نصر محمد / ألمانيا
ليلة امس وفي مدينة كولن ، حيث يلتقي المنفى بالذاكرة ، كنتُ أمس على موعد مع المحبة . بدعوة كريمة من منتدى الطعان ، عشت أمسيةً لم تكن مجرد قراءات وتوقيع كتب ، بل كانت لمة كردية عربية دافئة على مائدة القلب .
بدأت الأمسية بنغمٍ ساحر ، عزف منفرد على آلة الجوز للفنان العراقي المبدع ، استمر لربع ساعة عزف فيها على أوتار الروح قبل أوتار الآلة . ثم تولى إدارة الأمسية الكاتب حسام العزاوي بحديثه عن “اللمة على الماشي”، ليقدم بعدها الأديب والحكواتي محمد الفاتح علبي “أبو نشوان” بقصيدة زجلية ألهبت الحضور ، قبل أن يقدمني بسيرة ذاتية وأدبية إلى جمهورٍ جاء من المغرب والعراق ومصر وسوريا ليقول أننا لا زلنا شعباً واحداً .
هناك، ألقيتُ بضعاً من روحي ، قصائد عن الأم ، عن الغربة التي لا تشيخ ، عن عامودا التي تسكنني ، وعن جارتي الألمانية ، فكان تفاعل الجمهور هو القصيدة الأجمل .
وكان للوفاء محطات ، فقد تشرفت بتقديم السيرة الذاتية والأدبية للشاعر العزيز مصطفى عليكو ليشنف آذاننا بقصيدتين من القلب . ثم قدمتُ أيضاً الكاتب حسام العزاوي صاحب رواية “الجنة في جهنم” ليحدثنا عن عوالمه وشخصيات روايته .
وقبل الاستراحة ، أخذنا أبو نشوان الحكواتي في رحلةٍ أخرى ، حين سرد قصة أبينا آدم وأمنا حواء بطريقته الساحرة التي جعلت الجمهور يطرب ويصغي بكل جوارحه .
وبعد الاستراحة ، عاد المساء ليضيء من جديد مع فرقة كورال “شمس الطعان” بوصلات غنائية جميلة ، ليعتلي المسرح بعدها الفنان جان عيسى ويطربنا بباقة من الأغاني العراقية والمواويل الحلبية والأغاني الكردية ، فكان التصفيق لا يتوقف .
ثم جاءت لحظة التوقيع التي انتظرها القلب طويلاً ، فوقعتُ كتابيّ “على بيادر الذاكرة” و “عتبات المنفى” للأحبة الحاضرين ، وكل توقيع كان عهد محبة جديد .
وفي الختام ، كرّم منتدى الطعان المشاركين الخمسة بدروع تذكارية وشهادات تقدير ، في لفتة وفاء لا تنسى .
تشرفت بأن يقدم لي الدرع الشاعر والفنان التشكيلي القدير سيف داوود ، وهي اللحظة التي توثقها هذه الصورة – كما قدم الشاعر والناقد محمد المطرود درعاً للعازف باسم هوار ، وقدمت الإعلامية نهى السلوم درعاً للفنان جان عيسى ، فيما قدم المهندس هيثم الطعان درعاً للكاتب حسام العزاوي ، وقدمت السيدة سميرة الداعلي حرم المهندس الطعان درعاً للكاتب والحكواتي أبو نشوان .
شكراً من القلب لمنتدى الطعان بيتنا الدافئ في كولن ، للمهندس هيثم الطعان وعائلته الكريمة ، ولكل من حضر وشارك وصفق وكتب وغنى . كنتم أنتم الأمسية .

التعليقات (0)