هكذا ننسى أعلامنا..

فدوى كيلاني 
 

بعد رحيل قاضي ثورة البارزاني المرحوم ملا عبد الله ملا رشيد الذي كان لي شرف الكتابة عن الحوار الذي أجري معه ونشرته سما كورد مشكورة في كتاب خاص ويعد وثيقة مهمة ، اعتقدت أن عدداً كبيراً من المثقفين الكرد سوف يكتب عن هذا العلامة الكردي البارز إلا أنني تفاجأت بأن قلة قليلة من الكتاب كتبوا عنه وإن كانت هناك مجالس عزاء تمت له خارج مدينته وفي أكثر من بلد عربي وكان من المتوقع أن يتم مثل هذا العزاء حتى في أربيل.. وعندما قرأت عن وضعه المعاشي السيئ جداً قلت في نفسي مادام هذا الشيخ الجليل كان من البيشمركة بعلمهم فلم لم تتم معاملته على أساس أنه من البيشمركة القدامى، ولم يتم الحديث عن رحيله ولو بجملة واحدة في شريط تلفزيون –ك ت ف – مع أننا نجد أناساً أقل شأناً وحضوراً بكثير يشار إلى وفاتهم من قبل هذا التلفزيون أو غيره،
 وفرحت جداً عندما وجدت أن تلفزيون – روج تي في – قد أشار لوفاته في نشرة أخباره مع أن الملا عبد الله كان محسوباً على طرف آخر، لم يهتم به  أعتقد أنه من الضروري أن نهتم بكتابنا وأدبائنا وأعلامنا والملا عبد الله أحد هؤلاء الأعلام المهمين.

الملا عبد الله لم يعرف مثل هذا اليأس الذي يهيمن على نفوس المثقفين أبداً كما عرف عنه لأنه كان متعلقاً بالعلم والثقافة وكانت أمنيته كما قرأت مؤخراً أن يطلب من الله في الجنة الكتب فقط ليقرأ ويقرأ ويقرأ.
إن تكريم المناضلين الراحلين الذين لهم دور ما في حياتهم بعد رحيلهم أمر مهم جداً، وتكريم واحد مثل الملا عبدالله كان أمراً ضروريا، ولكم آلمني أن وجدت أن عدد الذين شيعوا جنازة الملا عبدالله  لمثواه الأخير كان قليلاً جداً، وهو يدل على الجحود من قبل البعض بحق أناس قدموا المزيد من التضحيات في سبيل قضيتهم.
وبتصوري أن الملا عبدالله مثال للذين قدموا التضحية في سبيل شعبهم وإلا فإنه  لو، فكر بنفسه ومصلحته لما عاش فقيراً بائساً في منزل طيني في أحد أطراف مدينة أحبها  لكن أبناءها …….. للاسف قصروا معه أيما تقصير ..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…

ماهين شيخاني

 

استيقظتُ متأخراً على غير عادتي، حلقي جاف كأنه ابتلع حفنة من التراب، وشيءٌ ما يشبه الطعم الحديدي يتخمر في فمي. على الطاولة، بيضة مسلوقة وخبز يابس وكوب شاي بارد. عضضتُ الخبز، فتحوّل بين أسناني إلى رماد، كأن أحدهم عبأً جوفي برماد موتى محترقين.

ظللت ألوك الرماد بصمت. لا طيور في الخارج، لا صوت…

عِصْمَتْ شَاهِينِ الدُّوسْكِي

 

كَفَى كُفْرًا

شَرِبْتُمْ مَاءَ الْمِسْاكِينِ

وَأَكَلْتُمْ حَقَّ الْيَتَامَى

كَفَى كُفْرًا

اسْتَبَحْتُمْ أَعْرَاضَ النَّاسِ

فِي ظُلْمِكُمْ سُكَارَى

لَا أَرْمَلَةٌ بَرِئَتْ

وَلَا صَبِيَّةٌ لَاذَتْ

لَمْ تَسْمَعُوا صَرْخَةَ الثَّكْلَى

تَوَضَّأْتُمْ بِدِمَاءِ الْفُقَرَاءِ

قَتَلْتُمْ عَلَى الْهُوِيَّةِ

مَنْ كَانُوا حَيَارَى

ثُمَّ سَافَرْتُمْ لِلْكَعْبَةِ

كَأَنَّكُمْ مَلَائِكَةٌ

تَرْجُمُونَ شَيْطَانًا

تَبَرَّأَ مِنْكُمْ مِرَارًا

……….

كَفَى كُفْرًا

تَمْسَحُونَ أَحْذِيَةَ الطُّغَاةِ

تَأْكُلُونَ فُتَاتَ الْمُعَانَاةِ

تَخْسَرُونَ كُلَّ شَيْءٍ

حَتَّى الشَّرَفَ تَحْتَ النِّعَالِ كَالسُّبَاتِ

كَفَى كُفْرًا

احْتَرَقَتْ أمَاكِن عَلَى رُؤوسِ المُنَاجَاة

دُمٍرَتْ بِلادٌ فَوَقَ بِلادِ اللا مُبَالَاة

اسْتَسْلَمَتْ…

جليل إبراهيم المندلاوي

 

يا سيِّدي مَن قالَ لكْ؟
أنَّ جوارٍ فاتناتٍ ينتظرنَ مقدمَكْ
في جنةِ الخُلدِ يَلِجنَ مخدعَكْ
إذا اغتصبتَ امرأةً
إذا قتلتَ طفلةً
إذا هدمتَ مسجدًا..
كنيسةً.. أو معبدًا
يُصبحنَ لكْ..
يا سيِّدي ما أجهلَكْ
مَن قالَ إنَّ اللهَ يجزي فِعلتَكْ؟

يا أحمقًا مَن علَّمَكْ؟
أنَّ إلهًا يرتضي جريمتَكْ
أيُّ إلهٍ يرتضي
أن تغتصبْ.. ما ليسَ لكْ
أن تنشرَ الخرابَ
تسفكَ الدماءَ
تهتكَ الأعراضَ
دونَ رادعٍ قد يردعُكْ

يا سيِّدي ما…