ثورة الشيخ سعيد في اصدارات مؤسسة كاوا

   أصدرت مؤسسة كاوا للثقافة الكردية في هولير – كردستان العراق وفي يوم الصحافة الكردية كتابها الثامن بعد المائة  بعنوان ” ثورة الشيخ سعيد ” (مذكرات شاهد عيان) للكاتب والمثقف الراحل – حسن هوشيار سردي – وقد جاء في مقدمة الناشر ”  تسر مؤسسة كاوا للثقافة الكردية أن تضع بين أيدي القراء مذكرات أحد المناضلين المتنورين من الرعيل الأول في الحركة القومية التحررية الكردية وهو الراحل الأستاذ حسن هوشيار أو حسن كرد الذي يعتبر من أهم وأدق من أرخ لثورة الشيخ سعيد بيران في كردستان تركيا عام 1925 وهو لايقوم بنقل مشاهداته الميدانية الحية أو يسرد يومياته كشاهد عيان وثائر ومقاتل فحسب بل يمزج ذلك كله بالأحداث السياسية في تركيا والجوار ويربطها باتجاهات مصالح الدول الاستعمارية التي كانت بيدها مصائر شعوب العالم الثالث ويقوم في سياق تشخيص حالة كردستان وظروف شعبه القاسية
وأسباب ثورة الكرد وأهدافها التحررية بطرح الوضع الأرمني بشكل صريح ومأساتهم ومالاقوه من صنوف الابادة على أيدي السلطات التركية الشوفينية ودور الكرد في عملية انقاذ عشرات الآلاف ويضع بعض مسؤولية المأساة على أجنحة من الحركة القومية الأرمنية التي لم تقرأ الوضع السياسي بشكل سليم واتخذت مواقف خاطئة من كرد بعض المقاطعات الشمالية التي احتلها القياصرة الروس عام 1916 وساهموا بتنفيذ مجازر بحق القرويين الكرد .
  كما ينجح صاحب المذكرات في تقييم الحالة الاجتماعية والثقافية في كردستان ابان ثورة الشيخ سعيد والمنظمة السرية التي قادتها ومواقف وأدوار زعماء العشائر والشخصيات الدينية والاجتماعية من الذين ساهموا في الثورة أو عادوها ويربط بطريقة علمية تلك الأحداث بمثيلاتها في مناطق كردستان العراق وايران وبمواقف الدول الأوروبية المخزية وخاصة بريطانيا وفرنسا وكل من معاهدتي سيفر ولوزان كما يضع الضابط التركي مصطفى كمال على المشرحة ويصف شخصيته وتاريخه بدقة ويكشف عن مناوراته وألاعيبه واضاليله تجاه الشعب الكردي المسالم وكيف انه نجح باستمالة الكرد وتأمين ولائهم باسم الدين ومحاربة الكفار والدفاع عن الوطن ومن ثم الانقلاب عليهم وممارسة القتل والابادة والتهجير ضدهم .
   لم يفت المثقف الراحل حسن هوشيار أن يسرد في مذكراته مشاهد عن بطولات نادرة لعدد من الثوار الأكراد الذين ضربوا مثلا في الوفاء والتعلق بالوطن والايمان بقضيتهم العادلة وبينهم الشيخ سعيد والدكتور فؤاد وعدد من رفاقهما في ساحات القتال والمواجهة أو من خلال عملية الاعدام وكيف أدانوا ظلم الترك ووحشية نظامهم وتوجهوا الى الشعب الكردي بأن يقاوموا حتى نيل الحرية والاستقلال .
   ماننشره الآن جزء من المجلد الأول ( عنوانه مذكرات ومشاهد ditin u biraninen min ( عن الفترة الواقعة بين 1924 ولغاية 1933 فقط الذي قام الكاتب السيد خليل كالو مشكورا بترجمته من الكردية الى العربية وبسبب أهمية هذه الفترة فقد قامت مؤسسة كاوا في السابق بنشر عدة أعمال لباحثين وعلماء تتناول حركة الشيخ سعيد والصراع الكردي – التركي من بينها كتاب ” انتفاضة 1925 في كردستان تركيا ” للباحث الدكتور كمال مظهر أحمد وكتاب ” خويبون وثورة آكري ” للباحث روهات آلاكوم وكتاب الباحث الأرمني السوفييتي الدكتور حسرتيان والباحث السوفييتي الدكتور لازارييف وغيرهم .
   نأمل أن نكون قد قدمنا بنشر هذه المذكرات عملا وثائقيا جديدا للمكتبة التاريخية الكردية ولقراء العربية خصوصا والكتاب يضم 241 صفحة من القطع المتوسط .
  أربيل في 22 – 4 – 2010

مؤسة كاوا للثقافة الكردية

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…