مذبحة الحرية , لمده يزيد و… إبداعات اخرى

صالح دمي جر- بيروت

مع علمي بأنهم لا يقبلون بأي شكلٍ من الاشكال أن ياتي شخص أو جهة بمقال أو بيان ويعكر صفوهم أثناء متابعتهم للفضاء الإلكتروني ومع يقيني بأنهم يشاطرونني الرأي , أود في بداية كتابتي لهذه الكلمات أن أعتذر من الذين يجيدون لغة التخاطب وفن الكتابة والقراءة بأية لغةٍ كانت وحول أي موضوع ٍ كان, وذلك عن إستخدامي لبعض التعابير التي لا تليق بذوقهم الرفيع لأن الموضوع الذي ساتطرق اليه هو بصراحة -سمة بدن- كما يقول إخواننا اللبنانيين , وهو موضوع تشويه اللغة والتعابير التعيسة لدى بعض الكرد ممن يسمون أنفسهم كتاباً وإعلاميين في بعض المواقع الإلكترونية وأخص هنا لغتهم العربية اللغة الوحيدة التي من المفترض أنهم يجيدونها.
طبعاً الأمثلة كثيرة والمواقع التي تنشر هكذا مقالات كثيرة أيضاً ويصادف القارئ يومياً العديد من هذه المقالات ولكنه يغض النظر في بعض الأحيان لأسباب ربما تتعلق بتشجيع الشخص على الكتابة وإفساح المجال لأكبر عدد من (الكتّاب) لطرح أفكارهم وآرائهم حول مواضيع يمكن أن تخدم القضية الكردية بشكلٍ من الأشكال. ولكن عندما يتعلق الأمر ببيان أو وثيقة  لمنظمة أو حزب أو أية جهة أخرى فإن السكوت يعتبر نوعاً من الاشتراك في هذه الأخطاء.
موضوعان من موقعين كرديين في هذا المجال لفتا إنتباهي على سبيل المثال لا الحصر, أردت وضعهما كنموذج بين يدي القارئ:
الموضوع الاول يحمل عنولن (وثيقه الشرف للشعب الكردي في سوريا), نشر في موقع كميا كردا  بتاريخ 28-2-2011 والثاني يحمل عنوان: (المجلس السياسي الكردي تحيي الذكرى الثانية والثلاثون لرحيل البارزاني الخالد), نشر بتايخ 2-3-2011 في موقع ولاتي مه.
ملاحظتي الاولى حول العنوانين هي أن كاتب العنوان الثاني هو أكثر دراية ً باللغة من الأول حيث أجاد في ثلاث كلمات وأخطأ في الرابعة, أما الأول فلم يحالفه الحظ منذ الكلمة الاولى.
أما في تفاصيل الموضوعين فقد جاء في بداية وثيقة الشرف للشعب الكردي في سوريا ما يلي:
مقدمه لابد منها
خضعت شعوب منطقه الشرق الأوسط بعد الدوله الأيوبيه لاحتلال العثمانين لمده يزيد على اربعه قرون وحتى مجيء الأوروبين الى المنطقه، الذين وضعوا خريطه جيوسياسيه جديده لها ، بعيد أنتهاء الحرب العالمية الأولى،حيث كانت من نتائجها تقسيم ممتلكات  رجل أوربا المريض ،وفقا لمصالحهم والمعروفه بمخطط أو اتفاقيه سايكس-بيكو، البريطانيه الفرنسيه. ظهرت سوريا على  الخريطه الجديده في المرحلة الأولى دون الأقليم الكوردي وفي عام 1921 تمت الاتفاقيه بين
فرنسا المنتدبه وتركيا الكماليه لضم هذا الأقليم وفعلا تم الالحاق ولكن دون  استفتاء الشعب الكوردي أو إستشارته  بهذا الصدد وعلى هذا النحو تقرر مصير شعوب المنطقه عموما، التي أوجدت نفسها داخل حدود استعمارية مصطنعة وبقوة الحديد والنار…….الخ.
وجاء في بداية كلمة المجلس السياسي الكردي في سوريا في ذكرى رحيل البارزاني
الخالد ما يلي:
السادة الحضور- الضيوف الكرام.
ممثلي المنظمات المجتمعية ومنظمات حقوق الانسان
ممثلي الفعاليات الثقافية
نتشارك واياكم في احياء الذكرى الثانية والثلاثون لرحيل اعظم شخصية عرفته التاريخ الكردي المعاصر إنه البارزاني الخالد.واالذي اقترن اسم الكرد بأسمه لعقود طويلة من الزمن فرغم عراقة الشعب الكردي وقدم تاريخه في المنطقة ورغم الثورات المتعددة والمتلاحقة في كردستان تركيا, ايران, العراق.ورغم مئات الآلاف من الشهداء على مذبحة الحرية ورغم بروز قادة عظام من بين الكرد إلا أن البارزاني يعتبر القائد الوحيد الذي اقترن اسم الكرد باسمه في الأصقاع البعيدة من العالم بل حتى القريبة منها.ولعقود من الزمن…….الخ.
بالله عليكم اليس من المعيب ان نكتب بياناً او كلمة لا تسلم فيها جملة واحدة من الأخطاء اللغوية   وبطريقة تستفز عيون و ذوق القارئ الكردي قبل العربي ؟ أيمكن أن يستمع إليكم أحد وأنتم لا تجيدون لغة ً لتعبروا من خلالها عن آرائكم ولتنشروا بها أفكاركم ومشاريعكم؟.    
 بما تمتازون عن أطفالكم , الأطفال أيضاً لديهم كم ٌ هائل من الآراء والأفكار والمقترحات ولكن, لأنهم لا يستطيعون التعبير بما فيه الكفاية لا نأخذ كلامهم محمل الجد. 
نعم أفهم ان يخطئ كاتب ٌ في كلمةٍ ما و ينقص حرفاً أو يزيد, ولكنكم منظمات ومؤسسات  تمثلون اطرافاً واطيافاً مختلفة وكل كلمة في بياناتكم تعبر بشكلٍ من الاشكال عن آفاقكم وقدراتكم المعرفية, التي من المفترض أنها تجمع أكثر من كاتب وإعلامي لصياغة بيان.
 فوثيقة الشرف مذيلة بإسم منظمات وجمعيات حقوقية , إحداها كورية إن لم يكن حرف الدال قد سقط عنوة وكلمة المجلس السياسي هي لسان حال أغلبية الأحزاب الكردية  في سوريا. وإذا كانت تلك المنظمات الحقوقية حديثة العهد بالخطب والبيانات , فتاريخ الحركة الكردية بمجمله تنظير وخطب وبيانات, وهذا ما يحز في النفس. حركة ٌأثقلت كاهل الشعب على مدى عقود من الزمن بمغامراتها النظرية وتسقط في صياغة كلمةٍ بلغةٍ لا تجيد سواها, لدرجةٍ يخجل المرء من إطلاع صديق عربي عليها.
  لن أطيل كثيراً وسأكتفي بهذه الكلمات متمنياً من القراء الكرام  قراءة النصين كاملين والتفكير في           حجم المصيبة, وأقول لهؤلاء : إذا كانت هذه الجمل هي لسان حالكم  فبئس الحال وبئس ما تفعلون.  
وأخيراً أعلم جيداً أن هذه الكلمات أيضاً تحمل أخطاء ً كثيرة ولكن ربما ما يشفع لي ويسامحني القارئ عليه هو أنني امثل ذاتي دون أية جهة أو منظمة. وما أكتبه ليس بياناً أو وثيقة , بل هو مجرد رأي شخصي إن شاء القارئ الكريم قرأه وان لم يشأ تناساه. 
4-3-2011

رابط النصين: http://www.welateme.info/erebi/modules.php?name=News&file=article&sid=7903

http://www.gemyakurda.net/modules.php?name=News&file=article&sid=41014

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…