فيلم “الكرسي” للمخرج أكرم سيتي… صرخة إنسانية تصل بلا كلمات

تلقى موقع “ولاتي مه” فيلما قصيرا بعنوان “الكرسي” للمخرج والفنان الكوردي أكرم سيتي، الذي يسعى من خلال هذا العمل إلى تقديم تجربة إنسانية عميقة بأسلوب بصري بسيط ومؤثر.

الفيلم، وهو عمل صامت، لا يعتمد على الحوار المباشر، بل يترك للصورة والإحساس مهمة إيصال رسالته، في محاولة للوصول إلى وجدان المشاهد بعيدا عن الخطابات التقليدية. ويصف سيتي عمله بأنه “صرخة من القلب” تعبر عن معاناة إنسانية وقضية يؤمن بها، آملا أن يجد الفيلم مساحة للوصول إلى جمهور أوسع.

أكرم سيتي هو فنان ومخرج كوردي يقيم في ألمانيا، ويستخدم السينما كوسيلة لنقل قضايا شعبه بأسلوب إنساني يركز على الهوية والذاكرة. أنجز خلال مسيرته عددا من الأفلام القصيرة والأعمال الفنية، من أبرزها:
“Terorizm”، “Hup û Piff”، “Trockne Schatten” (الظل الجاف)، و“Komkujîya Amudê” (مجزرة عامودا)، إضافة إلى أعمال توثيقية وثقافية متنوعة.

وقد حظي فيلمه “Trockne Schatten” باهتمام لافت، حيث تم اختياره ضمن أفضل 10 أفلام من بين 140 فيلما في أحد المهرجانات الأوروبية، كما شاركت أعماله في عدة عروض ومناسبات فنية داخل أوروبا.

ولد سيتي في مدينة عامودا ، حيث عاش معظم حياته قبل أن ينتقل إلى ألمانيا عام 1994 لأسباب أمنية وسياسية. وخلال مسيرته في سوريا، كان من أوائل عازفي آلة الأورغ في قامشلو، كما عمل في تصوير الحفلات والمناسبات الكوردية في فترة سبقت ظهور الفضائيات الكوردية.

كما تعاون مع المخرج مانو خليل في فيلم “حيث هناك ينام الله”، حيث شارك في التصوير والصوت، وهو عمل عرض في أوروبا ونال عدة جوائز.

درس سيتي الموسيقا في دمشق لمدة ثلاث سنوات، وحصل لاحقا على شهادة في الإعلام والتصوير من التلفزيون الألماني Radio Weser TV، ويعمل منذ سنوات طويلة في مجالي الإخراج والتصوير مستندا إلى خبرة ميدانية وتجارب فنية متنوعة.

يذكر أن فيلم “الكرسي” يأتي ضمن سلسلة أعماله التي تركز على التعبير البصري الصادق، في محاولة لطرح قضايا إنسانية بأسلوب فني بسيط وعميق في آن واحد.

 

رابط مشاهدة الفيلم:

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبد الجابر حبيب

 

“أن تروي غزال الأرضَ بدمها ذروةُ كرامةٍ، أمّا حجبُ صلاةِ الجنازة عنها، فسقوطٌ في النذالة”

 

في العتمةِ…

تآكلَ الضوءُ ببطءٍ يا غزالُ

وتدلّتِ الروحُ من حافّةِ الصبر،

غصناً يابساً لا ماءَ فيه

لا يداً تمتدّ إليه،

جدرانٌ صامتة،

تُصغي طويلاً…

وتنحني الخطى على حافّةِ الانكسار.

 

آهٍ وألفُ آهٍ يا غزالُ

هناكَ…

انفجرَ الجسدُ

حين هبطتِ النارُ…

حين انحنى الترابُ على الوجع،

حين تُركَ معلّقاً بين الأنفاسٍ

حين أُغلِقَتِ…

صبحي دقوري

 

ليس رولان بارت ناقدًا أدبيًا بالمعنى المدرسي المألوف، ولا هو فيلسوفًا بالمعنى النسقيّ الصارم، بل هو كائنٌ فكريٌّ وُلِد عند ملتقى اللغة والرغبة والرمز والتأويل. وُلد في شيربورغ سنة 1915، ورحل في باريس سنة 1980، وترك وراءه أثرًا لم يقتصر على النقد الأدبي، بل امتد إلى السيميولوجيا، وتحليل الثقافة، ونظرية الصورة، وطرائق القراءة الحديثة…

عبداللطيف سليمان

يا زهرة ً تَسامَت ْ في رُبا المَجد ِ قامة ً
أميرة ً في المُروءة ِ والتَضحية ِ و الجَمَال ِ
غَزالة ً في جبال ِ كُردستان َ أبيَّة ً
تُطاردين َ صُنوف َ الضّيم ِ و الاذلال ِ
بيشمركة ً على خُطا القاضي و…

صبحي دقوري

ليس كولن ولسون من أولئك الكتّاب الذين يُقرَؤون على عجل، ثم يُطوَى ذكرهم مع ما يُطوَى من أسماءٍ صنعتها ضجةٌ عابرة أو لحظةٌ ثقافية طارئة، بل هو من ذلك الصنف النادر الذي يدخل إلى القارئ من باب القلق، ويقيم في ذهنه من جهة السؤال لا من جهة الجواب. وأحسب أن قيمة هذا الرجل لا…