة، وتفتح فضاءات للحوار وتبادل الرؤى بين الكتّاب والقرّاء.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

علي شمدين

مع صدور الترجمة العربية لكتاب «رحلات في كردستان» لمؤلفيه «السير هنري راولنسون وجون جورج تايلور»، والتي ترجمها الأستاذ «رضوان شيخو» مؤخراً من اللغة الإنكليزية إلى اللغة العربية، ينتابنا شعور عميق بالفخر والاعتزاز مرتين، مرة لأننا نرى حزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا وهو يضم كل هذه الأقلام اللامعة التي تطوعت، رغم ظروف القهر والاستبداد،…

محمود أوسو

 
يا وطناً كانت خرائطه ألواناً
صارت دماً على أطراف القلم
يا شاماً كانت بيوتها مواويل
صارت صدىً لصرخةٍ لم تُفهم
 
من حلب إلى الحسكة،
من جبل العرب إلى القامشلو
الرصاص يلبس أسماء الله
والحقد يرتدي عباءةً ضيقة
ويقول: هذا ديني، وهذه سنتي
 
يقتلون المسيحي لأنه يحمل صليباً صغيراً
والعلوي لأن اسمه في سجلّ قديم
والدرزي لأن جبلَه لا ينحني
والكردي لأن لغته وجعٌ آخر
وفي دير الزور،…

محي الدين حاجي

ابني العزيز……..

أراقبك وأنت تتحدث لغتهم بطلاقة، فأشعر بالفخر والخوف معاً. فخرٌ لأنك ملكت سلاحاً لم أملكه، وخوفٌ من أن تبتلع هذه اللغة حروفي التي علمتك إياها وأنت صغير. أنا لا أريدك أن تعيش في الماضي كما أفعل، لكنني أخشى أن يأتي يومٌ تسألني فيه عن ‘الوطن’ فلا تجد في قلبك سوى صدىً باهت.

أبي……..

أنا…

ماهين شيخاني

عاد متأخراً كعادته.

بل أكثر من كل الأيام.

كان يشرف على إصلاح المنزل الذي سيعود إليه بعد إحدى عشرة سنة من الخيبة. كل من خرج من داره رحل، تاه، غاب، أو استقر في منفاه البعيد. أما هو، فبقي عالقاً بين ذاكرة الحجر وألم الصدر.

سكن شقة في الطابق الثالث، في حارة قريبة من السوق. مكان لا يصلح…