غيابك يلهب المكان

سندس النجار 

لقد فاض نهر الشوق
على الضفاف ِ
وجازت امواج الدموع
الحفافي .. 
انهض فجرا
اهرب من نعاسي،
اخرج الى عذارى الدرب،
اترقب المارة ،
ابحث عنك
امشي ، اجري
اقع ، اتعثر
الهو قليلا ، لعلي ،
وصمتك يلهب المكان ..
يتلظى الليل
بشعلاتك الحمر نارا
اتمرّغ في منابع
العبرات انهارا،
اختلس من روحك التعبة
القبلات المحمولة
على اسفار الملاحم
لعل الاوان لا يمضي
وظلك يملأ كل مكان. !
الحقُ الخيال
امسك الحلم
استقصي الظل
اجوب سماءات الربى
اجوز الاودية والمراعي
في بلاد مجهولة
بزورقي الورقي
لعلي اقنص الأيل الذهبي ..!!
حتى تعود ،
سادفن غزلي واغنياتي
قد توقظها بيديك !
حتى تعود ،
ساطوي جناحاتي
قد يطلقها اريج عطرك ، 
حتى تعود ،
ساسدل باب عشي
قد تعود وتعتقُني
قد تجرفني بعيدا
فذكراك لا تغادرالمكان .!
هيهات لو تكتسحني 
لو تحطم نومي
لو تجني احلامي
وتمسك بيدي
وامضي وتمضي
ونهوى سويعات 
عند مقتبل الفجر 
فانثر على قلبك
زهيرات نعومتي
واغطيك باطواقٍ
ظفرتها من زهر فتوني
ومن جموح انوثتي
فشذاك يملأ المكان …

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبد الجابر حبيب

 

لا تُقرأ الأعمال الأدبية الكبيرة بوصفها حكايات تُروى، بل بوصفها أسئلةً تُطرح. وما إن يطوي القارئ الصفحة الأخيرة من “مملكة الغراب” للدكتور عز الدين جلاوجي حتى يدرك أنه لم يكن أمام قصة غراب، ولا أمام صراعٍ بين أشخاص، بل أمام تشريحٍ عميق للكيفية التي تُصنع بها السلطة، وللطريق الطويل الذي تسلكه الخرافة…

تنكزار ماريني
تحيةً للقارئ:

لقد سألني الكثير من الأصدقاء عبر الماسنجر، والواتساب، والمكالمات الهاتفية: “لماذا لم تحضر المؤتمر الأول؟”

بصراحة، أشعر بالخجل أن أقول إنه بعد أكثر من 40 عاماً من الكتابة، اتصل بي شخصٌ غير كاتب وقال لي: “ندعوك كضيف إلى مؤتمرنا، مؤتمر فيدرالية الكتاب الكُرد في الشتات (الدياسبورا)”.

لقد تفاجأت حقاً، ولا أريد أن أطيل القصة أكثر،…

أصدرت منشورات رامينا في لندن الترجمة العربية لرواية «غليان التراب» للكاتب الكردي أحمد ياسين بَندي، بترجمة شَمال آكرَيي، في إصدار يقدّم إلى القارئ العربي عملاً روائياً يلامس واحدةً من أكثر التجارب الإنسانية قسوةً، ويقترب من أسئلة الأرض والاقتلاع والذاكرة والهوية، عبر بناء سردي يوازن بين الحكاية والتأمل، ويمنح الشخصيات مساحة واسعة للكشف عن مصائرها في…

د. محمود عباس

لو عادت بي الحياة إلى بدايتها، فلن أختارها كما عشتها، ولن أكرر كثيرًا من طرقها وأخطائها. أقول ذلك في الرابعة والسبعين، لا جحودًا بما منحتني الحياة، ولا تنكرًا لما حققته، بل لأن في الذاكرة عثرات ما زلت عاجزًا عن الإفلات الكامل من ندمها.

خرجت من نصران، قريتي الصغيرة في غربي…