وحيداً لاتحاكِ الهواء

وجيهة عبد الرحمن

ادلُ بدلوك
وافسح الوقت…
          للتفاح المرِّ
أن يهطل
     من عنق شجره
فالوقت هذا عجوز…؟
غيرُ آبه
 بما تعول عليه
     مراسيم دفن الأحاجي
وقل بعد أن تفضَّ
                 بكارة الظلام
أنَّ هذا التفاح
             لايكفيه القطاف
إذ الأصابع تتعرِّش
على سور الحسابات
                   اللامنتهية
لحل المعضلة المثلى
وأنت تعجن المحتمل
                  بالمستحيل

عد أدراجك…
إلى بحيرة الشجر
المكسو…
    بشهوة الزنبق للإنزاء
ولا تحصي قط
                   أصابعك
              المؤرقة للنهاية

افرغ قصائدك
                 من الموت
من احتمال موتك
               في حرم القصيدة
وامسك ما شئت من هباب
           الصدف الجليلة
حفنة عزاء
         لأصابعك الخمس
           التي في يدك اليسرى
والتي ما فتئت تُفلت
               عري السكون
من عشب شكَّله الرماد

لاترحل إلى أقصاك….
جاعلاً منتصفك يترجل
                   النياشين
ويغتنم فرصة البقاء وحيداً
                   دون قلادة

وحيداً …
لاتحاكِ الهواء
       عن أسطورة السرَّ
ادلُ بدلوك الآن
لتعبث بجسد تعرَّش طحلبه
قمة الرأس
ليلمَّ أزيز النحل المهجن
عسل الفحولة.
لأني أدرى بعدالة
                الطفولة
وبمربعات معركة
                الشطرنج
إذ الملك أعزل … حين تبدأ اللعبة

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

​عن دار المحرر للنشر والتوزيع في القاهرة، صدر مؤخراً الديوان الشعري الجديد للشاعرة السورية الكوردية أفين حمو، تحت عنوان: “الناي الذي يسخر من موكبك”، في اشتباك تناصيّ واضح مع مواكب الشاعر اللبناني الراحل جبران خليل جبران، وهو الديوان الرابع في رصيد الشاعرة المغتربة في ألمانيا، فقد صدر لها قبل هذا الديوان، ثلاثة دواوين وهي: “عن…

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…