من انا؟!….

آناهيتا م شيخاني
 ينقسم عالمنا إلى قسمين ، قسم يأخذ حقه بيده ويحاسب كل شيء بنفسه ، وقسم  يترك كل شيء لرب العباد .
لكن الغريب هنا ،  أنا لا أنتمي إلى أحد هذين القسمين ، أتساءل من أنا بحق الجحيم ، لايقبل ضميري بأن  يأخذ حقه ، رغم أنه حق ، ولايرضى قلبي ترك كل شي لرب العالمين ليأخذ حقي ، فأخاف من ان تحترق أرواحهم مثل ما أحرقت روحي ، لا أستطيع أن أدعو عليهم ، استطيع المسامحة وأنا أتلظى بالنار ،أحرق نفسي بنفسي ، أسامح وأنا أحترق….
غير قادرة على تقبل حقيقة .. أن يتألم من أوجع روحي وأحرقها ، في كل مرة و كل من أخطئ بحقي ، أعتقد إنها خطيئتي وهذا عقابي  وأبرر الإستحقاق .
ً لماذا هكذا أنا ….من أنا ؟؟. هل هذا مقنع، العفو لم أحتاج منهم أي كلام أو مبرر ، 
هل هذا يعني أن المسامحة لدي و لكل شىء ، هو عجز أم قوة ،  فأنا بطبعي لا أريد إذاء أحد ، ولا أريد أن يتألم أحد مثلما تألمت أنا..
 أيعقل أني لست عائدة لهذا الكوكب…أيعقل أن أكون من عالم وكوكب غير هذا الكوكب المليء بالجرائم والأحقاد.
اللعنة …لا أستطيع رد السوء بالسوء ولا القسوة بالقسوة ولا أستطيع تعمد الأذى لأي كائن  أو أن اتعمد إلى أفساد الراحة والطمأنينةلأحد.. لا أستطيع حتى أن أقول ياالله خذ حقي ، أشعر فقط لم أكون ولن اكون ، كم هذا قاسي بحق نفسي ، اللعنة على تلك الأطباع اللينة ، اللعنة على تلك الروح العليلة والقلب الساذج المليئ بالندوب هل بإمكاني تغيير روحي ، أروضها مثل بقية ما يسمون أنفسهم بشر ، لا أستطيع تعلم القسوة التي لا اريدها واريدها..؟!..
متناقضة أليس كذلك فأنا لا أريد القسوة بتلك المعنى أريدها.
فقط أن تكون سعادتي هي من أولوياتي
قد قالها أحدهم لي يوماً ما …. أنتٍ مسكينة ، مسالمة ، نقية لكنك غير ملائمة في هذا العالم المليء بالأشرار.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني

كان الصباح ثقيلاً، والحافلة تمضي ببطء كأنها تجرّ نفسها فوق الطريق.
جلسنا متلاصقين، غرباء تجمعنا رائحة الغبار والتعب.
بدأ الحديث عادياً… عن الطريق، عن العمل، عن الغلاء. لكن سرعان ما انزلق إلى مكان آخر.
قال أحدهم بنبرة حادة: “هؤلاء لا يستحقون العيش هنا.”
ساد صمت ثقيل.
شعرت أن الهواء أصبح أضيق.
نظرت إليه، لم يكن غاضباً… بل مقتنعاً.
وهنا كانت المشكلة.
تدخلت…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

حِرْصُ الغرب على ترجمة أعمال الروائية اللبنانية حنان الشيخ ( وُلدت 1945 ) قد يبدو للبعض مؤشِّرًا على الاعتراف بالقيمة الأدبية،أو الثقل الثقافي للرواية العربية المعاصرة.لكنَّ الوقوف عند هذا الحِرص يكشف طبقات أعمق من الدوافع ، تتراوح بين الفضول الغربي نحو ” المرأة العربية المقموعة المُضْطَهَدَة ” ،…

أ. د. قاسم المندلاوي

اهتمّ الكورد منذ قديم الزمان بتربية الخيول وإتقان مهارات ركوبها وألعاب الفروسية، ويُعدّون من أوائل الأقوام الذين استخدموا الخيل في الأنشطة القتالية والرياضية. وقد ساعدتهم طبيعة كوردستان المتنوعة — من جبال شاهقة وسهول ووديان وغابات وأراضٍ زراعية خصبة — إضافة إلى مناخها المتقلب بين البرد القارس والحر المعتدل، على بناء…

صدرت حديثا عن دار الزمان للطباعة والنشر المجموعة المسرحية الجديدة للكاتب المسرحي الكردي أحمد إسماعيل إسماعيل، والتي تحمل عنوان “صرخة الطاووس”، في 139 صفحة، وتضم خمسة نصوص مونودرامية تعكس تجارب إنسانية وفكرية عميقة.

وتتضمن المجموعة النصوص التالية:

“الكابوس”: يتناول حلم كاتب متمرد يتحول إلى كابوس، تختلط فيه الحدود بين الواقع والخيال.
“خَجي”: نص مستوحى…