شعر

صَوْتُ الْمَلَاك

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

 

فِكْرِي كُلُّهُ لِلْمَلِكَةِ الْجَمِيلَة

تَمُرُّ بِخُطَاهَا الْجَلِيلَة

صَبَاحٌ أُحَيِّيهَا

وَمَسَاءٌ تُحَيِّينِي تَرْتِيلَة

مَا الْعِشْقُ بَيْنَنَا حُرُوفًا

بَلْ أَرْوَاحًا عَلِيلَة

هِيَ حُبًّا

وَلِحُبِّهَا تَكُونُ دَلِيلَة

 *****

 يَا صَوْتَ الْمَلَاك

اِغْفِ فِي ظِلِّ نَبْرَاتِك

أرْتَوِي مِنْ رِيقِك

أَتَنَفَّسُ مِنْ أَنْفَاسِك

أبَعْثِرُ خَارِطَةَ

أَشْوَاقِي عَلَى رَاحَتَيْك

لَهْفَتِي خَمْرُ ضِحْكَتِك

حُرُوفُكَ الْهَارِبَةُ

مِنْ إِحْسَاسِك

أَنْتَ قَصِيدَةُ شَوْقٍ لَا تَنْتَهِي

تَرْتَعِشُ يَدَيَّ بَيْنَ يَدَيْك

حُبُّنَا جُنُونٌ فِي مِحْرَابِ الِانْتِظَارِ

قَدْ نُعَانِي لَكِنِّي أَسْكَرُ مِنْ هَمْسِك

 *****

مَرَّتْ لَحَظَاتٌ

كَالْفَلَكِ تَسْرِي فِي الْبُحَيْرَاتِ

لَحَظَاتٌ كَأَمْوَاجٍ

تُلَاطِمُ صَدْرِي

تُفِيقُ عَلَى صَبْرِي

شَارِدَةٌ تَأَمُّلَاتِي

كَيْفَ تَحْتَوِينِي

مَتَى تُلْهِمِينِي

كيْفَ أَذْوِي طَيْفَ الْمُعَانَاةِ ..؟

أَدْنُو مِنْ عَطَشِكَ

أَرْتَوِي مِنْ فُؤَادِكَ

عَلَى جُرْفٍ تَنْهَارُ خَيَالَاتِي

أَنْسُجُ مِنْ خُيُوطِ الشَّمْسِ

أَحْلَامًا تَحْتَوِيكَ

بِلَا قُيُودٍ بِلَا ظَلَامٍ وَتُمْسِكُ الْآتِي

أَنْتَ مَلِكَةُ الْفُؤَادِ

عَرْشُكِ مِنْ شُمُوعِ الْمِيلَادِ

أَنْتِ الْأَمَانُ فِي ظِلِّ مُكَابَدَاتِي

 *****

حِينَما تُدَاعِبُ غَيْرَتِي

يَلْتَهِبُ الشَّوْقُ فِي مُهْجَتِي

لَا تَصْدَأُ وَلَا تَهْتَرِئُ أَسْلِحَتِي

أَتَخَيَّلُ طَيْفَكِ حَبِيبَتِي

فَلَا مَعَارِكَ تُحَاصِرُ ثَوْرَتِي

لِأَنَّ نَظْرَتَكِ تُصْرِعُ نَظْرَتِي

 

 

 

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)

التعليقات (0)

أضف تعليقك

مقالات أخرى

مفارقات وطن

عبدالجابر حبيب "حين يفقد الإنسان ثقته بوطنه، تتكسّر ملامحه في مراياه، ويغدو الانتماءُ شظايا ذاكرةٍ تبحث عن وطنٍ آخر." ***** هذا الصباح...…