قامشلو تشرح خرائط  قلبها

 

سيامند إبراهيم*

ذات ليلة مضينا
نميس في قامشلو
بروية عاشق ثملٍ
لم يرتو من قلب مدينة ثلجية
قلب مدينة أجاصية
قلبي كم أُمتْعهُ برؤية رموشِ هذه المدينة
التي تظلل ظمأ النجوم الغافيات
على أكتاف حوريات مملكة قامشلو
مدينة صعبة أن تشرح خرائط  قلبها
لا بسبب تشعب مسارات دروبها
في زمن سنوات اليباب الرخو
لكن بسبب مخاض أتراح اليباب
قامشلو
تسرج لي أشرعة الرحيل نحو منازل الثريا
هي لا تأبه لأهات قلبٍ
لا يحن إلى زمان فرحٍ
بقايا الروح تتألق في عيونها الماسية
هي تنِورُ  بيارات  السهادِ
وتمضي قدماً في هسيس روح ظامئ
هي تسكن قدماً في فؤادي الهائم
هي أجمل حوريات الدنيا
 هي مشتهى القلب
قامشلو
بمقلتيك الرائعتين
تهزين نخيل بابل
 بهذه النظرات الميدية
ترتقين عرش أجمل ملكات كردستان
أنسامك تهفو وتدغدغ قلبي الصغير
ك (أناهيتا) المزينة بألف قرط من أقراط نفرتيتي الميتانية
أقراط نفرتيتي التي زينت جبهة النيل
 بروح العذوبة الرقراقة
أجمل عروس كردية تختال في حواري قاهرة المعز
تزهر روحها وتشحن الحب
والعنفوان الكردي في قلب أبي الهول العظيم
توشحين مقلتي آرارات بجمالك البهي
تصدحين بأجمل دندنات موسيقا نينوى الرائعة
أيتها المتيمة بروح أجمل قصائد
شاعر ترتعش يداه
وهو يبدع لك بآخر قصيدة خرجت من فؤاده الدامي
—————-

* رئيس تحرير مجلة آسو الثقافية الكردية السورية

عضو نقابة الصحافيين في كردستان العراق
عضو حركة الشعراء العالميين

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا كتاب «وجوه المنفى… دروب الوطن» للكاتب السوري الكردي هيثم حسين، وهو عمل سيري جديد يتابع فيه الكاتب رحلته الإنسانية والفكرية منذ مغادرته سوريا واستقراره في بريطانيا، متتبعاً أثر المنفى في الوعي واللغة والهوية، عبر سلسلة من الحكايات والتأملات والوجوه التي رافقت تلك الرحلة وأسهمت في تشكيلها.

يأتي الكتاب امتداداً لمشروع الكاتب في كتابة…

هوشنك_أوسي
على متن الطائرة التي أقلَّتني من إسطنبول إلى الإسكندرية،
وقفت مضيفةُ الطيران في الممر،
بجانب مقعدي.
بدأت تُمثِّل بحركات جسدها تعليماتَ السلامة:
هكذا تربطون أحزمةَ الأمان مع الحبيب،
وهكذا تفكونها.
إذا تعبت الحبيبة،
فالقبلاتُ على الشفاه هي أقنعةُ أكسجين،
تُقنع القلوب، وتقتنع بها الأجساد.<br class="html-br"...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…