مجرد مشاهد

إبراهيم محمود

-1-
سماء زرقاء
يا للأزرق الصاحي
حمامة بيضاء
يا للأبيض الفائض
شجرة خضراء
يا للأخضر المرِح
تعالوا إلى الحياة
-2-
نبع يشتعل في مائه
يا للحلم الصوفي
نهر يستحم تحت أنظار السماء
يا للعاشق المأهول بالرحابة
أرض تزيّن روحها لعيون تحتفي بها
حلّقوا بالرحابة حيث أنتم
وردة
في اليد وردة
في العقل أريجها
في الروح نشأتها
في الروح صورتها
يا للحياة المنعشة
-3-
تلك حالات:
مع قولته ” أحبك ِ “
يقدّم لها يده
يعانقها بروحه
يعانقها بقلبه
ينصب لها شهوته
-4-
يسمّي السماء باسمها
فيتحدد موقعه
يلون السماء في خياله
فيتغير موقعه
يحجب السماء بتعبيره
فيغطي على وجهه 
يصهِر صورتَه في السماء
فيفارق الأرض
-5-
عاشقان عاشقان شبابيان
بينهما النار
يشعلانها بقلبيهما 
عاشقان عاشقان في متوسط العمر
يحرصان على اشتعال النار
عاشقان عاشقان طاعنان في السن
يشعلان ذاكرتهما في رماد ماضيهما
-6-
طفل يضحك
تشرق القصيدة
طفل يبكي 
تصرخ القصيدة
طفل صامت
تحار القصيدة
طفل يغيب
تذبل القصيدة
-7-
اختلافات
الصخرة التي يقتعدها العاشق
عرشه
النبع الذي يشرب منه الحزين
دموعه
الشجرة التي يتظلل بها اليائس
قلبه المنتكس
-8-
كم كان يتدفق حيوية
حين يضع يده على صدرها
كم كان ينتعش بكامله
حين تُلصقه بصدرها
كم كان يغيب عن وعيه
حين تلقفه ثديها
كم كان يتمنى ديمومة هناك
يا للأم الكونية
-9-
تشده المسافات الطويل
مع كل طريق يمتد في اللامتناهي
تشده المعرفة بهيبتها
مع مجاورة البحر
يشده الزمن إليه بمتعة
في معايشة جريان النهر
تشده الشجرة ببدعتها
في حياة مثمرة
-10-
يقول ” نعم ” أحياناً
فتنفتح لها بوابة السماء
يقول ” نعم ” أحياناً
فيجد نفسه على حرف جرْف
يقول ” نعم ” أحياناً
فيجد نفسه في قفص 
يقول ” نعم ” أحياناً
فلا يجد سوى نفسه

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إعداد ناشرون فلسطينيون

صدر الكتابان شهرزاد ما زالت تروي والكتابة في الوجه والمواجهة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، وفي استعادة هذين المؤلفين للكاتب فراس حج محمد إعادة تسليط الضوء لا على التجربة النقدية وحدها بخصوص إبداع المرأة، وإنما أيضا للاحتفاء بهذا الإبداع وصاحبات هذه الإبداع، على الرغم من أن الكاتب ما زال يتابع جهوده في الكتابة والمتابعة…

عِصْمَتْ شَاهِينِ الدُّوسَكِي

طَرِيقٌ إِلَيْهَا طَوِيلٌ

سُهُولٌ وَتِلَالٌ وَدَلِيلٌ

كَأَنَّ الْبِدَايَةَ بَدَأَتْ

وَالْحَرُّ مِنْ نَافِذَةٍ يُطِيلُ

كَيْفَ كَانَ الْمُشَاةُ

فِي شِعَابِ اللَّيْلِ

بِأَقْدَامٍ وَكَاهِلٍ مُحَمَّلٍ

بِمَاءٍ وَزَادٍ…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَمْ تَعُدْ قضايا المَرْأةِ في الأدب موضوعًا هامشيًّا ، أوْ صوتًا خافتًا يمرُّ في الهامشِ الثقافي ، بَلْ تحوَّلت إلى مِحور عميق يكشف طبيعةَ المُجتمع ، ويُعرِّي بُنيته الفِكرية والأخلاقية . فالأدبُ مُنذ نشأته كانَ مِرْآةَ الإنسانِ ، لكنْ حِينَ تكتبُ المَرْأةُ عن ذاتها وتجربتها ، تتحوَّل المِرْآةُ…

“من العار غسل الخاتم الذهبي بماء الفضة،

لتحطيم قيمته، ثم محاولة إضفاء بريق جديد…

كي تبدو صاحب فضلٍ خُلبي.”

 

عبدالجابر حبيب

1-

أنهار

في كل لحظة شعار، في كل يوم مهرجان.

بيانات تنفجر كطلقات عشوائية اعتدناها.

أمسيات شعرية تسبح في أنهار حرية المرأة، خطب تحمل عرشاً ملكياً.

طنين لا يتوقف، صدى يضيع في الفراغ.

الحرية هنا، أما في بقاع العالم الأخرى… مجرد وهم.

 

2-

 

صوت مفقود

 

بين بيان…