مقالات

المشاركة في حفلة توقيع كتاب فرحة خليل

ريزان شيخموس
شاركتُ يوم الأحد 18 تشرين الأول/أكتوبر 2026، في مدينة أوبرهاوزن، في حفل تقديم وتوقيع كتاب «العدالة الحقيقية وتفكيك هندسة الحزام العربي» للمهندسة والباحثة فرحة خليل، الذي نظّمه الاتحاد العام للكتّاب والصحفيين الكرد في سوريا، بالتعاون مع جمعية أفستا.
كانت محاضرة مميزة تناولت أبعادًا حقوقية وسياسية مهمة لقضية الحزام العربي وآثاره في المناطق الكردية. وتكتسب مناقشة هذا الموضوع أهمية خاصة في هذه المرحلة بالذات، في مرحلة ما بعد سقوط النظام الأسدي، إذ تبرز الحاجة إلى معالجة آثار السياسات والانتهاكات السابقة ضمن مسار جاد وشامل للعدالة الانتقالية.
وتشمل العدالة الانتقالية كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات، ومعالجة آثار مشروع الحزام العربي، وردّ الحقوق والممتلكات إلى أصحابها، وتعويض المتضررين. ومن الضروري التركيز على هذا المسار والتوسع فيه بما يضمن إنصاف الضحايا ويحفظ حقوق جميع المتأثرين.
وفي هذه المناسبة، نعلن وقوفنا إلى جانب المطالب العادلة للفلاحين والمُلّاك الكرد باستعادة أراضيهم التي استولت عليها السلطات السابقة قبل أكثر من خمسة وخمسين عامًا، ضمن سياسات التغيير الديمغرافي وإقامة قرى عربية فيما عُرف بمشروع «الحزام العربي». ونطالب بإلغاء الآثار القانونية والإدارية المترتبة على تلك السياسات، وإنصاف المتضررين عبر آليات قانونية وقضائية شفافة، تضمن استعادة الحقوق والتعويض العادل، وتصون السلم الأهلي والعيش المشترك.
ونرى أن الحركة السياسية الكردية مطالبة بمزيد من العمل والاهتمام بهذا الملف. كما ندعو المنظمات الحقوقية إلى المشاركة الفاعلة في توثيق الانتهاكات والتصدي لآثارها، والعمل على تفكيك الهندسة الديمغرافية التي خلّفها المشروع. ونخصّ المجلس الوطني الكردي بالدعوة إلى الوقوف إلى جانب الفلاحين والمُلّاك الكرد، ومساندتهم في استعادة حقوقهم وممتلكاتهم والحصول على تعويض عادل.
إن إنصاف أصحاب الأراضي لا يستهدف أي مكوّن سوري، بل يعالج آثار سياسة استثنائية ظالمة، مع مراعاة الأوضاع الإنسانية والقانونية لجميع المتأثرين، ومنع تحول هذا الملف إلى مصدر لصراعات جديدة بين أبناء الوطن الواحد.
كما نأمل أن تضطلع الحركة السياسية الكردية بواجبها في فتح حوار جدي مع السلطة الانتقالية في دمشق حول هذا الملف، والعمل على ضمان الحقوق المستلبة منذ عقود ودسترتها، بما يحقق العدالة ويحفظ كرامة الجميع.
كل الشكر والتقدير للاتحاد العام للكتّاب والصحفيين الكرد في سوريا على تنظيم هذا اللقاء، ولجمعية أفستا على التعاون، وللمهندسة فرحة خليل على طرح هذا الموضوع المهم في هذه المرحلة. والشكر موصول للأخ العزيز بدرالدين عرفان، على دعوتنا للحضور والمشاركة في هذا اللقاء القيّم.

 

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)

التعليقات (0)

أضف تعليقك

مقالات أخرى