مشعل أوصمان
في سوريا لم تتعب البيوت من غلاء المعيشة وحده ولم تثقلها سنوات الحرب والفقد والنزوح فقط، لقد تعبت الأرواح أيضا..
خلف كل باب حكاية لا تروى كاملة وأم تخفي خوفها كي لا يخاف أطفالها وأب يحاول أن يبدو قويا وهو يحمل في داخله سنوات من القلق، وطفل كبر قبل أوانه لأنه رأى من الحياة ما يفوق عمره..
قد يلتئم الجرح في الجسد لكن بعض الجروح تسكن الذاكرة طويلا..
لذلك نحن بحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى أن نتعلم كيف نصغي لبعضنا وكيف نمنح أبناءنا الأمان بالكلمة والحضور والاحتواء..
فالعائلة ليست جدرانا وسقفا فقط، العائلة هي المكان الذي يجب أن تشعر فيه الروح بأنها آمنة، مهما كان العالم خارجها مضطربا..
ربما تكون أولى خطوات التعافي في سوريا أن نتوقف قليلا عن سؤال بعضنا: ماذا أنجزت؟
ونسأل بدلا من ذلك: كيف حال قلبك؟