بائع الكلام

غريب ملا زلال 

قد لا يصلح لشيء 
لكنك تجده فناناً في الصباح
ومحللاً سياسياً عند الظهيرة
ومنظراً فكرياً في المساء 
و رجل دين يفتي عند العشاء  
قد لا يصلح لشيء
لكنه يجيد بيع الكلام 
والدم
والبلاد
وصور القادة 
وإشارة النصر يرفعها حتى 
وهو يلجأ إلى حجرة نومه
لا أشك أن التاريخ 
سيمسك من أذنيه 
ويجرّه إلى كرسي الإعتراف 
وهو يصرخ
أنا لست أنا
أنا العربة 
والحمار هو 
— 2 —
في الصباح يصلي ركعتين 
ويميل يساراً
ليرفع علماً أحمر
عند الظهيرة يصلي أربع ركعات
 ويميل يميناً
 ليرفع علماً أخضر
وعند العصر يصلي أربع ركعات
 ويميل شمالاً
 ليرفع علماً مزركش الألوان 
و في المساء يصلي ثلاث ركعات 
ويميل جنوباً
 ليرفع علماً أسود
أما عند العشاء فلا يصلي 
و يبدأ بعد محصوله من الدولارات 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صدرت عن منشورات رامينا المجموعة القصصية الجديدة «يوم فقدنا أصواتنا» للكاتب والصحفي السوري – البريطاني المصطفى نجّار، لتشكّل عمله الأدبي الثاني بعد روايته «أحلام صائد القطارات» الصادرة سنة 2024، وانتقالاً جديداً في تجربته الإبداعية من الرواية إلى القصة القصيرة.

تقع المجموعة في 106 صفحات، وصدرت في يوليو/تموز 2026، وتضم قصصاً تتحرك في مناطق تتقاطع فيها الذاكرة…

فواز عبدي

في شقة صغيرة في مدينة دورتموند، جلس دارا أمام شاشة الكومبيوتر يتصفح أرشيفاً رقمياً عن معرض دمشق الدولي. لم يكن يبحث عن شيء محدد. فقط كانت لديه رغبة عارمة في أن يربط بين ذاكرته الممزقة وبلدٍ لم يعد يعرفه إلا من صور باهتة وأخبار تأتي من بعيد محمّلة دائماً برائحة من آثار الحروب، وأحاديث…

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…