ولِي ولي ولي

إبراهيم محمود

لي من الآخَر
ما يبهج القلب
وتسكن إلى روحها القصيدة
ولي من الداخل
ما ينير حمة الخارج
وترتاح إلى خطوها القصيدة
ولي من الحرب
ما يثمر لسان السلام
وترتاح في معناها القصيدة
ولي من الصمت
ما يزيد الكلام طيراناً
وتوسّع في حلْمها القصيدة
ولي من القراءة
ما يطرّي جمرة الكتابة
وتؤذن ساعة القصيدة
ولي من الكتابة
ما يبقي القراءة يقظة
وتنبجس وعود القصيدة
ولي من الموت 
ما يوقف الحياة على قدم وساق
وتنطلق بها القصيدة
ولي من الحياة
ما يجعل الصخرة تنفجر ضحكاً
وتمتلىء بثقلها القصيدة
ولي من الجوع 
ما يعلّم الشبع فن الرشاقة
وتمضي إلى لاتناهيها القصيدة
ولي من الشبع
ما يمنح الجوع  أنفة
ولا تتثاءب بحضرته القصيدة
ولي من القحط
ما يعرض الماء لعطش صارخ
وتمطره بخضرته القصيدة
ولي من الماء
ما يشد القحط إلى نبله
ويتسع زهو القصيدة
ولي من الصحراء
ما يثير حفيظة النبع
وتشتعل في سمائها القصيدة
ولي من الوحدة
ما تبصر به الجموع اختلافاتها
وتعانق مجرّتَها القصيدة 
ولي من العمى
ما يشد الطريق إلى دليل منه
وتأمن على نفسها القصيدة
ولي من السخط
ما يوقظ الرضا في مهده
وتعتدل في عمرها القصيدة
ولي من الحزن
ما يلجم اندفاع الفرح
وتبصر أفقَها القصيدة
ولي من الصخب
ما يعزز  صحو الهدوء
وتنتظم أنفاس القصيدة
ولي من القهر
ما يستنطق سر المنعطف
وتسدد وثبتَها القصيدة 
ولي من الرمل
ما يجنّح العشب كثيراً
وتفترشُ المكانَ القصيدة
ولي من الصبر
ما يورق رمل الانتظار
ويتسع نبض القصيدة
ولي من الحب
ما يفخر به الماء
وتشرق أجنحة القصيدة
ولي من الأهل
وحش اسفنجي الأنياب
وتمرح برّية القصيدة
 
ولي من التمرد
ما تتوسله الحرية
ويزكّيه مخاض القصيدة
ولي من الفجر
ما يسعد قهوة في الانتظار
وتبثُّ نكهتَها القصيدة
ولي من المنحدر
ما يمنح السهل انبساطاً
وتسلك حافتَها القصيدة
ولي من البؤس
ما يخمّر معنى البأس
وتنشد صبوتَها القصيدة
وليس من المباغتة
ما يتغناه التوقيت
وتبث لاتناهيها القصيدة
ولي من الضباب الكثيف
ما يمنح النظر بصيرة
وتشق الغابةَ القصيدة
ولي من الوقف
ما يطيل عمر السافة
وتؤبّدَ لحظتَها القصيدة
ولي من الخيبة
ما يحسّن الغد
وتتنفس فضاءَها القصيدة

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…