مهرجان الشعر الكردي الخامس عشر في قرية موسى كًه ورهMûsa gewra بمنطقة آليان

  أحمد شير

مساء19/11/2010 كتبت هذا الموضوع ولم تنشره مواقعنا الكترونية الوفية لأسباب أقنعونا بها فكنت مدعوا من قبل احد رفاقي إلى مهرجان الشعر الكردي الخامس عشر و توقعت أن الاحتفال سيتم في إحدى الصالات الفخمة أو في إحدى المراكز الثقافية في القامشلي أو المالكية …… أو في أحضان الطبيعة الخلابة.

افتتح المهرجان في حظيرة لا تمت منظرها قط بشعار المهرجان الذي كتب تحت عنوان كلمة  مهرجان الكردي هي المحبة والجمال.
زين جدار الحظيرة ببعض قصائد شعراء الكلاسيكيين أمثال حاجي قادري كوبى و هيمن موكرياني –تيريز- جكرخوين واحمدى خانى و جزرى.
وعلى الواجهة صور للسيد الرئيس الدكتور بشار الأسد الذي يدعوا على الدوام الى حق الأكراد في التمتع بحقوقهم كالعرب و الفرس والترك ….ويصفهم بإحدى الشعوب الأصيلة …ويصف مواطنيه الكرد بالطيبون .
ولا ننسى الى جانب صور الرئيس وضع علم الوطن الذي يظل بظلاله على الجميع .
ألقى بعض الشعراء قصائدهم ومنهم قصيدته حاضر وهو غائب أما خارج الوطن أو هو في الداخل خائف لحضور مهرجان .
بعد مدة وشوش بعض ووصل الخبر ببطء إلى الجمهور بأننا مطوقون امنيا يبدو إنهم تابعونا هنا وهناك وبوسائلهم العديدة ..فتصرف احد الجهلة وأطفأ الأنوار لعلنا ننقذ منهم وسحب فيش الكهرباء طبعاً لم يرغب احد من الحضور بهذا التصرف.    
فما هي إلا فترة وجيزة طرق احد رجال الأمن باب الحظيرة المعتمة وقال لزملائه ها هم هنا …..لم يمتثل الحاضرون لأوامرهم في فتح الباب.
دفعوا الباب إلى الوراء ولقموا أسلحتهم ودخلوا بعد لحظات من توصيل فيش كهرباء و إضاءة  المكان قالوا ما شاء الله شو عم تعملوا هون ما وجدوا من احد الجواب امسكوا بيد خمسه الى ستة أشخاص وأخرجوهم للتحقيق معهم والجهة كانت مفرزة أمن السياسي .
بقي في الداخل شخص وسيم مع بعض العناصر أبدى أسفه العميق كيف يتم الاحتفال في هذا الجو المقرف والجميل في الأمر يتم الاحتفال تحت علم الوطن وصور القائد معلقة على الجدران .رد احد الحضور أليس من المعيب أن نعلق صور الرئيس على جدران هذه الحظيرة ونحبس أنفاسنا والجو يجب أن يكون شاعريا .الرجل كان متفهما مثل بحكمته نصف ساعة أخلاق الرجل الذي يدعوا الى تعزيز الوحدة الوطنية بكل معنى الكلمة
عرف منه بأنه مدير ناحية الجوادية .
أما الجهة المحققة وهي الأمن السياسي دعت سبعة الى ثمانية اشخاص من بينهم صاحب الدار  وسائقين للفوكسات بالحضور الى فرع الأمن السياسي بالحسكة يوم الأحد ولا نعلم هل الفرع سينظر إليهم بأنهم أكراد طيبون يستحقون بان يحتفلوا بإحدى مراكز الوطن الثقافية
…… أم ………. نأمل ……
 بقي أن أقول خرجنا والغصة في حلقنا فهذا أول مهرجان يلفلف أوراقه ويحجز أشعاره وجوائزه الفائزة والفخرية وشريط فيديو وتم مصادرتهم مع صور الرئيس وعلم الوطن.
و بعد هذا فجميع الذين تم التحقيق معهم على مدار أسبوعين والتي بلغت مراجعة بعض منهم   ثماني مرات لفرع الأمن السياسي أشادوا بالمعاملة الجيدة التي لاقوها على اعتبارهم نخبة مثقفة  ومن حقهم الاحتفال في أي مكان لائق وعاتبوهم على اختيارهم مثل هكذا مكان وصفت بالزريبة  ووعدوهم بإعطائهم رخصة في حال تقديمهم لطلب لها و الجدير بالذكر مهرجان (13) قام في مزرعة بالقامشلي على طريق الحسكة بحضور جهات أمنية لاقوا من المشرفين على المهرجان كل الترحيب وحسن الضيافة استمتعوا بذلك الطرب العذب.
ولكن الذي يدعو إلى الاستغراب بعد اطمئنانهم في الفرع يحيل ملف كل من
(عمر إسماعيل ) (عبد الصمد محمود) (أحمد فتحي ) إلى قاضي فرد العسكري بالقامشلي  ويتم توقيفهم في السجن المركزي بالقامشلي.
سؤال الذي يطرح نفسه هل المال والسمسرة وعدم دفع الفدية قاد هؤلاء الى التوقيف …ربما ..  لان مهرجان 14 جرى عام الماضي في نفس الظروف الغير صحية وتم التحقيق مع بعض قيل كان لهم دور في انعقاد المهرجان ولم يتم توقيف احد او احالة ملفهم الى اية جهة قضائية لكن دفع اول زينتين الدنيا كما وصفه الرسول الكريم لجيب من يمارس الابتزاز  يدفع البلاء عن صاحبة الكريم .

درباسية 31/12/2010

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…