سوران زمن الموت

أحمد حاج داوود
e.hajdawud@yahoo.com

اختلطت الألوان في زحام ساحة النظر , وتناثر بريقٌ رهيب له قوّة تلك الألوان المختلطة في فتور , ملمس جدران بدت كثيرة كان خشناً يودي بالذاكرة الى اصقاع  مجهولة, في رحاب هذه الأجواء كانت بذور الأسئلة تنبت لتتفرس خلايا ذاكرة سوران ,المقبل على الحياة ـ بالصورة التي أرادها من سبقوه ـ في عتمة طريق الحل المؤدي الى ثنايا الفهم .
لم يستطع أن يجبر ذاكرته العاجزة تماماً عن تذكّر أي وجود سابق له , لسان قلبه كان ينطق بلغة بات يفترس ملامح كلماتها لتغدو قابلة للفهم .
مشى بخطوات وئيدة , شعر وهو يخطوها بأنه يرجع للوراء , في الممر المستطيل طولاً أمامه , دون شك هو يرى هذا المكان لأول مرّة لم يحيله المكان الى أي زمان مفترض أن يتذكره هو , لم يستطع هذا المكان المسكون بالغرابة أن ينبت ولو بذرة تخيّل صغيرة في حقل ذاكرته البور .
تقدّم بجسمه المحمول مع روحه على لوح من الغموض من أحد المارة في الممر “لماذا هذا المكان مظلم ؟” سأل سوران بلسان فمه .
حملق فيه الرجل من طرف عينه , بنظرة تختصر طريق الشرر في الكون لتسكبه على المساحة التي يشغلها سوران من المكان المنفصل ـ عند سوران ـ عن زمنه “سيزول الظلام ان عرفت له سبباً أيها الجديد ” رد الرجل بلسانه الوحيد .
”  أيّ جوابٍ هذا !”  سأل سوران نفسه بغضب , فجواب الرجل لم يحل أزمة فهمه.
باتت نيران الغرابة أكثر ضراوة من ذي قبل ، والأسئلة الصغيرة منها و الكبيرة تُرسم أمام سوران مكتوبة بحبر التيه , فعلاً .. فالمكان والزمان كلاهما جديدان عليه لا يعرف على وجه الدقة اسماً ولا عنواناً لهما وهو يتمطى بخدر  تحتهما . ما أسفلهما كما فوقهما , يحمل الغموض في كل تفصيل صغير .
ما السرّ الذي يفسّر سبب هذا التباين و الاختلاف الذي اختلط بكلّيته أمام مرأى سوران في مشهدٍ أثار في نفسه كوامن المشاعر الغامضة , لم البعض هنا صغير والبقيّة كبار ؟ , البعض يحمل فرحهُ المترجم بسمة طافية على الوجه , و البعض   الآخر يضمر حزنهُ المترجم خيبة تخجل من ظهورها بغياب البسمة , البعض يتكلم والبعض صامت , البعض لا يبدو مكترثاً بغموض الزمكان وكأنه علم مما فوق الزمكان كل شيء عمّا تحته , وقلة بدت هي الأخرى ـ مع سوران ـ جديدة على هذا العالم , تخبطها وحيرتها فضح جدّتها .
أعاد صدفة وجود جديدين مثله خياله المتبرّم الى مسار الواقع , جديدان مثله بديا مضطربين , مترددين تقدّم منهما بجسمه في سباقٍ مع روحه الوثابة , دنا أكثر , ووقف على بعد خطوة واحدة من الأثنين ” أتعرف اسماً لهذا المكان؟ ” بادر أحد الشخصين الكلام بلسان فمه المتدلي عنوة على بحر كلمات لسان قلبه .
” لا , أنا جديد هنا , كل شيء غريب عليّ , وأنتم : هل تعرفان كيف أتيتم الى هنا ؟”
ردُّ  سوران بلسان فمه أيضاً  .
“لا نعرف شيئاً , تماماً مثلك , غرباء .. نعم نحن غرباء عن هذا المكان برمته , ولك أن تسأل صديقي الذي يرافقني عن معاناتنا هنا منذ مجيئنا , أليس كذلك ؟” قال الشخص المستطرد في حديثه سؤاله الأخير وهو يلتفت الى صديقه , قال سؤاله بلسان قلبه المغتال .
” هيه  , تتكلّمان بلغة القلوب ” هتف سوران بلسان قلبه “أنا أيضاً أجيد هذا الكلام “
“اسمي بيدنك وصديقي اسمه بيوار ” قال أحد الاثنين بلسان قلبه وهو يمدّ يده لسوران مرحباً .
تشابكت الأيدي ورحب اصحابها ببعض بلسان قلوبهم .
مضى الثلاثة في أحد الممرات الممتدة أمامهم , خطواتهم باتت أكثر ثقة تقريباً , لكن الغموض المتسلط على سماء تفكيرهم كان مهيمناً على نفوسهم .
المكان الحاضن للثلاثة ليس مجرّد مكان مغلق , بل كبير ,واسع ,مؤلف من ممرات كثيرة ,متشابكة ,متداخلة , مظلمة , يفتقر فيه الثلاثة لقدرة النور على الهداية , بالكاد يستطيع الرفاق الثلاثة المشي , أدرك الثلاثة استحالة الوصول الى طرف آخر لهذه الممرات ـ التي تبدو كمتاهة ـ ان لم يفهموا المكان بتفاصيله , وفيما هم ضائعين في مضيّهم وحيرتهم سأل سوران أحد المارّة العجولين “أتدلنا على طريق للخروج من هذه الممرات المتشابكة؟ ” .
“ولم تسأل أيّها الجديد الفضولي ؟ مجنونٌ , لا طريق للخروج , الخروج من هنا يعني الموت , هذه الغرف والممرات هي الحياة بكل ما فيها , وما خلاف هذا المكان هو الموت “.
اختلطت الكلمات القليلة التي قالها المارّ العجول بلسانه الوحيد على الرفاق الثلاثة , ارتطمت موجة عاتية من بحر كلمات لسان قلوب الثلاثة بصخور شاطىء الكلمات , وتطايرت بضع قطرات من بحر كلماتهم , لامست اللسان المتدلي عنوة على بحر كلمات لسان قلبهم , امتزجت كلمات لسان القلب , وكلمات لسان الفم ,وأخذت لنفسها طريقاً الى ثنايا الفهم , ’الموت’ ما هو الموت , بدا لهم للوهلة الأولى أن الموت هو نقيض للحياة أي فقدان الحياة يعني الموت , ولكن … المارّ العجول أشار الى شيء آخر فات منهم , لقد قال غرف , أين الغرف؟ استدارت الرؤوس الثلاثة الى جهة واحدة , الى الحائطين المتوازيين, نعم الحائط يحوي كوى مستديرة كل منها مسدودة بقماس يحمل رمزاً معيّناً , رموز كثيرة كل رمز يطلّ من كوة و كأنه يحرسها , في وسط حيرتهم تلك قدِمَ نورٌ خجول الى المكان ـ الوجود أدرك الثلاثة على الفور هذا التغيّر , دون أن تتحرك الرؤوس الثلاثة , استدارت العيون الستة لترسم كل منها نصف دائرة ولتستقر على طيف شخص غاص مختفياً في الممرات فور احساسه بأن الثلاثة قد رأوه .
مضى الرفاق الثلاثة في ممر جديد امتدّ أمامهم “يبدو أن الوجود في مكان ما يحتاج الى حياة ” قال بيدنك بلسان قلبه , الذي أصبح لغة مخاطبتهم , “هكذا يبدو , فالحياة كما نفهمها ما هي إلا احساننا بوجودنا في المكان , والموت على الرغم من معرفتنا  نحن الثلاثة بأنه نقيض الحياة , لكنّه يبقى كما الحياة , يلفّه الغموض “.
كان الثلاثة يتكلمون وهم يمشون في الممرات على غير هدى , فجأة أوقفوا أحاديثهم
” إنها المرة الثانية التي نمرّ فيها بهذا الممر” قال بيوار وهو يشير بيده الى إحدى الرموز المطلة من كوّة إحدى الغرف , أحسّ بيوار بيدٍ تضغط على كتفه التفت ينظر الى ورائه ” انظر!” قال سوران و بيدنك بلسان قلبيهما الموحّد ,وأشارا بحاجبيهما صوب جهة يريدان أن يراها بيوار , وبهدوء التفت بيوار , قطع بصره مسافة طول الممر ,ليقف في نهايته ,وليستقر نظره على منظر رهيب لعجوز طاعن في السن , اتكأ على جدار في ممر يحوي أربع كوى كل منها يحمل رمزاً معيّناً , وقد تأبّط عصاً لا يبدو انه يحتاجها كثيراً , واسبغ ظلام الممر بسواده هيبة على وجهه ,
” إنه يراقبنا منذ قدومنا ” قال بيدنك مذكّراً الاثنين بحقيقةٍ غابت عنهم  , ” ترى لماذا يتبعنا؟”
قال سوران بصوتٍ نفذ الى السويداء من القلوب الثلاثة .
” دعنا نكمل مسيرنا واترك العجوز وشأنه ” قال بيوار محضّاً رفاقه على مشيةٍ بدأ هو اولى خطواتها .
أصواتٌ , وكلماتٌ غير مفهومة , ونظرات ناريّة خرجت من أفواه وأعين رؤوس امتدت من تحت الرموز القماشيّة  المنسدلة على الكوى في الممرات التي يمر فيها الرفاق الثلاثة.
بدأ التعب يجد طريقهُ الى نفوس الثلاثة و أجسادهم , لقد مشوا كثيراً , مشوا حتى تسرّب الملل الى نفوسهم وهم يستمعون بأذن الخيبة الى صدى الصوت المسحوب منهم عنوة , صوت خيبتهم الصادر عن نفوسهم , الأعين الستة المحملقة ببعضها البعض غدت متعبة  من عدم جدوى المشي في ممرات متشابكة , تكلمت ألسنة القلوب الثلاثة معاً ” المشي على غير هدى متعب “
” هذا صحيح تماماً ” انضم صوت رابع بلسان القلب الى أصواتهم .
التفت الثلاثة معاً , نحو مصدر الصوت , فإذا بهم أمام ذلك العجوز الذي يلاحقهم , كان مستنداً إلى جداره ذي الأربع كوى , متأبّطاً عصاه,”من أنت؟” سأل سوران بلسان فمه .
” أنا مارّ من هنا , مثلكم , أنا صورتكم في زمن متقدّم إلى الوراء نحونا ” قال العجوز بلسان قلبه . وقف الثلاثة مشدوهين أمام شخص رابع يتكلم بلسان قلبه ” لا تتعجبوا , لا أجيد سوى لسان القلب , وهي لسان فمي أيضاً  ” قال العجوز وهو يتقدّم صوب الثلاثة .
“ماذا تريد منا أيها العجوز؟ ” قال بيدنك بلسان فمه .
“مهلاً ,مهلاً لا أفهمك ,لم الخوف ؟  لا أقصد أذيّة , أنا هنا من أجلكم , جئت لأدلكم على الحقيقة ” قال العجوز بلسان قلبه مهدئاً من روع الثلاثة .
هدأ الثلاثة وتبادلوا نظرات فيما بينهم , شقّ بيوار صمت المكان بسؤال “أفعلاً لا طريق للخروج من هذه المتاهة , سوى الموت ؟” , ساد زمنٌ من الصمت ,نمّ عن عمق السؤال , ردّ العجوز في جواب بدا طويلاً ” هذا المكان ليس متاهة, انه فعلاً متاهة لمن لم يرتق إلى مستوى الحقيقة بكل ما فيها , هذا المكان الكبير كل الكبر ليس غريب عليّ , لقد أمضيت زمناً طويلاً وأنا أتجوّل هنا , لقد حفظت كل تفصيل هنا” .
توقّف العجوز عن سرد كلامه برهة , كأنه تذكر شيء ما “هذا المكان ليس محدود البداية ,كما أنه ليس محدود النهاية ” قال العجوز وهو يقترب برأسه غير واضح المعالم من رؤوس الثلاثة ,” لا نهاية إذاً لا طريق للخروج ” أضاف العجوز وهو يحرّك سبابته في تلقين .
” والموت؟” سأل بيوار .” ما به؟” قال العجوز متعجباً , ” أليس نهاية ـ طريق للخروج ؟”  قال بيوار .
أخرج العجوز عصاه من تحت إبطه , وحمله بيده ” كان يجب أن تسألوا سؤالاً آخر , دعك من الموت الآن , لم التفكير بما هو خارج الزّمكان , لم لا تفكّر بضياعك
 هنا؟” قال العجوز معاتباً الثلاثة , عاد الهدوء إلى ذرات المكان الواصل ـ الفاصل بين الأربعة ” لم أنت خارج الغرف , بقيّة الناس داخلها ؟ سؤال غاب عن مخيًّلتكم المتعبة , كل قادم الى الحياة يُستقبل في غرفة من هذه الغرف الكثيرة , يكسب بذلك
إنتماءه لها , أنتم بالطبع رلكم غرفتكم الخاصة التي قدمتم إلى الحياة فيها , لكنها ولإنها لا تحمل رمزكم على كوتها لم لاتكسبوا حق الانتماء , أنتم الآن موجودون هناك , في غرفكم ,لكن ضياعكم وغربتكم الأبديّة هناك أحالكم إلى هذا المكان , أنتم الآن تعيشون في مكانين ضمن زمن واحد ” .
 لاحظ الثلاثة على الفور أن النور الخافت القادم إلى المكان المظلم , قد كشف عن وجه العجوز الطويل , ذو الملامح النافرة , المليء بالتجاعيد الداكنة .
“وراء هذه الكوى يوجد غرف ,يفصل بينها جدران , ليست مستقيمة بالضرورة , وعلى كتلة هذه الغرف على مرّ الزمن , حدثت تقلّصات , تشنّجات , تقدمت الجدران , تراجعت , أزيلت , غرف وليدة فصلت بين غرفتين ثمّ أزيلت بقوّة الغرفتين  وهدمت جدرانها على رؤوس قاطنيها …” قطع العجوز كلامه وهو يمدّ يده إلى وجهه الطويل يمنع عذاباته من الجريان , ” ما بك ياعم؟” قال الثلاثة معاً .
 ” عذراً , فقد أعادني خيالي إلى طريق قدومي إلى هنا ” قال العجوز وهو يستنشق هواء القناعة و الهدوء .
” وكيف كان طريق قدومك إلى هنا؟” قال يدنك متسائلاً . ” أنا من الجيل الذي شهد شعارنا ينسدل على كوّة صغيرة لغرفة صغيرة, ضمن غرفتنا الكبيرة التي لا تحمل شعارنا , وبعد فترة قصيرة من الزمن بقياس الغرف , أسقط جدار الغرفة على رؤوس ساكنيها , واقتيد اهلها ـ مع بقاء أجسادهم هناك ـ إلى هذه الممرات صفاً, صفاً …كم أحزن لهذا ” قال العجوز .
“يا للغرابة !” قال سوران بحزن , ” المهم أن تكونوا أوفياء لأجسادكم هناك ، لقد كان لي أصدقاء اوفياء لأجسادهم ,و لغيرهم , اختاروا لي البقاء لأدل أمثالكم على الحقيقة و طريق الخلاص , كانوا شجعان , اختاروا الموت لأنفسهم للظفر بعودة
ـ على هيئة نسخة واحدة ـ إلى غرفة ” أتمّ العجوز كلمته و طأطأ رأسه , وبتمام كلمته تدفّق النور سابحاً وحمل معه العجوز , الذي قال وهو يختفي بضع كلمات حملها الهواء إلى الآذان الثلاثة ” حذارمن أن تنخدعوا بأقوال أصحاب شعارات غرفكم فلهم القدرة على تبرير كل شيء بلسان ما فوق الزّمكان “وغاص العجوز واختفى وسط النور .
تنافر الثلاثة ذعراً واستغراباً , لقد ساق النور الذي سرى في المكان العجوز كقطعةى خشب , “أين ذهب؟” قال بيوار مندهشاً .
ساد صمت ٌ, تلمس خلاله الثلاثة قاع بحر كلماتهم بحثاً عن جواب , ” يجب أن يرحل , لقد أتم مهمته ,وصلنا النور رسول الحقيقة ” قال سوران بهدوء.
 ” الآن لم نعد جدد , لقد أدركنا الحقيقة ، هذه ليست متاهة ” قال بيدنك .
” سأحلّ محل العجوز , سأقوم بمهامه , ارشاد الجدد ” قال بيوار بجدّ.
” أما أنا . سأكتب أشعاراً عن حلمنا الضائع , في دفتري الضائع بعد أن أجده , وسأرسم فيه طريق العودة الظافرة للجدد” قال بيدنك وهو يضم قبضته ,ويحرّكها في الهواء .
” أما أنا , إن بقيت هنا هكذا فسأعيش طوال الحياة دمعة , لقد اخترت طريق الخروج الطبيعي , كي لا أعود إلا بسمة سابحة ”  قال سوران متأملاً .
” ما الذي تقصده يا سوران ؟” قال الإثنان معاً .
” الموت , نعم اخترته طريقاً للعودة إللى الحياة كما أريد أنا , بسمة طافية على الحياة” قال سوران .
” ولساننا , أهو ما في فمنا أم القابع بقلبنا ” سأل بيوار .
” لساننا هو لسان قلبنا , يجب أن نقتلع لسان فمنا , ونضع لسان قلبنا موضعه”.
وهكذا… افترق الثلاثة بعد أن احتضنوا , مضى بيدنك و بيوار في طريق , وسوران في طريق , طريقان كلاهما مؤدي للآخر , مشوا مبتعدين عن بعضهم , فجأة التفت بيدنك ونادى ” ومذا نصنع بلسان فمنا؟” .
” لا أدري , ولكن بالتأكيد مكانه ليس في القلب ” رد سوران .
” وإذا سُئلنا عن زمننا هذا ماذا نقول؟” سأل بيوار .
” زمن الموت” قال سوران , قطعت هذه الكلمات الممر الطويل , وعندما وصلت لأذنهما , كان سوران قد خرج من المكان ـ الوجود.
                           
                                               
                                                                 30/8/2005 م

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبد الستار نورعلي

أصدر الأديب والباحث د. مؤيد عبد الستار المقيم في السويد قصة (تسفير) تحت مسمى ((قصة))، وقد نشرت أول مرة ضمن مجموعة قصصية تحمل هذا العنوان عن دار فيشون ميديا/السويد/ضمن منشورات المركز الثقافي العراقي في السويد التابع لوزارة الثقافة العراقية عام 2014 بـحوالي 50 صفحة، وأعاد طبعها منفردة في كتاب خاص من منشورات دار…

فدوى كيلاني

ليس صحيحًا أن مدينتنا هي الأجمل على وجه الأرض، ولا أن شوارعها هي الأوسع وأهلها هم الألطف والأنبل. الحقيقة أن كل منا يشعر بوطنه وكأنه الأعظم والأجمل لأنه يحمل بداخله ذكريات لا يمكن محوها. كل واحد منا يرى وطنه من خلال عدسة مشاعره، كما يرى ابن السهول الخضراء قريته كأنها قطعة من الجنة، وكما…

إبراهيم سمو

فتحت عيوني على وجه شفوق، على عواطف دافئة مدرارة، ومدارك مستوعبة رحيبة مدارية.

كل شيء في هذي ال “جميلة”؛ طيبةُ قلبها، بهاء حديثها، حبها لمن حولها، ترفعها عن الدخول في مهاترات باهتة، وسائر قيامها وقعودها في العمل والقول والسلوك، كان جميلا لا يقود سوى الى مآثر إنسانية حميدة.

جميلتنا جميلة؛ اعني جموكي، غابت قبيل أسابيع بهدوء،…

عن دار النخبة العربية للطباعة والتوزيع والنشر في القاهرة بمصر صدرت حديثا “وردة لخصلة الحُب” المجموعة الشعرية الحادية عشرة للشاعر السوري كمال جمال بك، متوجة بلوحة غلاف من الفنان خليل عبد القادر المقيم في ألمانيا.

وعلى 111 توزعت 46 قصيدة متنوعة التشكيلات الفنية والجمالية، ومتعددة المعاني والدلالات، بخيط الحب الذي انسحب من عنوان المجموعة مرورا بعتبة…