جهة وظل

  تحب حب إلى الشاعر: “محمد هوشنك أوسي”
النص الفائز بجائزة «فرسان القوافي» العربية، بمدينة «سطيف» الجزائرية 2010

علي مغازي

جهة وظلُّ…
وما بيمينه إلا عصا لام يهشُّ بها على سهْو البياض ويستدلُّ
على أناهُ بها،
يسيرُ فترتمي في محو خطوتِه نجومٌ لا تغيبُ ولا تطلُّ
كأنَّه في الجزءِ كلُّ
    كأنَّ أكثره اقلُّ
هنا يظلُّ
… يظلُّ مخترقا حدود الكونِ داخل كفهه، متحجِّبا بالضّوء، ملتحفا رداءَ
التيه، تغتسل الغيوم بعطر شهوته تنامُ الريح تحت جناحه المكسور..
.. ها جهة وظل موغلٌ في المشهدِ المبتور

ظل الدّمعة الأولى على خد تفتَّح وردُه البريُ خلف السّورِ
ظل الظلِّ…
يا لحمامةٍ بيضاءَ تنقرُ ضوء شبّاك بعيد عن دموع العاشق المسحورِ
يا ليدٍ مهوَّمةٍ تموّه هالةً في الأفق ثم تغيبُ حين تغيبُ في إغماءة البلَّورِ
ظل الظلِّ يسطعُ في شقوقِ النُّور…
 
جهة وهذا أنتَ…
وجهٌ أنكرته الواجهاتُ
 
خرجتَ من نسيانك المنسي فجرَ اليوم منهوك الخطى
ومشيتَ في الأسواق بين الناس «حلاجا» ترافقه الصلاةُ
وقلتَ:… قلتَ: “أريد سرَّ الموت”
ثم أشرتَ.. فانْدفعتْ إلى أقصى إشارتك الجهاتُ
… ….
 
وجاءك الأطفالُ من أغنية في البال، من ملحوظة في حصة التاريخ أهملها الرواةُ
وجاءتِ الفتياتُ
يحملن الزهور…
وجاء شيخٌ طاعن في حكمة الأزمانَ مدّ ذراعَه نحو السماءْ
    وتلا النداءْ
هبّ الرجال إليك ثمّ بكوا ودوّتْ زغرداتُ
فأنتَ قلتَ: أريدُ سر الموت،

جاءتك الحياةُ

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…