للأربعين عليّ حق !

رانية مرعي

ما أجمل أيامك ! 
هنا كانت قيامتي وصرت أتقن رصّ الأحلام !
هنا فُرِشَت أرضي بالياسمين وخطوتُ واثقةً إلى عنواني وكم اعتقدت أنّي سأتوه في زحمة الانكسارات !
هنا انتفضَت ذكرياتي وأعادَت لي شريط عمرٍ تهادى على وقع ترانيمي !
هنا صرتُ أنا !
عانقت قدري .. عمّدتني الأيّام بالشّعر فصرت في محرابه قصيدةً من حب ..
أنا ابنة يناير .. شهر البدايات …
أنا قطرة دفء تغور في الروح العطشى
امرأة مزاجيّة أعيش كلّ فصول الغرام 
تعشقني التفاصيل وأعشقها 
أطرّزُ للربيع ورودًا أرويها من فيض حنيني
أمرُّ في خاطر الحب فيزهو 
ويقسمُ على الحياة .. بالحياة 
أنا ابنة يناير .. شهر الرّانيات … 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

حِينَ يضيق الواقعُ بأهله، ويشتدُّ وَطْءُ الظلم على الشعوب، لا يبقى للإنسان سِوى صَوته الحُرِّ يرفعه في وجه القهر، فتنبثق الكلمة مِن رَحِم المُعاناة لتغدو سلاحًا لا يقلُّ أثرًا عن السَّيف.

في تاريخ الأدب، تبرز أسماء قليلة استطاعتْ أن تتحول إلى ضمير الأُمَّة ولسانِ الشعب. ومِن بَين…

صبحي دقوري

لم يفشل النقد العربي في استيعاب سليم بركات لأن نصّه صعب فحسب، بل لأن مشروعه الأدبي كلّه يفضح حدود الأدوات التي اعتاد النقد العربي أن يعمل بها. فالمسألة، في جوهرها، ليست أزمة نصّ غامض أمام قارئ مرتبك، بل أزمة جهاز نقدي كامل حين يجد نفسه أمام كتابة لا تدخل في قوالبه، ولا تستجيب لمفاتيحه…

فواز عبدي

هاتفني صباح هذا اليوم ليخبرني أن كلبه قد هرب. وحين سألته عن السبب، قال:

إنك تعلم كم كنا نعتني به، وندللـه.. لقد صار كأحد أفراد عائلتنا ولا نستطيع مفارقته.. إننا..

قاطعته:

لا أعلم إن كان لديك كلب. وعلى حد علمي فإنك كنت تكره الكلاب..

قال: صحيح. ولكن بعد عودتي من الخليج، وبعد أن أتممت هذا البناء، طلب الأولاد…

صبحي دقوري

تتقدّم البشرية اليوم نحو منعطف لا يشبه ما سبقه إلا في الظاهر. فمنذ الثورة الصناعية الأولى، والإنسان يخاف من الآلة، ويظن في كل مرة أنها جاءت لتسلبه عمله ويده ولقمة عيشه. غير أن ما يحدث اليوم مع الذكاء الاصطناعي أعمق من مجرّد دخول آلة جديدة إلى المصنع أو المكتب. نحن لا نواجه آلة تحمل…