شعر

النَّفَسُ الأخيرُ لإنانا

النَّفَسُ الأخيرُ لإنانا

تنكزار ماريني

في تلك الليلة
كنتِ ضوء القمر
مستلقيةً على صدري.
نهضت إنانا من رحم الأرض،
وفي شعرها سبعة أبواب،
ووضعت أنفاس النجوم
بين شفاهنا.
قبلاتكِ
فتحت صمت المعابد.
تحت يديكِ
نسي جسدي فناءه.
في عمق الليل
ضربت السماء جذورها.
ثم جاء الصباح.
وانسدل حجاب إنانا.
عبر الضوء الأبواب السبعة،
وعند كل باب
ترك قطعةً من صوتكِ.
بين يدينا
انطفأت النجمة الأخيرة.
منذ ذلك الحين
أرتشف الساعات
من كأس العالم السفليّ الأسود.
وظلّكِ يجوب دمي.
في نوم الأرض
أسمع خطى إنانا
على درجات العتمة.
يا إنانا،
سيدة نجمة الفجر،
ملكة الأعماق،
يا من عدتِ من مملكة الموتى،
افتحي الباب
الذي لا يعرف مفتاحًا.
ما زالت حرارتكِ
نائمةً في دمي.
ما زال اسمكِ يرتجف
تحت طبقات الليل السبع.
النَّفَسُ الأخيرُ لإنانا
يمرّ على شفتيّ.
تنطبق الأرض.
وتحتها
تحفظ العتمة
نوركِ.

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)

التعليقات (0)

أضف تعليقك

مقالات أخرى

شذراتٌ في متاخمة الشّعر

خالد حسين I إنَّها كثافةُ الحبِّ، الانجْذَابِ، احِتْشَادُ الغُيوم، الكثّافةُ البَاهِظَةُ التي لا تتحمَّلها اللّغةُ. تُكثّفُ عَاشقةٌ صباحَهَا المندّى: ["أحبُّكَ": لا يَفِيهَا…

ثمن الرصاصة

جليل إبراهيم المندلاوي "حين يصبح الجنون هو الاسم الذي يطلقه العالم على من رأى الحقيقة، فلا يعود السؤال: من المجنون؟ بل: من…