الوداع…

عبد الستار نورعلي

إلى …؟
وداعاً !
وتصلّبَتْ شفتي
وأودعْتُ العيونَ شرارةَ الَّلهبِ
وعدْتُ بلا شفاهٍ ترفعُ الإنجيلَ
تحكي قصةَ العطشِ
مراراتُ الخطيئةِ لونُ انساني وأرديتي
شموعُ كنائسِ الغفرانِ أطفأها السَّرابُ
فضاعتِ الرُّؤيا
وعدْنا للشوارعِ نحتمي بالظِّلِّ
نُلقي في الدُّجى نظرةْ
لعلَّ يداً تمدُّ الى الرَّصيفِ
تعطُّشَ الرَّغبةْ
لعلّ يداً تمدُّ على عيونِ الصَّيفِ
أنهارَ الجليدِ، وتقلعُ النَّظرةْ
رجعْنا نحتمي بالليلِ
نرمي فوقَ أرصفةِ الشَّوارعِ
صورةَ الانسانِ:
تاريخي وعشقي 
واحتراقَ الشَّفةِ الظَّمأى
إلى الرَّاياتِ تحملُها الأكفُّ البيضُ
نحوَ منابع الشُّهُبِ المُنوِّرةِ التي
تروي جياعَ الأرضِ أنوارَ المساجدِ
قرعَ أجراسِ الكنائسِ
فوق أجنحةِ السَّماواتِ الَّتي
زحفتْ إلى قلبِ الشَّوارعِ
تحملُ الغفرانَ
لكنَّ الخطيئةَ لونُ انساني
وداعاً!
وتصلَّبَتْ شفتي…
* كتبْتُ القصيدةَ عام 1972 ونُشِرتْ حينها في مجلة (الثَّقافة) التي كانَ يُصدرها المرحومان: أ. د. صلاح خالص وحرمُه أ. د. سعاد محمد خضر، ولم تُنشَرْ في مكانٍ آخرَ. واليومَ تجدُ طريقَها الى النُّورِ ثانيةً.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

محي الدين حاجي

أتذكر في بداية انتقالي إلى مدينة ديريك عام 1978 لدراسة المرحلة الاعدادية، كانت المدينة بالنسبة لي عالماً آخرحركة السيارات والموتورات، الكهرباء، حنفيات المياه، والشوارع النظامية المزفتة (خاصة وسط ديريك والحارات الغربية والجنوبية منها).كانت الكهرباء احيانا توفَّر بواسطة مولدة كبيرة تغذي المدينة، وبالتسمية الشعبية لها (الموتور). وكان عند سماعك لصوته المزعج دليلاً على وجود الكهرباء في…

تلقى المكتب التنفيذي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، وبحزن بالغ، نبأ رحيل الشخصية الوطنية المحامي: أوصمان أوصمان بهلوي
في استوكهولم– السويد، بعيدا عن وطنه ومسقط رأسه.
إن المكتب التنفيذي في الاتحاد العام، وباسم الزميلات والزملاء أعضاء الاتحاد، يتقدم بأحر التعازي والمواساة إلى الزميلة الشاعرة الأديبة بونية جكرخوين عضو المكتب التنفيذي ونائب رئيس الاتحاد، أسرة…

فراس حج محمد| فلسطين

“أنا أحببت وليد دقة، لأنه مات، فلا يأتي منه شرّ ألبتة، أصبح فعلاً ماضياً منجزاً على هيأة شهيد أو قدّيس”. هذه كانت إحدى مراسلاتي التي كتبتها عبر الواتس أب على هامش مناقشة كتاب وليد دقة الجديد “بائع التذاكر”. وأما مناسبة هذه الجملة “غير المهذبة” ما مارسه ويمارسه معي شخصياً بعض الأسرى قبل…

لم يكن دخول دينيز أونداف إلى ملعب تورونتو مجرد تبديل هجومي عابر في مباراة متوترة، كان أشبه بفتح باب جديد في حكاية مهاجم ألماني من أصول كوردية إيزيدية، شق طريقه من ملاعب الظل إلى قلب المونديال، ثم وجد نفسه في ليلة واحدة بطلاً كروياً لألمانيا ورمزاً وجدانياً لجمهور كوردي واسع رأى في رقصته بعد التسجيل…