وداع عام (2010) بين حنايا الذكرى والاستذكار (1/2)

سيامند ميرزو – الامارات

لو قدر للمنابر الإلكترونية الكردية في سوريا مثلا (ولاتي مه – وكميا كردا – وسوبارو- سماكرد – موقع بنكه – عاموده- عفرين بيور الثقافي- دون ان أقلل من اهمية باقي المنابر الاخرى، التي لاتسمح المساحة هنا بذكرهما كلها ورصد جهودها في اهم احداث سنة 2010 ، في زمن الصورة الخاطفة والأضواء السريعة والذاكرة المنسية… في سياق الوضع المفروض…. واذا ما استثنى القيل والقال والتخمينات التي روجت عبر مقال واكثر لكان اهمها على الاطلاق نجاح من اثبتوا حضورهم على الساحة الابداعية بذكاء من المفكرين والادباء والمناضلين والمعنيين، كل من موقعه في الفعاليات السياسية والاجتماعية والمجالات الفكرية والاعلامية والتيارات المختلفة في الوطن، او الغربة والعاملين والاداريين في المواقع المذكورة اعلاه على خلق ثقافة الاهتمام والاصغاء، المواقع المذكورة اعلاه على خلق ثقافة الاهتمام والاصغاء،
 ورصد الأحداث والأخبار، ونقل مأساة المناطق التي يسكنها الاكراد بشكل عام، ومحافظة الجزيرة بوجه خاص، عدا عن السياسات والإجراءات المستمرة في الاعتقالات والاستمرار في حجز حرية المناضلين، والإحصاء الاستثنائي الذي أجري في محافظة الحسكة عام 1962 ، وحرم مئات الألوف من المواطنين الكرد من حق الجنسية وجميع الحقوق المدنية بما فيها حق المواطنة، وحق العمل والتوظيف في دوائر ومؤسسات الدولة والمرسوم /49/ لعام 2008 وغزو التصحر للأراضي الزراعية نتيجة الجفاف وشح المياه وانعدام العناية وقلة المشاريع والهجرة الى الداخل وفقدان الامل والعمل، بالإضافة إلى الفقر والعوز اللذان أصبحا السمه المميزة، والعلامة الواضحة على الوجوه المحيرة في ظلال أوضاع المزرية..

والأمر الاخطر الجدير بالحزن والألم والأسف هو الموت الذي صرنا في ظله نودع واحداً تلو الاخر من البارزين والذي يجبر أحدنا على الصمت والتأمل أمام البوابة الاخيرة، باب القبر حين تسدل الستارة السوداء على حياة اقرب اصدقائك، وهم يرحلون عن هذا العالم، .. ولايمكن للمرء ان يقف عند هذا الحد، فمثل هذا الشعور حين الفقدان ملأ
المواقع الإلكترونية والصحف واجهزة التلفزيون والاحاديث وذاكرات الموبايلات عن الراحلين مع تسليمنا بقضاء القدر…  مازال الكثيرون من أصدقاء ومحبي وأهالي الراحلين يجدون الصعوبة في التكيف مع خبر وفاة الاليمة ….. ونتساءل:

كيف لنا ان نصل الى ما وصل اليه الراحلون في حياتهم، طيب الله ذكرهم ونحن اليوم نملك امكانية التواصل عبر الوسائل المختلفة اكثر منهم بكثير  ..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ا. د. قاسم المندلاوي

يعد قضاء عفرين مدينة كوردية عريقة تقع في شمال غرب كوردستان، وتتميز بتاريخها الثقافي والاجتماعي الغني، فضلًا عن طبيعتها الجميلة المشهورة بجبالها وبساتين الزيتون التي أصبحت رمزا للمدينة وأهلها. وقد عرفت عفرين عبر عقود طويلة بأنها واحدة من أهم المراكز الثقافية والفنية الكوردية في غرب كوردستان،…

صبحي دقوري

تقوم الرواية على سؤال يبدو في ظاهره بسيطًا، لكنه في العمق سؤال

عن مدينة كاملة، وعن ذاكرة كاملة، وعن جماعات عاشت معًا ثم فرّقتها الدولة والخوف والحرب

الرواية صدرت سنة 2019 عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، في نحو 566 صفحة، وتعود إلى القامشلي بعد هزيمة…

عصمت شاهين الدوسكي

” المَشَاعِرُ هِيَ الْوَقُودُ، وَالْعَقْلُ هُوَ الْمُوَجِّهُ الْمُرْشِدُ.”

” كُلُّ الطُّغْيَانِ يَبْدَأُ مِنْ « أَنَا »، وَيَنْتَهِي بِدَمَارِ الْجَمِيعِ.”

قَبْلَ أَنْ نَسْتَهِلَّ بِجَوْهَرِ الطُّغْيَانِ يَجِبُ أَنْ نَعْرِفَ مَا هُوَ الطُّغْيَانُ بِصُورَةٍ عَامَّةٍ، وَبِسُهُولَةٍ وَمُبَسَّطَةٍ يُمْكِنُ أَنْ يُعْرَفَ الطُّغْيَانُ إِنَّهُ تَجَاوُزُ…

شهدت الأوساط الثقافية الكوردية والعربية في المهجر صدور كتاب فكري وحواري مميز يحمل عنوان «مطاردة المعنى.. من العود الأبدي إلى اللاوعي الجمعي»، للكاتب والشاعر الكوردي السوري إدريس سالم.

وصدر هذا العمل عن دار نوس هاوس للنشر والترجمة والأدب في هولندا، ليكون رافداً جديداً للمكتبة الفلسفية والنقدية الكوردية والعربية، ومحاولة جادة لمقاربة الواقع الثقافي برؤى مغايرة وأدوات…