لقد مضى زمن الفلهوة يا أصحاب

 

سيامند إبراهيم
لا أدري ما هي الدوافع لهذه الحملات الشرسة التي يتعرض لها الكتاب والشعراء في هذا الوقت بالذات؟! هذا الهجوم لا يأتي من بعض أشباه كتاب, أو من بعض الغوغاء, أو من بعض المدفوعين أمنياً للحط من معنويات ومواقف بعض الكتاب الذين يكتبون بموضوعية, وموقف مسئول عما يجري في الوطن والعالم, الطامة الكبرى أنهم ويملأ ون بريدنا, وبعض صفحات المواقع الالكترونية بكلمات خارجة عن حدود اللباقة والآداب العامة في التخاطب مع الآخرين
لقد باتت أساليبهم في الكتابة معروفة جداً, و مهما وضعوا رؤوسهم في التراب كالنعامات فلا يستطيعون إخفاء أنفسهم من الفضيحة التي سوف تكشف هذا القناع الخبيث عن وجوههم القميئة,  وليفهموا بأن القاصي والداني يعرف أساليب جميع الكتاب في الكتابة, وثمة تقاطع الجمل القصيرة والطويلة, و هناك تعابير تكشف أي كاتب مهما ناور والتف بمصطلحاته الأدبية, وسيبقى نصه الذي ستكشف عن شخصيته, اللغة المميزة لكل كاتب التي يعبر فيها عن خلجات نفسه, أو في التعبير عن مكنونات ذاته, إذً لقد مضى زمن (الفلهوة وأبناء الحتة الشطار), ونود أن نهمس في آذان البعض من هؤلاء الذين يكتبون, ونود أن نعلن لهم بأننا لا ننزعج من النقد والنقد الذاتي الذي هو أساس تقدم الكاتب ودراسة تجربته الأدبية من مختلف الوجوه, كتاب ملأ قلوبهم الغرور ولا شيء غيره, يتساءل في قرارة نفسه كيف يكتب هؤلاء وقد أخذوا مكانه في الساحة الأدبية ولم يسمع أحد صوته ولم يقرأ أحد مقالاته, تثور ثائرته!
هل نستطيع تسميته بصراع الأجيال؟ الجيل الذي بنى اسمه وثبت وجوده في الساحة الأدبية في زمان ما, واليوم ظهر جيل جديد, غرف من معين الثقافة بكل أشكالها, وبدأوا في الكتابة والابتداع الثر, شعراء جدد تألقوا في سماء الشعر وكسروا كل شيء تقليدي وقف عائقاً أمامهم, الساحة الأدبية يجب أن تحوي جميع المبدعين بشتى إبداعاتهم, لكنة أن يتحول شاعر له تجربة في الثمانينات من القرن الماضي, ويبدأ بإطلاق سهام نقده اللاذع نحو مبدعين ومبدعات وتناول تجربتهم الشعرية بالسخرية والتهكم فهذا خارج عن سياق الآداب العامة واللباقة, ليس هنا هو عدم تناول هذه التجارب الشعرية من قبل نقاد يملكون أدوات نقدية قوية, وللعلم فإن عدد النقاد على مستوى الوطن العربي لا يتجاوز العشرات فكيف هم في الساحة الكردية, أرى أنهم لا يتجاوزن عدد أصابع اليد الواحدة, ولا ننسى هنا أن تلعب المزاجية والعلاقات الحزبية والشخصية دورها في تناول نصوص الأدبية وتبدأ سيل من المديح لصديقه الشاعر الفطاحل, وإلباسه لبوس الألقاب الأميرية في الشعر والريادة الأدبية لممدوحه,
وكلمة أخيرة نقولها بأن الصدق والأخلاق والمحبة هي التي سوف تبني المجتمعات الإنسانية, وينبغي علينا أن نقلل من سلبياتنا وتعاملنا مع الآخرين وفي فتح صفحة جديدة من التعامل مع بعضنا البعض ونتخلص من مرض الذات المريضة المزمن التي يعيشها الكثيرين .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا

” منى ديرشوي تبحث عن روحها العذراء في بساتين الخيال لتتفيأ تحت شجرة العشق وتنعم بدفء شمس الوطن بعد سنوات الجمر، والغياب التي اتعبتها إلى حد الوجع، تشتاق إلى قهوة امها على شرفات الإنتظار كل صباح علها تعود يوماً ما ” .
” اتخذت عش غرامها فوق زحل تراقص قوافي الحب لتكون وشما…

علي شيخو برازي

شهدت دمشق نهضة علمية وحضارية على يد الأيوبيين, وكانت هذه النهضة بداية عهد جديد للعلم والمعرفة, وتميزت عن كل العهود الإسلامية السابقة, رغم الخطر الصليبي الدائم على الدولة الأيوبية. حيث كانت دمشق تمثل المركز بالنسبة للأيوبيين في بلاد الشام, وكان العصر الأيوبي هو العصر الذهبي لمدينة دمشق بتقدمها…

عامر عثمان ” إيفان “

كَانَ الرئيسُ جوان رجلاً حريصاً عَلى مُستَقبَلِهِ السياسي أكثرَ من حرصهِ عَلَى تَنفسهِ. لِذَا، أَسّسَ في سريّةٍ تامّة مُختبر ” شمس الغد “
حيثُ يُطوّرُ العُلمَاءُ فيه روبوتَاتٍ ذكيّة مزوَّدَة بِأَحَاسيسَ مُصطنَعَة كـ : الغضب، و الولاء، و الشك ، و كلّ مَا يلزمُ لسحقِ كلّ مَنْ
يُعَارضه .
عَمِلَتِ الروبوتاتُ لأشهرٍ بإخلاصٍ مذهلٍ….

فراس حج محمد| فلسطين

أستعيد في هذه القراءة التي تجاوز عمرها أكثر من أحد عشر عاماً ذكرى شاعر فلسطيني، لم ألتقه إلا مرة واحدة، ولعلها كانت أيام مؤتمر أدب الأطفال الأول الذي عقدته جمعيتنا جمعية الزيزفونة لتنمية ثقافة الطفل في رام الله ربيع عام 2015، واستمر ثلاثة أيام، برعاية وتنظيم ومواكبة الراحل الكبير شريف سمحان، كما…