البعثة العراقية السياحية في اولمبياد باريس 2024 (11)

ا . د . قاسم المندلاوي 

لم تذهب البعثة العراقية الى اولمبياد باريس 2024 بهدف الفوز والحصول على اوسمة اولمبية ولو” فضية واحدة ” بل وكالعادة من اجل الترويح و الترفيه والسياحة .. وبعد زمن طويل من حصول العراق على اول وسام برونزي من قبل الرباع  الراحل ” عبد الواحد عزيزعبد الله البصراوي  – الذي ولد في البصرة عام 1931 و توفي عام 1982 ”  بمسابقة رفع الاثقال – وزن خفيف ” في اولمبياد روما 1960 .. كان الاجدرعلى اصحاب القرار التركيز من اجل الفوز والخروج من العقدة الاولمبية المزمنه ، ولكن ومع الاسف الشديد ذهب وفدنا الاولمبي الاداري و الحكومي وبعدد 26 واكثر مقابل ” 18 لاعبا بكرة القدم و 3 لاعبين في المسابقات الفردية ”  لاعب واحد في الجودو الذي فشل على الرغم من تناولة منشطات محرمة اولمبيا وهناك عقاب ينتظر هذا اللاعب و المدرب و الاتحاد المعني ، ولاعب اخر في السباحة  بتخصص الفراشة ” وبلا حسد احتل المركز الاخير ، ولاعب ثالث في العدو 100م وخرج من الدور التمهيدي بصفر اليدين واحتل المركز الاخير ..
 وكما اشرنا في مقالاتنا السابقة لم تكن مشاركتنا مبنيا على تخطيط علمي مدروس بل ارتجاليا وعشوائيا و لم يكن اختيار دقيق للالعاب التي يمكن النجاح فيها شرط الاعداد المسبق وبخطة اولمبية طويلة 4 سنوات متتالية من التدريب والمسابقات ” وحتى مشاركتنا بكرة القدم و الخروج المبكر و السريع عند خسارتنا  امام ارجنتين 3 – 1 و المغرب 3 – صفر ” وحيث لم يقدم منتخبنا المستوى المطلوب فنيا وتكتيكيا واللعب الجماعي بل اعتمد على اللعب العشوائي الفردي ولا ننسى اصابة لاعبينا منذ الدقائق الاولى من المباراة بالقلق و الخوف و التوتر العصبي مما افقدهم التركيزعلى المناولات الدقيقة و السيطرة على الكرة و الساحة والتهديف الناجح ، وكان  يتغلب على لاعبنا ”  الانانية و حب الظهور ” في قيادة الكرة و التهديف البعيد دون تناول الكرة لزميله القريب من هدف الخصم ، مما اضاع فرص ذهبية كثيرة .. ومع الاسف الشديد لم ينجح مدربنا في قيادة المباراة باساليب حديثة ، علما كلف اعداد و تحضير المنتخب مبالغة كبيرة لو تم صرف جزء قليل منها على الرياضين في الالعاب الفردية وخاصة المصارعة و الاثقال و الملاكمة و الجودو ، و التيكوندو وبعض تخصصات العاب القوى لاحتل العراق ترتيب افضل في جدول الميداليات الاولمبية .. ولكن ومع الاسف الشديد لا تزال الالعاب الفردية غائبة ومهمشة لدى اللجنة الاولمبية و الاتحادات المعنية وهي احدى المشاكل الكبيرة في فشلنا اسيويا ودوليا و اولمبيا والى  يومنا هذا ، فضلا عن ضعف الثقة وعدم الاهتمام بالمدرب العراقي وغياب توفير ابسط الامور والحاجات الضرورية له لكي يعيش ومع اسرته بصورة مطمئنة وسعيدة ويستقر” ذهنيا ” للاشراف على تدريب لاعبيه وفريقه في اجواء ملئ بالمحبة و التعاون و الامان و راحة البال ، فمدربنا العراقي يحتاج الى دعم مادي ومعنوي ، والى تطوير علمي و خلق ظروف مشجعة ومغرية لبقائه في بلده العراق ، بدلا من الهجرة و ترك البلاد .. وعلى اصحاب القرار الكف عن ابرام عقود مع ” المدرب الاجنبي ” الذي لم يقدم للفريق العراقي اي شيء جديد بل همه الوحيد كسب المال .. ونحن نعلم جيدا كيف كان سلوك المدرب الاجنبي  ايام  انتشار وباء كورونا حيث كان يرسل البرامج عبر الانترنيت وهو جالس في بلاده  ، و لم يقدم اي تطور ملحوظ  للاعبين و المنتخب ..  اللجنة الاولمبية و الاتحاد العراقي لكرة القدم لم تاخذ اي درس من الماضي القريب بل استمر في تكرار الخطأ في ابرام عقد مع المدرب الاجنبي وفي هذه المرة مع المدرب الاسباني  ” خيسوس كاساس ” الذي يريد زيادة نصف مليون دولار لتجديد عقده ”  علما وكما ذكرنا انفا يوجد في بلدنا مدربين اكفاء يمكن الاعتماد عليهم شرط تهيئة مستلزمات نجاحهم وبخاصة الجانب المادي و العلمي .. هذا من جانب ومن جانب آخر المطلوب على اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية التركيزعلى الالعاب الفردية والاستفادة من جغرافية ومناخ اقليم كوردستان المناسبة لتنمية الرياضات الاولمبية من خلال ما يلي : 1 – المساهمة في بناء المنشئات الرياضية الدوالية في اقليم كوردستان   2 – اقامة معسكرات تدريبة و بطولات  محلية و دولية  في ملاعب الاقليم  3 – اقامة دورات تدريبية تخصصية وعالية المستوى في الاقليم بهدف صقل و تطوير الجوانب التدريبية الحديثة و تطوير الثقافة الرياضية لمدربينا  4 –  تزويد الاندية الرياضية في اقليم كوردستان بمعدات وتجهيزات رياضية حديثة  5 – تخصيص مكافئات مالية مجزية للابطال الفائزين في المراكز ” الاول والثاني و الثالث ” وللمدربين كتشجيع للترقي بالمستوى و الانجاز الرياضي الاولمبي والعالمي  6 – تاسيس لجنة عليا لقيادة و تخطيط الالعاب الاولمبية الفردية وخصوصا ” المصارعة و رفع الاثقال و الملاكمة و الجودو و العاب القوى و الرماية وغيرها ” 7 – تشجيع الفتيات ” السيدات ”  للمشاركة في التدريب و المسابقات جنبا الى جنب الشباب ” الرجال ” 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…