في مديح الليل «مجرد انطباع أولي»

إبراهيم محمود
شكراً لليلــــــي إذا أظلمْ   وألْـــــــــفَ شكْر إذا أعتمْ
شكراً على مشتهى حبر   يا الأسـود الــوارف الأنعم
شكراً له مبرِزاً حِلمــــاً   شكراً على صمتـــه الأدسم
شكراً على حـالك ٍ زاه ٍ   شكــــراً على روعة المغنم
شكراً على واسع ٍ رحْب ٍ  شكــــــــــــراً ليمّ طواهُ يم
شكراً بما يزدهـــي أهلاً   شكــــراً لصحْب وما يولَم
شكراً إذا مد في المسرى  فيا وجـــــــــــوداً وقد نمنم
شكراً لليلي علـــــى طيب ٍ يضيء في طيبـــه المبسم
شكراً لكون ٍ وفي دعـــة  وفي مباهجه قــــــــــــد تم
وحدي وبي كثرة تعلــــو  وترتقي بالمـــــدى الأكرم
وحدي وكم أغتني روحاً  فــــي ليل روحي لكَم أُلهَم
ليلي فيا عالماً حلّــــــــق   بي واعطني ما بـــه أسلَم
معي وحولي دنىً جمــعٌ  وينبــــري غامض الطلسم
ليلٌ خفايا تسابيــــــــــحٌ   يا كثرتـــي في حِمَـى معْلَم
ليلٌ ونفسي ترى فيـــــه  مرآتهــــــــــا يا صدىً أنغم
ألفّني باســـــــــــم ميعاد ٍ كأنــــــــــــــه ملمس البلسم
أنا جــــــــــــراحٌ معنّاة   تاريخها جـــــــــاوز الأقدم
ولي حيــــــاة إذا نطقت  لضجَّ سرٌّ بمــــــــــــا يُحكَم
ليلي يشير إلـــــى  جار ٍ يا نزف روحه فـــــي مأتم
لا ليس ليلاً على حرف ٍ عوالمٌ مبتغـــــــــــى المعدَم
لا ليس ليلاً علـــــى يتْم   يقام لا لست فــــــــي ميتم
ليلي نديمي على مرحىً  يجاز حبـــــــــــاً وقد برعم
ليلي وكم يرتقي وِجــداً  حلــــــــــواً لذيذاً ومستطعَم
هوايتي ها هنا ليلـــــي   لكم بليلـــــــــــي  أنا مغرَم
وصفت عتمته سلـــوى   تضيء روحــــي ولم أندم
شِعري  سليل معانيــــه   تاريخه مجـــــــديَ الأقوم
 يشدُّني بالذي أهــــوى    يمـــــــــــــدُّ قلباً بما يلزم
أكاد أبصر معنـــــــــاه    صرحاً تعالـــــــى بما قيَّم
أشد ليلي إلى ليلـــــــي    وأجعـــل الليل ” مستخدَم “
إلى أعال ٍ مـــن الرؤيا   فيصبح الصمت لي مرسم
وتصبح الـروح معراجاً إليَّ حتى سنــــــى الأعظم
للآخرين نهاراتهــــــــم  ولي سكونـــــــي وما خيَّم
أنا خيالٌ أنا زحـــــــفٌ   لأعصر ٍ داخلــــي تُضرَم
أنا صراخ تواريـــــــخ   في منتهـى عريها الأوخـم
أنا أسانيدُ أوجـــــــــاع   كم في مداها الأسى برعـم
أنا خــــــــلاف خلافات  في عالم ٍ رمــــــزه أرقــم
أنا عيونٌ علـــى  عالَـم ٍ  بلا عيون ٍ وقـــــــد جرثم
فكيف أخـــرج من ليلي   إلى خـــراب ٍ قد استعظم
وكيف أُظهرني وجهـــاً   وفيــــــه هذا الذي أحكَم؟

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…

بهمن قوبادي يرصع قمة جبال هوليود بفيلمه الجديد الاشجار تنظر
بعد سلسلة أفلامه التي حازت على عدة جوائز ضمن مهرجانات السينما العالميه ،
مهرجان سيباستيان – اسبانيا
مهرجان روتردام – هولندا
مهرجان فلورنسه – ايطاليا
مهرجان كان السينمائي – فرنسا
مهرجان تورنتو – كندا
حيث شارك في تلك المهرجانات بأفلام تركت بصمة في عالم السينما ، كفيلم:
وقت الجياد المخموره و قد ترجم…

لندن – أعلنت منشورات رامينا في لندن فوز الكاتب والمترجم والصحفي فريد خليل بالدورة الثانية من “جائزة چولبر في علوم اللغة الكردية” لعام 2026، بعد اختيار لجنة التحكيم اسمه من بين عدد من المرشحين.

وجاء اختيار خليل تقديراً لعمله في اللغة الكردية والترجمة والإعلام، ومشاركته في مشاريع تهتم بوضع معايير للكردية الكرمانجية وتطوير المصطلحات الإعلامية، إلى…