كثير من الاسر لم ترى السعادة في عيد الفطر السعيد

خالد بهلوي 
يبدأ العيد مع الفجر حيث يلبس الأطفال لباسهم المزركشة لمعايدة زائري القبور او أهالي الحي لجمع سكاكر؛ ثم يلعبون معا عندما تفتح الحدائق العامة، وتُنصب المراجيح والألعاب الأخرى والاغلبية منهم يلعبون بساحة الحي او ساحة القرية .
يأتي عيد الفطر هذا العام على واقع معيشي سيئ يزداد سوءا يوميا وسط ارتفاع وغلاء أسعار المواد وزيادة نسبة الفقر والبطالة والحاجة في عموم مناطق سوريا،
في هذا العيد كلفة اكساء ثلاثة أطفال يقارب مائة دولار ( مليون ونص) ل.س اذا كان راتب أي موظف نص مليون فيحتاج رواتب ثلاثة اشهر ليفرح اطفاله الثلاثة بفرحه العيد ؛ او يلجأ الى الألبسة المستعملة والاقل جودة ويكتفي بشراء قطعة لكل طفل  .
الكثير من فاعلي الخير  تبنوا اكساء أطفال يتامى هذا العيد والبعض تبرعوا ماليا  ؛ احدهم كتب على واجهة المحل لباس مجانا لأطفال اليتامى . إضافة الى زيادة عدد المتبرعين بوجبات الطعام خلال شهر رمضان المبارك .
ازدادت الألبسة الشعبية هذا العام او البسة قليل الجودة. لان بضاعة الماركات غالية سوف تتكدس في المحلات يعني رأسمال ينام ويتجمد في المستودعات .
ما يهم المواطن اليوم ان يلاقى بضاعة رخيصة الثمن بغض النظر عن القماش والموديل.
الأغنياء ومن اغتنوا بالأحداث يشترون كل ما يحتاجه أطفالهم وأنواع الضيافة دون الشكوى من غلاء الأسعار ؛ ويشترون  افخر أنواع الحلويات مثل بقلاوة مبرومه  بالسمن العربي مع الفستق ثمنه ستمائة الف ل . س
 موظف: يقول صرنا نشتري الحلويات بالقطعة.  أحيانا ندخل محال البيع نسأل عن الأسعار ونخرج ما نقدر نشتري قطعة حلو واحدة   لان ارخص نوع ثمنه ….الف ل.س  .
  بعض الاسر اكتفت بشراء سكاكر ونوع واحد من البسكويت وقسم عملت كليجة.. ومعمول بالبيت في مناطق توفر الكهرباء؛ ونست ان تشتري كرميلا وشكولا او ملبس وراحة بأنواعها.
 لان مستلزمات المعيشة اليومية من خبز وطعام وطبابة وغيرها اكثر ضرورة من ضيافة العيد عند الاسر الفقيرة .
العديد من الاسر يعتمدون على الحوالات المالية من أولادهم المغتربين في أنحاء العالم، ان كل شخص يساعد اسرة في البلد. هذه الحوالات أسهمت بتنشيط الحركة التجارية في الأسواق. وتساعد الاسر على الحياة بمعيشة عادية .
من لديه مغترب استطاع شراء حاجات العيد، أما الغالبية الأخرى ومن يعيش على رواتب حكومية او خاصة، غير قادر على تلبية أدنى متطلبات العيد لأسرته.
لا تزال فرحة وبهجة الأعياد ناقصة في سوريا. بسبب الفقر وغلاء الأسعار وهجرة وتشتت الكثير من الاسر.
 في السويداء كانت ضيافة العيد عند الأغنياء اشكال والوان وعند الفقراء نوع واحد. عندها أصدر مشايخ العقل قرارا بمنع ضيافة العيد فقط شكل واحد من الكرميلا: والتزم الكل بالقرار مما أدى الى توفير الكثير من المال واوقفت احراج الفقراء بالعيد.
نداء الى كل الأحزاب والمنظمات ورجال الدين ومن له السلطة في البلد توجيه وتثقيف الناس بعدم الضيافة لأكثر من نوع حتى انتهاء موجه الغلاء واستقرار البلد والاقتداء بإخواننا في السويداء اذا لم يكن هذا العيد ليكن بالعيد القادم او بعد القادم ؟

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…