نشاطات كوما راونكة بدمشق

قامت كوما راونكه بدمشق نشاطها الثقافي لهذا الشهر، بمحاضرة للشابة شيرين بارافي تحت عنوان (الأخلاق ضرورة عصرية )
قدم فيها مدير الندوة هيئة راو نكه وأفاق نشاطاتها وإنها ترحب بالأقلام الشابة وتساعدهم على نشر إنتاجاهم الفكرية والأدبية.
ثم ألقت الشابة شيرين محاضرتها تناولت فيها، الأخلاق كعلم معياري إنها جملة قواعد وأسس التي يعرف الإنسان بواسطتها الخير في سلوك ما.
وأن المجتمعات المعاصرة تتردى في واقع اجتماعي مأساوي حيث يعيش الفرد في فراغ روحي هائل.
وأكدت أن الإرادة تتكون من لحظات ثلاثة هي – الكلي – والجزئي – والفردي، وان الأخلاق الفردية تنقسم إلى ثلاثة أقسام.
1- الفرض والمسؤولية.
2- النية والرفاهية.
3- الخير والضمير.

فتعتمد المسؤولية على الغرض، فحق الذات الأخلاقية هو أساس الأخلاق الفردية، وهذا يدفعنا إلى السؤال هل نتائج الفعل كانت كامنة في الغرض الفاعل، أما النية هي اللحظة الثانية وهي أكثر موضوعية من الغرض، لأن النية هي مضمون الفعل تكشف لنا السبب وراء الفعل.
واستشهدت بما قاله السيد المسيح ( احترزوا من الأنبياء الكذبة الذين يأتونكم في ثياب الحملان ولكنهم من الداخل ذئاب خاطفة من ثمارهم تعرفونهم )
و أضافة بأن لا يكفي أن ننوي أموراً عظيمة بل ترجمتها إلى العالم الخارجي.
والمفيد أن الحضور قد أغنوا المحاضرة بمداخلاتهم ونقاشهم حول الموضوع، وقد شجعوا المحاضرة على الكتابة بشكل مستمر
وقد فتحت باب الحوار والنقاش الشاعرة الكردية ( ديا جوان ) التي أبدت إعجابها بالشابة شيرين على جرأتها وشجاعتها وإلقائها المحاضرة على الجمهور، وهذه الندوة هي الثالثة منذ عام 1982 تكون المحاضر ( امرأة ) ودعت إلى المزيد من الاهتمام بالنصف الآخر، رغم ظروفها، وشكرت القائمين على هيئة راو نكه على إعطائهم دفعة للعنصر النسائي
– جوان فرسو – فقد شكى من المحاضرة بأنها مادة نخبوية فيها الكثير من المصطلحات الفلسفية وإن ضعف المحاضرة في نقص الأمثلة المتصلة بالواقع الذي نعيشه. وكان مثاله شخصية ( صدام ).
 صلاح برواري – بالرغم من أنها تجربة بدائية لكاتبة إلا إنها خطوة جيدة.
أما بخصوص الموضوع قال، الأخلاق فعل وتفاعل في المجتمع، وهناك أحياناً المجتمع تحدد أخلاق الفرد، وهناك أخلاق الفرد المتميز يصبح نموذجاً لأخلاق مجتمع. وعلى الرغم من إن هناك أشخاص أصحاب شهادات ودراسات لكنهم أحياناً يكون موقفهم من المرأة متخلفاً، ودعا إلى دراسة أخلاق المجتمع الكردي.
هفال يوسف – لم يتفق مع الكاتبة على أن الأخلاق علم معياري، مستشهداً بما قاله نيتشه ( بأن الأخلاق ليس علم ) وأن هناك بعض الخلط بين المصطلحات، وأن الأخلاق ليس سلوك، والحياة لم تكن يوماً صح أو خطأ يعني 1+1=2
 وأن الأخلاق كثيراً ما يعرف بما هو المتناغم مع الوجود، وقال إذا الواقعي هو الأخلاقي هذا يشرعن للاستبداد، يشرعن للكائن الموجود. وأخيراً ومن المعروف بأن كوما راو نكه هي تجمع ثقافي كردي تمارس نشاطاتها باستقلالية ولا تعمل لصالح أية مؤسسة حزبية، وهي تعني بأمور الفكر والثقافة والأدب واحترام الرأي الآخر

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…